عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «أربعٌ مَن أُعطِيَهُنَّ لم يمُنع مِن الله أربعًا: مَن أُعطِيَ الدعاءَ لم يمُنَعِ الاجابة؛ قال الله تعالى: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر:٦٠]. ومن أُعطِي الاستغفار لم يُمنع المغفرة؛ قال الله تعالى: ﴿استغفروا ربكم إنّه كان غفارًا﴾ [نوح:١٠]. ومَن أُعطِي الشكرَ لم يمُنَعِ الزيادة؛ قال الله تعالى: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. ومَن أُعطِي التوبةَ لم يُمْنَعِ القبولَ؛ قال الله تعالى: ﴿وهُو الَّذي يقبلُ التوبَةَ عَنْ عبادِهِ ويعفُوا عنِ السيئاتِ﴾ [الشورى:٢٥]»
عن أبي الأحوص، وهبيرة -من طريق أبي إسحاق- في هذه الآية: ﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾، قالوا: كذا. وأشار بأصابعه فأدخلها في أسنانه
عن أبي الدَّرداء مرفوعًا: «إذا آذاك البراغيثُ فخُذْ قَدَحًا مِن ماءٍ، واقرأ عليه سبع مراتٍ: ﴿وما لنا ألّا نَتَوَكَّلَ على الله﴾ الآية، ثم تَرُشّ حول فراشك»
عن أبي ذرٍّ، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إذا آذاك البُرْغُوثُ فخُذ قَدَحًا مِن ماءٍ، واقرأ عليه سبع مرّات: ﴿وما لنا ألّا نتوكل على الله﴾ الآية، فإن كُنتم مؤمنين فكفُّوا شرَّكم وأذاكم عنّا. ثمَّ ترشُّه حولَ فراشك، فإنّك تبيتُ آمِنًا مِن شرِّها»
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يخرُج عُنُقٌ مِن النار يوم القيامة، له عينان تُبصِران، وأُذُنان تسمعان، ولسانٌ ينطِقُ، فيقولُ: إنِّي وُكِّلتُ بثلاثة: بكلِّ جبارٍ عنيدٍ، وبكلِّ مَن دعا مع الله إلهًا آخرَ، وبالمُصَوِّرين»
عن أبي أمامة، عن النبيِّ ﷺ، في قوله: ﴿ويُسقى من مّاءٍ صديدٍ *يتجرعُهُ﴾، قال: «يُقرَّب إليه، فيتكرَّهُه، فإذا أُدنِي منه شُوِي وجهُه، ووقعت فروةُ رأسه، فإذا شربه قطَّع أمعاءه حتى يخرج مِن دُبُرِه، يقولُ الله تعالى: ﴿وسُقُوا ماءً حميمًا فقطَّعَ أمعاءهُمْ﴾ [محمد:١٥]. وقال: ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه﴾ [الكهف: ٢٩]»
عن أبي هريرة، قال: خرج رسولُ الله ﷺ على أصحابه وهم يتنازعون في هذه الشجرة التي ﴿اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار﴾ فقالوا: نحسبها الكَمأَة. فقال رسول الله ﷺ: «الكَمأَة مِن المَنِّ، وماؤُها شِفاءٌ للعَيْنِ، والعَجْوَةُ مِن الجنَّة، وهي شِفاء مِن السُّمِّ»
عن أبي هريرة، قال: تلا رسولُ الله ﷺ: ﴿يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثّابت في الحياة الدُّنيا وفي الآخرة﴾، قال: «ذاك إذا قيل في القبر: من ربُّك؟ وما دينك؟ ومن نبيُّك؟ فيقولُ: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيِّي محمدٌ ﷺ، جاء بالبينات مِن عند الله، فآمنتُ به، وصدَّقتُ. فيُقال له: صدَقت، على هذا عِشتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعثُ إن شاء اللهُ»
