حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
الفقراء ربما تعلقت قلوبهم بالأموال، التي بأيدي الأغنياء، فأوجب الله - عز وجل - نصيبًا للفقراء في ذلك المال الوجه السادس: أنَّ المال الفاضل عن حاجة الإنسان الأصلية إذا أمسك .. بقي معطلًا عن المقصود الذي لأجله خلق المال، فأمر بدفع الزكاة إلى الفقراء، حتى لا يصير ذلك المال معطلًا
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
وقد سمى الله تحريك رأس هذا المال معه (جل وعلا) على الوجه الذي ذكرنا سمّاه (بيعًا) وسَمَّاهُ (شِرَاءً) وعلا: {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [البقرة: آية 245] فإذا كان صاحب رأس هذا المال المسكين رجلاً أحمق لا يعرف حقائق الأشياء، ولمْ يَتَنَوَّر باطنه بنور الوحي، لمْ يعرف قيمة رأس هذا المال عَمَلِهِ، فَلا يَنْبَغِي للإنسان أن يقدم عليها مُفْلِسًا، فيجب على المسلمين كلاًّ أن يحترموا رأس هذا المال
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
الثاني أن يجعل نصباً على الذم، لأن المعنى: ويل للطاعن الفاسق، أعني: الذي جرأه على الطعن والفسق، جمع المال جعلت مالي فداءً لعرضي منه لأسلم من أذاه، وأنشد: أصون عرضي بمالي لا أُدنسه لا بارك الله بعد العرض في المال قوله: ({كَلَّا}: ردع له عن حُسبانه)، قال الإمام: "أي ليس كما ظن أن المال والعدد يُخلِد، بل العلم والصلاح ، قال علي رضي الله عنه: "مات خزان المال وهم أحياء والعلماء
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
" صفحة رقم 177 " و ) الكنوز ( : جمع كنز وهو مختزن المال من صندوق أو خزانة ، وتقدم في قوله تعالى ) لولا أنزل عليه كنز ( في سورة هود ( 12 ) ، وأنه كان يقدر بمقدار من المال مثل ما يقولون : بدرة مال ، وأنه كان رزين لقيط بن عامر العُقيلي أحد الصحابة أنه قال ( يكفي الكوفة مفتاح ) أي مفتاح واحد ، أي كنز واحد من المال له مفتاح ، فتكون كثرة المفاتيح كناية عن كثرة الخزائن وتلك كناية عن وفرة المال فهو كناية بمرتبتين مثل
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
و ) التراث ( : المال الموروث ، أي الذي يُخلفه الرجل بعد موته لوارثه وأصله : وُرَاث بواو في أوله بوزن تأكلون ( بأن المراد التراث الذي لا حق لهم فيه ، ومنه يظهر وجه إيثار لفظ التُراث دون أن يقال : وتأكلون المال لأن التراث مال ماتَ صاحبه وأكْلُه يقتضي أن يستحق ذلك المال عاجز عن الذب عن ماله لصغرٍ أو أنوثة . فالجمّ مستعار لمعنى القوي الشديد ، أي حبّاً مفرطاً ، وذلك محل ذم حب المال ، لأن إفراد حبه يوقع في الحِرص
التعليق على تفسير الجلالين
نعم هو دين من الديون، الدين لبيت المال مثل غيره من الديون، كغيره من الديون، وأما معنى: "الميت مرتهن بدينه المدين حتى ضمن الدين، ومعلوم أن هذا كان في أول الأمر، فلما فتحت الفتوح وكثر الدخل والوارد إلى بيت المال الصلاة والسلام-: ((أنا أولى المؤمنين من أنفسهم، من ترك ديناً فعلي، ومن ترك مالاً فلورتثه)) فإذا قام بيت المال لكن شريطة ألا يكون الدين ناشئاً عن تفريط؛ لأن بعض الناس إذا سمع مثل هذا الكلام يقول: خلاص ما دام بيت المال
تيسير البيان لأحكام القرآن
المرادُ: الصلاحُ في المال فقط (¬1). وقال الشافعي: الصلاحُ في المال والدين (¬2). ولكن يردُّ هذا الاستدلالَ مذهبُ مالكٍ وأبي حنيفة أن الخطابَ مع الأولياء جاء بصدد المال، ولم يُقصد به شيءٌ بلا من أمر الدين، فينبغي أن يصرفَ الرشدُ إلى الصلاح في المال؛ لقرينة القصد.
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
لا يضيع هذه الجواهر النفيسة، والأعلاق العظيمة، التي هي ساعات عمره ودقائقه وثوانيه، بل يحرك رأس هذا المال فالإنسان العاقل يَتَّجِرُ بِرَأْسِ هذا المال مع رَبِّ العالمين، فلا تضيع عليه هذه النفائس والأعلاق الثمينة وإذا كان صاحب رأس هذا المال مغفلاً أحْمَقَ، قليل الفهم عن الله، ليس عارفاً بحقائق الأمور، لا يدري الفرق وإلى سخط الله (جل وعلا)، حتى ينقضي الوقت المحدد من أيام عمره، فيؤخذ روحه من بدنه فيموت فيضيع عليه رأس المال
دروس وعبر من قصة قارون
فجمع هذا المال الوفير الذي كان موضع حسد من كثير من قومه ، كما كان آفة مهلكة له .. على هذا بقوله تعالى : « وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ » إذ قد يفهم من هذا أن اللّه سبحانه وقد آتاه هذا المال ، إنما آتاه إياه هبة ، وابتدأه به إحسانا ، فهو ـ والأمر كذلك ـ لم يحصّل هذا المال بشىء من تلك الوسائل أن قول قارون : « إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي » ـ هو دعوى يدّعيها ، ويبرر بها إضافة هذا المال
الخلاصة الجامعة في قواعد التفسير النافعة
وأما تقديمه المال على الولد في كثير من الآي فلأن الولد بعد وجود المال نعمة ومسرة ، وعند الفقر وسوء الحال هم ومضرة ، فهذا من باب تقديم السبب على المسبب ، لأن المال سبب تمام النعمة بالولد. الغنيمة ، وفي الحديث أن النبي قال لعمرو بن العاص : ( أبعثك وجها يسلمك الله فيه ويغنمك وأرغب لك رغبة من المال