عن سفيان، قال: نزلت الأنعام كلُّها بمكة، إلا آيتَين نزَلتا بالمدينة في رجلٍ مِن اليهود، وهو الذي قال: ﴿ما أنزل الله على بشر من شيء﴾. وهو فِنْحاصُ اليهودي، أو مالكُ بن الصَّيف

سورة النجم — الآية ٣٨

عن أبي مالك [الغفاري] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ إلى قوله: ﴿هذا نذير من النذر الأولى﴾، قال: هذا في صحف إبراهيم وموسى

سورة البقرة — الآية ٢٤٥

عن الشعبي، قال: استقرض رسول الله ﷺ من رجل تمرًا فلم يُقْرِضْه، وقال: لو كان هذا نبيًّا لم يَسْتَقْرِض. فأرسل إلى أبي الدَّحْداح فاستَقْرَضه، فقال: واللهِ، لَأنتَ أحقُّ بي وبمالي وولدي من نفسي، وإنّما هو مالُك، فخُذْ منه ما شئتَ، واترك لنا ما شئتَ. فلما تُوُفِّي ابنُ الدحداح قال رسول الله ﷺ: «رُبَّ عِذْقٍ مُذَلَّلٍ لابن الدَّحْداح في الجنة»

سورة النساء — الآية ٢٣

عن مالك بن أوس بن الحَدَثان، قال: كانت عندي امرأةٌ، فتُوُفِّيت وقد ولدتْ لي، فوجدت عليها، فلقيني عليُّ بن أبي طالب، فقال: ما لك؟ فقلتُ: تُوُفِّيَتِ المرأةُ. فقال عليٌّ: لها ابنةٌ؟ قلت: نعم، وهي بالطائف. قال: كانت في حِجْرِك؟ قلت: لا. قال: فانكِحْها. قلت: فأين قول الله: ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم﴾؟! قال: إنّها لم تكن في حِجْرِك، إنّما ذلك إذا كانت في حِجْرِك

سورة النجم — الآية ١٤

عن مالك بن صعصعة، قال: قال نبي الله ﷺ: «لما انتهيتُ إلى السماء السابعة أتيتُ على إبراهيم، فقلتُ: يا جبريل، مَن هذا؟ قال: هذا أبوك إبراهيم. فسلّمتُ عليه، فقال: مرحبًا بالابن الصالح والنبي الصالح. قال: ثم رُفِعَت لي سِدرةُ المنتهى». فحدّث نبيُّ الله: أنّ نبْقها مثل قِلال هَجَر، وأنّ ورقها مثل آذان الفِيَلة

سورة البقرة — الآية ٢٠٠

عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- قوله: ﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وما لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ﴾، قال: هذا عبدٌ نَوى الدنيا، لها أنفق، ولها شَخَص، ولها عَمِل، ولها نَصَب، فيها هَمُّه، ونِيَّتُهُ، وسَدَمُه، وطُلْبَتُه

سورة الأنعام — الآية ١٣٩

عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿وقالُوا ما فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أزْواجِنا وإنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ﴾، فهذه الأنعام ما وُلِد منها من حيٍّ فهو خالِص للرجال دون النساء، وأمّا ما وُلِد من ميت فيأكله الرجال والنساء

سورة الأحزاب — الآية ٦٠

قال يحيى بن سلّام: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يعني: الزناة، وقال السُّدِّيّ: يعني: فجور، وليس في القرآن غير هذه والأولى. ﴿والمُرْجِفُونَ فِي المَدِينَةِ﴾ يعني: المنافقين يرجفون بالنبي - ﷺ - وأصحابه، يقولون: يهلك محمد وأصحابه

سورة يونس — الآية ٦٢

عن أبي الدرداءِ: سمعتُ رسول الله يقول: «قال الله تعالى: حَقَّت مَحَبَّتي لِلمُتحابِّين فِيَّ، وحقَّت مَحَبَّتي للمُتَزاوِرين فِيَّ، وحقَّت مَحَبَّتي للمُتجالِسِين فِيَّ، الذين يَعمُرون مساجدي بذِكري، ويُعَلِّمون الناسَ الخيرَ، ويدعونهم إلى طاعتي، أولئك أوليائي الذين أُظِلُّهم في ظلِّ عرشي، وأُسكِنُهم في جواري، وأُومِنُهم مِن عذابي، وأُدخِلهم الجنةَ قبل الناسِ بخمسمائة عامٍ، يتنعَّمون فيها وهم فيها خالدون». ثم قرأ نبيُّ الله ﷺ: ﴿ألا إن أولياءَ الله لا خوفٌ عليهمْ ولا همْ يحزنونَ﴾

سورة الأحزاب — الآية ٦٠

عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ﴾ قال: كان النفاق على ثلاثة وجوه: نفاق مثل نفاق عبد الله بن أبي بن سلول. ونفاق مثل نفاق عبد الله بن نبتل ومالك بن داعس؛ فكان هؤلاء وجوهًا من وجوه الأنصار، فكانوا يستحيون أن يأتوا الزنا، يصونون بذلك أنفسهم، ﴿والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ قال: الزِّنا إن وجدوه عملوه، وإن لم يجدوه لم يبتغوه. ونفاق يُكابِرون النساء مكابرة، وهم هؤلاء الذين كانوا يكابرون النساء، ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ يقول: لنعلمنك بهم. ثم قال: ﴿مَلْعُونِينَ﴾ ثم فصله في الآية ﴿أيْنَما ثُقِفُوا﴾ يعملون هذا العمل مكابرة النساء