عن ابن أبي حسين، قال: قام عليُّ بن أبي طالب، فقال: ألا أحدٌ يسألُني عن القرآن؟ فواللهِ، لو أعلم اليوم أحدًا أعلم به مِنِّي -وإن كان مِن وراء البحور- لَأَتَيْتُه. فقام عبد الله بنُ الكَوّاء، فقال: مَن ﴿الَّذين بدلوا نعمة الله كفرًا﴾؟ قال: هم مشركو قريشٍ، أتَتْهُم نعمةُ الله الإيمان، فبدَّلوا قومَهم دار البوار
عن ابن أبي الهُذَيلِ -من طريق سفيان عن أبي سنان- قال: الحمدُ أولَ الكلام، وآخِرُ الكلام. ثم تلا: ﴿وآخِرُ دَعْواهُمْ أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ العالمَينَ﴾
عن ابن أبي مُليكةَ، قال: لَمّا كان يومُ الفتحِ ركِب عكرمةُ بن أبي جهل البحرَ هارِبًا، فخَبَّ بهم البحرُ، فجعَلت الصَّرارِيُّ -أي: الملّاحُ- يدعون الله، ويُوَحِّدونه، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا مكانٌ لا يَنفعُ فيه إلا الله. قال: فهذا إلهُ محمد الذي يدعونا إليه، فارجِعوا بنا. فرجَع، فأسلَمَ
عن ابن أبي ليلى -من طريق يعقوب- قال: للجنِّ ثواب، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿ولكل درجات مما عملوا﴾
عن ابن أبي مُليكَة، قال: تُوُفِّيَت ابنةٌ لعثمان رضي الله عنه بمكة، وجئنا لنشهدها، وحضرها ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم، وإنِّي لَجالِس بينهما -أو قال: جلست إلى أحدهما، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي- فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لعمرو بن عثمان: ألا تَنهى عن البكاء؛ فإنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ المَيِّتَ لَيُعَذَّب ببكاء أهله عليه». فقال ابن عباس رضي الله عنهما: قد كان عمر رضي الله عنه يقول بعض ذلك، ثم حدث، قال: صدرت مع عمر رضي الله عنه من مكة، حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل سَمُرَة، فقال: اذهب، فانظر من هؤلاء الركب. قال: فنظرت، فإذا صهيب، فأخبرته فقال: ادعُه لي. فرجعت إلى صهيب، فقلت: ارتحِلْ، فالحَقْ أميرَ المؤمنين. فلمّا أُصيب عمر دخل صهيب يبكي، يقول: وا أخاه وا صاحباه. فقال عمر رضي الله عنه: يا صهيبُ، أتبكي عليَّ، وقد قال رسول الله ﷺ: «إنّ الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه». قال ابن عباس رضي الله عنهما: فلمّا مات عمر رضي الله عنه ذكرتُ ذلك لعائشة رضي الله عنها، فقالت: رحِم اللهُ عمر، واللهِ، ما حدَّث رسول الله ﷺ: «إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه». ولكن رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله ليزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه». وقالت: حسبكم القرآن: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾
عن ابن أبي مُلَيكةَ، قال: لَمّا طُعِن عمرُ جاء كعب [الأحبار]، فجعل يبكي بالباب، ويقول: واللهِ، لو أنّ أمير المؤمنين يُقْسِمُ على اللهِ أن يُؤَخِّره لأخَّره. فدخل ابنُ عباس عليه، فقال: يا أميرَ المؤمنين، هذا كعبٌ يقولُ كذا وكذا. قال: إذن -واللهِ- لا أسألُه
عن ابن أبي مليكة -من طريق جابر- ﴿وشهد شاهد من أهلها﴾، قال: كان مِن خاصَّة المَلِك
عن ابن أبي حسين، قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أدُلُّكم على خير أخلاق أهل الدنيا والآخرة؟ أن تَصِلَ مَن قطَعك، وتعطِيَ مَن حرَمك، وتعفوَ عمَّن ظلَمك»
عن ابن أبي ليلى، عن رجل، عن جابر بن عبد الله، قال: دعوتُ نبيَّ الله ﷺ ومَن شاء من أصحابه، فطعموا عندي، ثم خرجوا حين زالت الشمس، فخرج النبي ﷺ فقال: «اخرج، يا أبا بكر، قد دلكت الشمس»
عن ابن أبي مليكة، قال: كانت عائشة تقرأ: (إذْ تَلِقُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ). وتقول: إنّما هو ولْقُ القول، والوَلْقُ: الكذب. قال ابن أبي مليكة: هي أعلم به مِن غيرها؛ لأنّ ذلك نزل فيها