وجَّه ابنُ عطية (١/٥٤٦) ما ورد عن ابن عمر، فقال بعدما ذكر قولَ من يُبِيح إتيانَ المرأة في الدُّبُر: «روي ذلك عن عبد الله بن عمر، ورُويَ عنه خلافُه وتكفيرُ مَن فَعَلَه، وهذا هو اللائق به». وبَيَّنَ ابنُ تيمية (١/٥١٤ بتصرف) أنّ ما نقله نافع عن ابن عمر اختلفت أنظارُ الناس فيه، فقال: «فمِن الناس من يقول: غَلِط نافعٌ على ابن عمر، أو لم يَفْهَم مرادَه، وكان مراده: أنها نزلت في إتيان النساء من جهة الدُّبُرِ في القبل؛ فإنّ الآية نزلت في ذلك باتفاق العلماء، وكانت اليهود تنهى عن ذلك، وتقول: إذا أتى الرجل المرأة في قُبُلِها من دُبُرِها جاء الولد أحول. فأنزل الله هذه الآية. وكان سالم بن عبد الله بن عمر يقول: كذب العَبْدُ على أبي. وهذا مما يُقَوِّي غلطَ نافع على ابن عمر؛ فإنّ الكذب كانوا يطلقونه بإزاء الخطأ. ومن الناس من يقول: ابن عمر هو الذي غلط في فهم الآية. والله أعلم أي ذلك كان؛ لكن نُقِل عن ابن عمر أنه قال: أو يفعل هذا مسلم؟!». وأمّا ابنُ كثير (١/٥٩٧) فذكر قولَ ابن عمر لما سُئِل عن تحميض الجواري: وهل يفعل ذلك أحدٌ من المسلمين؟! ، ثم قال: «وهذا إسناد صحيح، ونصٌّ صريحٌ منه بتحريم ذلك، فكلُّ ما ورد عنه مما يحتمل ويحتمل فهو مردود إلى هذا المحكم». يقول ابنُ عطية (١/٥٤٦-٥٤٧ بتصرف) بعد توجيهه السابق لما ورد عن ابن عمر: «وقد ورد عن رسول ﷺ... أنه قال: «إتيان النساء في أدبارهن حرام»... وهذا هو الحقُّ المُتَّبَع، ولا ينبغي لمؤمن بالله واليوم الآخر أن يعرج في هذه النازلة على زَلَّةِ عالم بعد أن تَصِحَّ عنه». وقال ابن تيمية (١/٥١٥) أيضا: «لكن بكُلِّ حال معنى الآية هو ما فسرها به الصحابة والتابعون، وسببُ النزول يدلُّ على ذلك؛ فإنّ الله قال في كتابه: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾. وقد ثبت في الصحيح: أنّ اليهود كانوا يقولون إذا أتى الرجل امرأته في قُبُلها من دُبُرها: جاء الولدُ أحول. فسأل المسلمون عن ذلك النبيَّ ﷺ؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، والحرثُ: موضع الزرع، والولدُ إنّما يزرع في الفَرْجِ لا في الدُّبُر، ﴿فأتوا حرثكم﴾ وهو موضع الولد ﴿أنى شئتم﴾ أي: مِن أين شئتم؛ من قُبُلِها، ومن دُبُرِها، وعن يمينها، وعن شمالها. فالله تعالى سَمّى النساء حرثًا؛ وإنما رَخَّص في إتيان الحروث، والحرث إنما يكون في الفرج. وقد جاء في غير أثر: أنّ الوطءَ في الدُّبُرِ هو اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرى. وقد ثبت عن النبي ﷺ أنّه قال: «إنّ الله لا يستحيي من الحق؛ لا تأتوا النساء في حُشُوشِهِنَّ». والحُشُّ هو: الدُّبُر، وهو موضع القَذَر. والله سبحانه حَرَّم إتيان الحائض مع أنّ النجاسة عارضة في فرجها، فكيف بالموضع الذي تكون فيه النجاسة المُغَلَّظة؟!». وذكَر ابنُ القيِّم (١/١٧٦) أن من نَسَب إلى بعض السلف جواز وطء الزوجة في دُبُرها، فقد غَلِط عليه
عن مالك، أنّه بَلَغه: أنّ القاسم بن محمد، ونافعًا مولى عبد الله بن عمر، قالا: لا اعتكاف إلا بصيام؛ لقول الله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتمواالصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾. فإنما ذكر الله الاعتكاف مع الصيام، قال مالك [بن أنس]: وعلى ذلك الأمرُ عندنا؛ أنه لا اعتكاف إلا بصيام
عن القاسم بن محمد -من طريق عبيد الله بن عمر- أنّه سُئِل عن النَّرْد، أهي مِن الميسِر؟ قال: كلُّ ما ألْهى عن ذكر الله وعن الصلاة فهو ميسر
عن القاسم بن محمد -من طريق عبيد الله بن عمر- أنّه سُئِل عن النَّرد، أهي مِن الميسِر؟ قال: كلُّ ما ألْهى عن ذكرِ الله وعن الصلاةِ فهو ميسِر
عن زر بن حبيش، قال: قال لي أُبَيّ بن كعب: كأين تقرأ سورة الأحزاب؟ أو كأين تعدها؟ قلت: ثلاثًا وسبعين آية. فقال: أقَطُّ؟ لقد رأيتها وإنها لتعادل سورة البقرة، أو أكثر من سورة البقرة، ولقد قرأنا فيها: (الشَّيخُ والشَّيْخَةُ إذا زَنَيا فارْجُمُوهُما ألْبَتَّةَ نَكالًا مِّنَ اللهِ واللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ). فرفع فيما رُفِع
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ﴾ الرزق. نظيرها في بني إسرائيل: ﴿ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ﴾ [الإسراء:٢٨]، يعني: الرزق. ﴿فَلا مُمْسِكَ لَها﴾ لا يقدر أحدٌ على حبسها، ﴿وما يُمْسِكْ﴾ وما يحبس مِن الرزق ﴿فَلا مُرْسِلَ لَه﴾ يعني: الرزق ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ فلا مُعطي مِن بعد الله، ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في ملكه، ﴿الحَكِيمُ﴾في أمره
عن مالك بن دينار -من طريق جعفر بن سليمان الضبعي- قال: بلغني: أنّ موسى بن عمران كان ابنَ عمِّ قارون
قد فهم ابن كثير ٢/٤٠٣ معنى هذا الأثر خلاف معنى الأثر السابق؛ فحكى في الصلاة الوسطى قولًا بأنّها واحدة من الصلوات الخمس أُبْهِمَتْ كما أبهمت ليلة القدر، ونسب هذا القول لطائفة منهم سعيد بن المسيب، وشريح القاضي، ونافع مولى ابن عمر، والربيع بن خثيم. وحكى قولًا آخر أنها مجموع الصلوات الخمس، ونسبه لابن عمر. وانتقده (٢/٤٠٣ بتصرف)، فقال: «وفي صحته نظر». و لم يذكر مستندًا
عن إبراهيم النَّخَعِيِّ أنّه قرأ في آل عمران: ﴿أمَنَةً نُّعاسًا تَغْشى﴾ بالتاء
عن نوف البِكالِيِّ -من طريق أبي عمران الجوني- قال: وكنتُ حيضة نسيتها