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، إنّ الميت إذا وُضِع في قبره إنّه لَيَسمَعُ خَفْقَ نعالِهم حين يُوَلُّون عنه، فإذا كان مؤمنًا كانت الصلاةُ عندَ رأسه، والزكاةُ عن يمينه، والصومُ عن شماله، وفعلُ الخيراتِ والمعروفُ والإحسانُ إلى الناس من قِبَلِ رجليه، فيُؤْتى مِن قِبَلِ رأسه، فتقول الصلاة: ليس قِبَلي مَدخَلٌ. فيُؤْتى عن يمينه، فتقولُ الزكاةُ: ليس قِبَلي مَدخَلٌ. ويؤتى من قِبَل شماله، فيقولُ الصومُ: ليس قِبَلي َمَدْخَلٌ. ثم يُؤْتى مِن قِبَلِ رجليه فيقول فعلُ الخيرات والمعروفُ والإحسان إلى الناس: ليس قِبَلي مَدخَلٌ. فيُقال له: اجلسْ. فيَجلس، وقد مُثِّلَتْ له الشمسُ قد قربت للغروب، فيُقال له: أخبِرْنا عمّا نسألك. فيقولُ: دعني حتى أُصَلِّي. فيُقال: إنّك ستفعلُ، فأخبِرنا عمّا نسألك. فيقولُ: عمَّ تسألوني؟ فيُقال له: ما تقولُ في هذا الرجل الذي كان فيكم؟ يعني: النبيَّ ﷺ، فيقولُ: أشهد أنّه رسول الله، جاءنا بالبينات مِن عند ربِّنا، فصدَّقنا، واتَّبَعنا. فيُقال له: صدَقْتَ، على هذا حَيِيتَ، وعلى هذا مِتَّ، وعليه تُبعَثُ -إن شاء الله-. ويُفْسَح له في قبره مَدَّ بصره، فذلك قول الله: ﴿يُثبتُ الله الَّذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. ويُقال: افتحوا له بابًا إلى النار. فيقال: هذا كان منزلك لو عصيت الله. فيزداد غِبْطَةً وسرورًا، ويفال: افتحوا له بابًا إلى الجنة. فيُفْتَح له، فيُقال: هذا منزلك، وما أعَدَّ الله لك. فيزداد غِبْطَةً وسرورًا، فيُعاد الجسد إلى ما بدا منه مِن التراب، ويُجْعَل رُوحُه في النَّسَمِ الطَّيِّب، وهي طيرٌ خُضرٌ تَعلَقُ في شجرٍ في الجنة. وأَمّا الكافر فيُؤْتى في قبره مِن قبَلِ رأسه فلا يوجد شيءٌ، فيُؤْتى مِن قِبَلِ رجليه فلا يوجد شيءٌ، فيجلِس خائفًا مَرْعوبًا، فيُقال له: ما تقول في هذا الرجل الذي كان فيكم؟ وما تشهد به؟ فلا يهتدي لاسمِه، فيُقال: محمدٌ ﷺ. فيقولُ: سمعتُ الناس يقولون شيئًا، فقلتُ كما قالوا. فيُقال له: صدَقتَ، على هذا حَيِيتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعثُ -إن شاء الله-. ويُضَيَّق عليه قبرُه حتى تختلف أضلاعُه، فذلك قولُه تعالى: ﴿ومنْ أعرَضَ عن ذكري فإنّ لهُ معيشةً ضنكًا﴾ [طه:١٢٤]، فيُقال: افتحوا له بابًا إلى الجنة. فيُفْتَح له بابٌ إلى الجنة، فيقالُ: هذا كان منزلك وما أعدَّ الله لك لو كنت أطعتَه. فيزدادُ حسرةً وثُبُورًا، ثم يُقال: افتحوا له بابًا إلى النار. فيُفتَح له بابٌ إليها، فيقال له: هذا منزلك، وما أعدَّ الله لك. فيزدادُ حسرةً وثبورًا»
عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة-، نحوه موقوفًا