سورة الحديد — الآية ١٣

عن مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُولُ المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ وهم على الصراط: ﴿انْظُرُونا﴾ يقول: ارقبونا ﴿نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ﴾ يعني: نصيب من نوركم، فنمضي معكم. ﴿قِيلَ﴾ يعني: قالت الملائكة لهم: ﴿ارْجِعُوا ورَآءَكُمْ فالتَمِسُوا نُورًا﴾ مِن حيث جئتم، فالتمِسوا نورًا مِن الظّلمة، فرجعوا فلم يجدوا شيئًا. هذا مِن الاستهزاء بهم كما استهزؤوا بالمؤمنين في الدنيا حين قالوا: آمنّا. وليسوا بمؤمنين؛ فذلك قوله: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة:١٥] حين يُقال لهم: ﴿ارْجِعُوا ورَآءَكُمْ فالتَمِسُوا نُورًا﴾

ذكر ابنُ كثير (١٣‏/‏٤١٤-٤١٥) أنّ عمر بن الخطاب فسّر الإقراض بالإنفاق في سبيل الله. ونقل قولًا آخر بأنه النفقة على العيال. ورجَّح عمومها -مستندًا إلى دلالة عموم اللفظ، والنظائر- فقال: «والصحيح أنه أعمّ من ذلك، فكل مَن أنفق في سبيل الله بنية خالصة وعزيمة صادقة، دخل في عموم هذه الآية؛ ولهذا قال: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له﴾ كما قال في الآية الأخرى: ﴿أضعافًا كثيرة﴾ [البقرة:٢٤٥]»

سورة النساء — الآية ٢٤

عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق أبي جعفر- قال: يقول: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾، ثُمَّ حَرَّم ما حَرَّم مِن النَّسَبِ والصِّهر، ثم قال: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، فرجع إلى أول السورة إلى أربعٍ، فقال: هُنَّ حرامٌ أيضًا، إلّا لِمَن نَكَح بصَداقٍ، وبَيِّنَةٍ، وشهود

سورة الأعراف — الآية ٤٦

عن حذيفة بن اليمان -من طريق الشعبي- قال: أصحابُ الأعراف قومٌ استوت حسناتُهم وسيئاتهم، تجاوزت بهم حسناتُهم عن النار، وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة، جُعِلوا على سورٍ بين الجنة والنار حتى يُقضى بين الناس، فبينما هم كذلك إذ اَّطلع عليهم ربُّهم، فقال لهم: قوموا، فادخُلوا الجنَّة؛ فإنِّي غفرتُ لكم

سورة الأعراف — الآية ٤٨

قال محمد بن السائب الكلبي: ينادون وهم على السور: يا وليد بن المغيرة، ويا أبا جهل بن هشام، ويا فلان، ثم ينظرون إلى الجنَّة، فيرون فيها الفقراء والضعفاء مِمَّن كانوا يستهزءون بهم، مثل سلمان، وصهيب، وخبّاب، وبلال، وأشباههم، فيقول أصحاب الأعراف لأولئك الكفار: ﴿أهؤلاء الذين أقسمتم﴾

سورة الأعراف — الآية ٢٠٤

عن محمد بن كعب القُرظِي -من طريق أبي صخر- قال: كان رسول الله ﷺ إذا قرَأ في الصلاة أجابه مَن وراءَه؛ إذا قال: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ قالوا مثلَ ما يقولُ، حتى تنقَضِيَ فاتحة الكتاب والسورة، فلَبِث ما شاء اللهُ أن يَلْبَثَ، ثم نزَلت: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ الآية. فقرَأ، وأنصَتوا

سورة الأنبياء — الآية ٤٦

قال يحيى بن سلام: وهي النفخة الأولى التي يُهلِك اللهُ بها كُفّار آخر هذه الأمة بكفرهم وجحودهم، ﴿ليقولن﴾ إذا جاءهم العذاب: ﴿يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾. وهي مثل الآية الأولى في أول السورة، ﴿فَما كانَ دَعْواهُمْ إذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا﴾ عذابنا ﴿إلّا أنْ قالُوا إنّا كُنّا ظالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٥]

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أنّ رسول الله ﷺ قرأ هذه السورة: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْر﴾، وقد أُنزِلَتْ عليه وعنده رجل أسود، فلمّا بلغ صفة الجِنان زَفر زَفرةً فخَرجتْ نفْسه، فقال رسول الله ﷺ: «أخرَج نفسَ صاحبِكم الشوقُ إلى الجنة»

عن مجاهد بن جبر، قال: لما نزلت: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ لقي أُبيّ بن كعب رسول الله ﷺ، فقال: «يا أُبيّ، إنّ الله قد أنزل سورةً، وأمرني أنْ أُقرئكها». فقال: آلله أمرك؟! قال: «نعم». قال: فافعل. قال: فأقرأها إياه

سورة الإخلاص — الآية ٣

عن أنس بن مالك: ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ ليس له والدٌ ولا ولدٌ يُنسب إليه، ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ ليس مِن خَلْقه شيء يعدل مكانه، يُمسك السموات والأرض أن زالتا. هذه السورة ليس فيها ذِكر جنَّة ولا نار، ولا دنيا ولا آخرة، ولا حلال ولا حرام، انتسب الله إليها فهي له خالصة