عن مقاتل [بن حيّان]، قال: أُنزِلَتْ هذه الآية يوم الفتح، فبايع رسول الله ﷺ الرجال على الصفا، وعمر يبايع النساء تحتها عن رسول الله ﷺ
عن بُرَيْدة [بن الحصيب]، في قوله: ﴿ثَيِّباتٍ وأَبْكارًا﴾، قال: وعد الله نبيَّه ﷺ في هذه الآية أن يُزوّجه بالثّيّب آسية امرأة فرعون، وبالبِكر مريم بنت عمران
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب﴾... وهم اليهود، منهم إصبع ورافع ابنا حريملة، وهما من أحبار اليهود، ... نزلت في عبد الله بن أُبي، ومالك بن دخشم، حين دعوهما إلى دين اليهودية، وعيَّروهما بالإسلام، وزهَّدوهما فيه. وفيهما نزلت: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ﴾، يعني: بعداوتهم إيّاكم. يعني: اليهود... ، وفيهما نزلت: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِن دُونِكُمْ... ﴾ إلى آخر الآيتين [آل عمران:١١٨-١١٩] نزلت في عبد الله بن أُبَيٍّ، ومالك بن دخشم، وفي بني حريملة
عن أبي ميسرة [عمرو بن شرحبيل] -من طريق أبي إسحاق- قال: لَمّا رأى العزيزُ لَبَقَ يوسف وكَيْسَه وظُرفه دعاه، فكان يتغَدّى معه، ويتَعَشّى دون غِلمانه، فلمّا كان بينَه وبين المرأة ما كان قالت: لِمَ تُدْنِي هذا مِن بين غلمانك؟! مُرْهُ فلْيَتَغَدَّ مع الغلمان. فقال له: اذهَبْ، فتَغَدَّ مع الغلمان. فقال له يوسف: أترغب أن تأكل معي؟! أنا –واللهِ- يوسفُ بنُ يعقوبَ نبيِّ الله، ابنِ إسحاقَ ذبيحِ الله، ابنِ إبراهيمَ خليلِ الله
عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جَده، عن عليٍّ، قال: جئتُ رسولَ الله ﷺ يومًا في ملأٍ مِن قريش، فنظر إلَيَّ، وقال: «يا علي، إنما مَثلك في هذه الأمة كمَثل عيسى ابن مريم؛ أحبّه قومٌ فأفرطوا فيه، وأبغضه قوم فأفرطوا فيه». قال: فضحك الملأُ الذين عنده، وقالوا: انظروا كيف يشبّه ابنَ عمه بعيسى! فأنزل الله القرآن: ﴿ولما ضرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يصدون﴾
عن أنس بن مالك، قال: سألني سيرينُ المكاتبةَ، فأَبَيْتُ عليه، فأتى عمرَ بن الخطاب، فأقبل عَلَيَّ بالدِّرَّة، وقال: كاتِبْه. وتلا: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾، فكاتبتُه
عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالت: كُن لِما لَمْ ترجُ أرْجى مِنكَ لِما ترجو، فإنّ موسى بن عمران خرج يقتبس نارًا فرجع بالنُّبُوَّة
عن طاووس بن كيسان -من طريق ليث- قال: خطب رسول الله ﷺ قائمًا، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وإنّ أول من جلس على المنبر معاوية بن أبي سفيان
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ﴾ اسمه إشماويل -وهو بالعربية: إسماعيل- بن هلقابا، واسم أُمِّه: حَنَّة، وهو مِن نسل هارون بن عِمْران أخو موسى
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ثم ذكر الله الطائفة الثالثة، فقال: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا﴾ حتى بلغ: ﴿إنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، إنما أُمِروا أن يستغفروا لأصحاب النبي ﷺ، ولم يُؤمروا بسبِّهم. وذُكر لنا: أنّ غلامًا لحاطِب بن أبي بَلتعة جاء نبيَّ الله ﷺ، فقال: يا نبيَّ الله، لَيَدْخُلنَّ حاطِبٌ في حيِّ النار. قال: «كذبتَ؛ إنّه شهد بدرًا، والحُديبية». وذُكر لنا: أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أغلَظ لرجل من أهل بدر، فقال نبي الله ﷺ: «وما يُدريك، يا عمر؟ لعلّه قد شهد مَشهدًا اطّلع الله فيه إلى أهله، فأشهَد ملائكته: إني قد رضيتُ عن عبادي هؤلاء، فليعمَلوا ما شاؤوا». فما زال بعضُنا مُنقبِضًا من أهل بدر، هائبًا لهم. وكان عمر رضي الله عنه يقول: وإلى أهل بدر تَهالك المُتهالِكون، وهذا الحيُّ مِن الأنصار أحسنَ الله عليهم الثناء