قال يحيى بن سلّام: وأما أبو زوجها، وابن زوجها، والتابع غير أولي الإربة، ومملوكها؛ فإنّهم لا ينظرون إلى ما ينظر إليه الابنُ، والأبُ، والأخُ، وابنُ الأخ، وابنُ الأخت، والعمُّ، والخالُ، ومَن كان له رضاع؛ لأنّ المرأة قد كانت تَحِلُّ لابن زوجها قبل نكاح الأب إيّاها، وقد كانت تحل لأبي زوجها قبل أن تحل للتابع، فليس هؤلاء مثل هؤلاء في الحرمة، فلا يجوز لهم أن ينظروا إلى الزينة الباطنة، ولكن ينظرون إليها وعليها دِرع وخِمار؛ لأنّها قد كانت تَحِلُّ لهم في حال. وكذلك مملوك المرأة؛ لأنه إذا أعتق حلَّت له. فهؤلاء مثل الأجنبيين في الدخول عليها، كما قال عمر بن الخطاب: لا تسافر المرأة مع حموها
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وخلق منها زوجها﴾، قال: خلق حواء مِن قُصَيْرى أضلاعِه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه﴾، والفُرْقَة: أن يُؤَخَّذ الرجل عن امرأته
عن علي بن أبي طالب -من طريق عيسى بن عاصم- قال: الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ
عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله ابن أبي مُلَيْكَة-: الذي بيده عقدة النكاح: الزوجُ
عن الحسن البصري -من طريق عامر- في الحائض ترى الطُّهْرَ، قال: لا يغشاها زوجُها حتى تغتسل، وتَحِلَّ لها الصلاة
عن مَكْحُول الشامي -من طريق عبد الكريم- ﴿والمحصنات من النساء﴾، قال: كُلُّ ذاتِ زوجٍ عليكم حرامٌ
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾، قال: إذا كان لها زوجٌ فبَيْعُها طلاقُها
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿جعل فيها زوجين اثنين﴾، قال: ذكرٌ وأنثى مِن كلِّ صنفٍ
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين﴾، يقول: مِن كل صِنفٍ اثنين