عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: لَمّا أنزل الله: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾، فقال المسلمون: إنّ الله قد نهانا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل، والطعام هو من أفضل أموالنا؛ فلا يَحِلُّ لأحد مِنّا أن يأكل عند أحد. فكَفَّ الناس عن ذلك؛ فأنزل الله بعد ذلك: ﴿ليس على الأعمى حرج﴾ [النور:٦١]
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: كان الرجلُ في الجاهلية قد كان يلحق به الرجل، فيكون تابعه، فإذا مات الرجلُ صار لأهله وأقاربه الميراث، وبقي تابعًا ليس له شيء، فأنزل الله: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾. فكان يعطي من ميراثه، فأنزل الله بعد ذلك: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾
عن جابر بن عبد الله، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يخرج من النار قومٌ فيدخلون الجنة». قال يزيد الفقير: فقلت لجابر بن عبد الله: يقول الله ﴿يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها﴾! قال: اتلُ أول الآية: ﴿إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به﴾، ألا إنّهم الذين كفروا
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قول الله: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾، قال: الفيء، والصدقات. وقرأ قول الله: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ حتى بلغ ﴿وفي الرقاب﴾. فأمرهم الله أن يوفوهم منه، وليس ذلك مِن الكتابة، قال: وكان أبي يقول: ما لَه ولِلكتابة؟! هو مِن مال اللهِ الذي فرض له فيها نصيبًا
عن أبي هريرة، قال: لَمّا حضرت وفاةُ أبي طالبٍ أتاه النبيُّ ﷺ، فقال: «يا عمّاه، قل: لا إله إلا الله. أشهد لك بها عند الله يوم القيامة». فقال: لولا أن تُعَيِّرني قريشٌ، يقولون: ما حمله عليها إلا جزعه مِن الموت؛ لأقررتُ بها عينَك. فأنزل الله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين﴾
عن عبد الله بن زيد بن أسلم، عن زيد، أنّ النبي - ﷺ - لَمّا رجع من الحُدَيبية قال: «لقد أُنزلت عَلَيَّ سورةٌ أحبّ إلَيَّ مِمّا طلعت عليه الشمسُ وغربت». فقالوا: اقرأها علينا، يارسول الله. فقرأ: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ماتقدم من ذنبك وماتأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما وينصرك الله نصرا عزيزا﴾
عن الربيع، قال: سمعتُ الشافعي يقول: لأن يَلقى اللهَ العبدُ بكلِّ ذنب ما خلا الشّرك خيرٌ من أن يَلقاه بشيء من هذه الأهواء. وذلك أنه رأى قومًا يَتجادلون في القَدَر بين يديه، فقال الشافعي: في كتاب الله المشيئة دون خَلْقه، والمشيئة إرادة الله، يقول الله تعالى: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾ فأَعلم خَلْقه أنّ المشيئة له
عن معاذ بن عبد الله الجُهني، عن أبيه، عن عمّه، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وعليه أثر غُسل، وهو طيّب النفس، فظننا أنه ألَمَّ بأهله، فقلنا: يا رسول الله، نراك طيّب النفس. فقال: «أجل، والحمد لله». ثم ذكر الغِنى، فقال: «لا بأس بالغِنى لمن اتقى الله، والصِّحَّة لمن اتقى خير من الغنى، وطيب النفس من النعيم»
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الشعبي-: أنه خطب فقال: أيها الناس، عليكم بالطاعة والجماعة؛ فإنهما حبل الله الذي أمر به
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا﴾: حبل الله المتين الذي أمر أن يعتصم به: هذا القرآن