سورة القصص — الآية ٦٢

عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿أين شركائي الذين كنتم تزعمون﴾، قال: ذلك حين أفنى خلقَه، وبقي وحده -تبارك وتعالى-، فقال: أين الملوك؟! أين الجبابرة؟! أين الآلهة؟! أنا الربُّ لا رب غيري، وأنا الملك لا ملك غيري، أنا الخالق لا خالق غيري. في أمور أثناها على نفسه، وقال في ذلك: ﴿وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا﴾ [الأنعام:١١٥]

سورة فصلت — الآية ٣٠

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألّا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا وأَبْشِرُوا بِالجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ وذلك أنّ المؤمن إذا خرج من قبره، فينفض رأسه، ومَلَكه قائمٌ على رأسه يُسَلِّم عليه، فيقول الملَك للمؤمن: أتعرفني؟ فيقول: لا. فيقول: أنا الذي كنتُ أكتب عملَك الصالح، فلا تَخفْ ولا تَحزن، وأبشِر بالجنة التي كنت تُوعَد. وذلك أنّ الله وعدهم على ألسنة الرسل في الدنيا الجنة

سورة الشورى — الآية ٥١

عن عائشة، أن الحارث بن هشام سأل رسول الله ﷺ: كيف يأتيك الوحي؟ فقال: «أحيانًا يأتيني الملَك في مثل صَلْصلة الجرس، فيَفْصِمُ عني وقد وعَيتُ عنه ما قال، وهو أشدُّه علي، وأحيانًا يتمثّل لي الملَك رجلًا فيكلّمني فأعي ما يقول». قالت عائشة: ولقد رأيتُه ينزل عليه الوحيُ في اليوم الشديد البرد فيَفْصِمُ وإنّ جبينه لَيَتَفَصَّد عَرَقًا

انتَقَدَ ابن جرير (٢‏/‏٣٤٩-٣٥٠) القراءة بكسر لام (ملِكين)؛ لإجماع الحجة من القراء على خطأ القراءة بها، فقال: «وحكي عن بعض القراء أنه كان يقرأ: (ومَآ أُنزِلَ عَلى المَلِكَيْنِ)، يعني به: رجلين من بني آدم، وقد دَلَّلْنا على خطأ القراءة بذلك من جهة الاستدلال، فأما من جهة النقل فإجماع الحجة على خطأ القراءة بها من الصحابة والتابعين وقراء الأمصار، وكفى بذلك شاهدًا على خَطَئِها»

سورة التوبة — الآية ٨٠

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: لَمّا نزَلتْ: ﴿إن تستغفرْ لهُمْ سبعين مرَّة فلن يغفرَ الله لهُم﴾ قال النَّبِيُّ ﷺ: «سأَزِيدُ على سبعين». فأنزَل الله في السورة التي يُذْكرُ فيها المنافقون [٦]: ﴿لن يغفر اللهُ لهمْ﴾

سورة المائدة — الآية ٤٢

عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- قال: آيتان نُسِختا من هذه السورة -يعني: المائدة-: آية القلائد، وقوله: ﴿فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾. فكان النبي ﷺ مُخَيَّرًا؛ إن شاء حكم، وإن شاء أعرض عنهم، فردهم إلى أن يحكم بينهم بما في كتابنا

سورة الحجر — الآية ٨٧

عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق أبي جعفر، عن الربيع بن أنس- مثله. إلا أنّه قال: فقيل لأبي العالية: إنّ الضحاك بن مزاحم يقول: هي السبع الطول. فقال: لقد نزلت هذه السورة ﴿سبعا من المثاني﴾ وما أُنزِل شيءٌ مِن الطُّوَلِ

عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «نَزَلَتْ سورةُ الحديد يوم الثلاثاء، وخَلَق الله الحديد يوم الثلاثاء، وقَتَل ابنُ آدم أخاه يوم الثلاثاء». ونهى رسولُ الله ﷺ عن الحِجامة يوم الثلاثاء

سورة البقرة — الآية ٥٩

قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا﴾ يعني: عذابًا ﴿من السماء﴾ -كقوله في سورة الأعراف [٧١]: ﴿قال قد وقع عليكم من ربكم رجس﴾ يعني: عذابًا-. ويُقال: الطاعون. ويقال: الظلمة شبه النار. ﴿بما كانوا يفسقون﴾، وأهلك منهم سبعون ألفًا في يوم واحد عقوبةً لقولهم: هطا سقماثا. فهذا القول ظلمهم

سورة البقرة — الآية ٢٤٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن سيرين-: أنّه قام يخطب الناسَ، فقرأ لهم سورة البقرة، يُبَيِّنُ ما فيها، فأتى على هذه الآية: ﴿إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين﴾ [البقرة:١٨٠]، فقال: نُسِخَت هذه. ثُمَّ قرأ حتى أتى على هذه الآية: ﴿والذين يتوفون منكم﴾ إلى قوله: ﴿غير إخراج﴾، فقال: وهذه