سورة مريم — الآية ٣

عن عبد الله بن مسعود -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- قال: كان آخر أنبياء بني إسرائيل زكريا بن أدن بن مسلم، مِن ذُرِّيَّة يعقوب، دعا ربَّه سِرًّا؛ ﴿قال رب إني وهن العظم مني﴾ إلى قوله: ﴿خفت الموالي﴾ هم العصبة، ﴿يرثني﴾ ويَرِثُ نُبُوَّتي؛ نُبُوَّة آل يعقوب، ﴿فنادته الملائكة﴾ [آل عمران: ٣٩] وهو جبريل: إنّ الله يبشرك بغلام اسمه يحيى. فلما سمع النداء جاءه الشيطان، فقال: يا زكريا، إنّ الصوت الذي سمعت ليس مِن الله، إنما هو مِن الشيطان يَسْخَرُ بك. فشكَّ، وقال: ﴿أنى يكون لي غلام﴾ يقول: مِن أين يكون ﴿وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾؟! [آل عمران: ٤٠]. قال الله: ﴿قد خلقتك من قبل ولم تك شيئا﴾

سورة النساء — الآية ١٢٣

قال عبد الله بن عمر لغلامه: لا تَمُرَّ بي على ابن الزبير. فغفِل الغلام، فمَرَّ به، فرفع رأسه، فرآه، فقال: رحمك الله، ما علمتُك إلا صوّامًا، قوّامًا، وصولًا للرَّحِم، أما واللهِ إنِّي لأرجو مع مساوئ ما قد عملتَ من الذنوب أن لا يُعَذِّبك. قال مجاهد: ثم التفت إلَيَّ، فقال: حدثني أبو بكر الصديق، أنّ رسول الله ﷺ قال: «من يعمل سوءا يجز به في الدنيا»

عن عبد الله بن عباس: أنّ عمر قام، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، أيها الناس، إنّ الله بعث محمدًا ﷺ بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم، فقرأناها ووعيناها: (الشَّيْخُ والشَّيْخَةُ إذا زَنَيا فارْجُمُوهُما ألْبَتَّةَ)، ورجم رسول الله ﷺ، ورجمنا بعده، فأخشى أن يطول بالناس زمان أن يقول قائلٌ: لا نجد آيةَ الرجم في كتاب الله. فيضلوا بترك فريضةٍ أنزلها الله

سورة البقرة — الآية ١٩٦

عن عبد الله بن مسعود -من طريق مجاهد- في قوله تعالى: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى﴾، قال: إذا أُحصِر الرجل من مرض أو كسر أو شبه ذلك بَعَثَ بهَدْيِه، ومكث على إحرامه حتى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّه ويُنحَر، ثم قد حَلَّ، ويرجع إلى أهله، وعليه الحج والعمرة جميعًا، وهَدْيٌ أيضًا. قال: فإن وصَل إلى البيت من وجْهِه ذلك فليس عليه إلا الحَجُّ مِن قابِل

ذكر ابنُ عطية (٣‏/‏٣٣٢) أنّ الضمير في قوله: ﴿يعرفونه﴾ -على هذا القول الذي قاله السدي، وابن جريج، وقتادة من طريق معمر، وخصيف بن عبد الرحمن- يعود على محمد ورسالته، ثم قال: «وذلك على ما في قوله: ﴿وأُوحِيَ إلَيَّ هذا القُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ﴾ فكأنّه قال: وأهل الكتاب يعرفون ذلك من إنذاري والوحي إلَيَّ، وتأوَّل هذا التأويل عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، يدل على ذلك قوله إلى عبد الله بن سلام رضي الله عنهما: إنّ الله أنزل على نبيه بمكة أنّكم تعرفونه كما تعرفون أبناءكم، فكيف هذه المعرفة؟ فقال عبد الله بن سلام: نعم، أعرفه بالصفة التي وصفه الله في التوراة فلا أشك فيه، وأما ابني فلا أدري ما أحدثت أمُّه»

سورة الأحزاب — الآية ٥٣

عن عائشة -من طريق عروة-: أنّ أزواج النبي ﷺ كُنَّ يخرجن بالليل إذا تَبَرَّزْن إلى المناصع، وهو صعيد أفيح، وكان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله ﷺ: احجب نساءَك. فلم يكن رسولُ الله ﷺ يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة ليلةً من الليالي عشاء، وكانت امرأةً طويلة، فناداها عمر بصوته الأعلى: قد عرفناكِ، يا سودة. حرصًا على أن ينزل الحجاب؛ فأنزل الله تعالى الحجاب، قال الله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي﴾ الآية

سورة الأحقاف — الآية ١٥

عن نافع بن جبير: أنّ ابن عباس أخبره، قال: إنِّي لَصاحب المرأة التي أُتِي بها عمر وضعتْ لستّة أشهُر، فأنكر الناسُ ذلك. فقلتُ لعمر: لِمَ تَظْلِم؟! قال: كيف؟ قلتُ: اقرأ: ﴿وحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾، ﴿والوالِداتُ يُرْضِعْنَ أوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَن أرادَ أنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ﴾ [البقرة:٢٣٣]، كم الحَوْل؟ قال: سنة. قلتُ: كم السّنة؟ قال: اثنا عشر شهرًا. قلت: فأربعة وعشرون شهرًا حولان كاملان، ويؤخّر الله مِن الحمل ما شاء ويقدِّم. قال: فاستراح عمر إلى قولي

سورة آل عمران — الآية ١٠٦

عن أبي غالب، قال: سمعت أبا أمامة يُحَدِّث عن النبي ﷺ في قوله عز وجل: ﴿فَأَمّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ﴾ [آل عمران:٧]، قال: «هم الخوارج». وفي قوله: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران:١٠٦]، قال: «هم الخوارج»

سورة البقرة — الآية ١٩٨

عن عمرو بن ميمون، قال: سمعتُ عمر بن الخطاب بجَمْعٍ بعدما صلّى الصبح، وقَفَ فقال: إنّ المشركين كانوا لا يُفِيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثَبِيرُ. وإنّ رسول الله ﷺ خالَفَهم، فأفاض قبلَ طلوعِ الشمس

سورة الروم — الآية ٣٠

عن حمّاد بن عمر الصفار، أنه سأل قتادة عن قوله: ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها﴾. فقال: حدَّثني أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿فطْرَة الله الَّتِي فطر النّاس عَلَيْها﴾ قال: «دين الله»