تفسير الخازن

جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور إن الله عنده علم الساعة قوله تعالى ) إن الله عنده علم الساعة الآية نزلت في الحارث بن عمرو بن حارثة بن حفصة من أهل البادية أتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فسأله عن الساعة ووقتها وقال إن أرضنا أجدبت فقل لي متى ينزل الغيث وتركت تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير ) ومعنى الآية إن الله عنده علم الساعة فلا يدري أحد من الناس متى تقوم الساعة في أي سنة أو أي شهر أو أي يوم ليلاً أو نهاراً ) وينزل الغيث (

مفاتيح الغيب

لا غاية له ومعنى ( حتى ) ههنا أن منتهى تكذيبهم الحسرة يوم القيامة والمعنى أنهم كذبوا إلى أن ظهرت الساعة بغتة فإن قيل إنما يتحسرون عند موتهم قلنا لما كان الموت وقوعاً في أحوال الآخرة ومقدماتها جعل من جنس الساعة قيامته ) والمراد بالساعة القيامة وفي تسمية يوم القيامة بهذا الاسم وجوه الأول أن يوم القيامة يسمى الساعة لسرعة الحساب فيه كأنه قيل ما هي إلا ساعة الحساب الثاني الساعة هي الوقت الذي تقوم القيامة سميت ساعة لأنها لا يعلمها أحد إلا الله تعالى ألا ترى أنه تعالى قال بَغْتَة ً والبغت والبغتة هو الفجأة والمعنى أن الساعة

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ـ أي: مثل غسلها ـ ثم راح في الساعة الأولى كان كمن قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة كأنما قرب بيضة فيه ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر فيحتمل أن هذه الساعة

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

وقال له مسافر بن عون: يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة وسر بعد ثلاث ساعات تمضين من النهار. فقال له عليّ: ولم؟ قال له: إنك إن سرت في هذه الساعة أصابك وأصاب أصحابك بلاء وضر شديد، وإن سرت في الساعة الله ندّاً أو ضدّاً، اللهمّ لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك، ثم قال للمتكلم: نكذبك ونخالفك ونسير في الساعة ثم سافر في الساعة التي نهاه عنها فلقي القوم فقتلهم وهي وقعة النهروان الثابتة في صحيح مسلم ثم قال: «لو سرنا في الساعة التي أمرنا بها وظفرنا وظهرنا لقال: إنما كان ذلك بتنجيمي، وما لمحمد منجم وما لنا بعده،

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

تعالى موسى عليه السلام بقوله تعالى: {فاعبدني وأقم الصلاة لذكري} أتبعه بقوله تعالى: {إنّ الساعة آتية} الإخفاء والله تعالى لا يخفى عليه شيء والمعنى في إخفائها التهويل والتخويف لأنهم إذا لم يعلموا متى تقوم الساعة كقوله تعالى: {عسى أن يكون قريباً} (الإسراء، 51) أي: هو قريب وقيل: أكاد صلة في الكلام والمعنى أنّ الساعة ثانيهما: قال ابن عباس: فلا يصدنك عن الساعة أي: عن الإيمان بها من لا يؤمن بها فالضميران عائدان إلى يوم القيامة وهذا أولى لأن الضمير يعود إلى أقرب المذكورات وههنا الأقرب هو الساعة وما قاله أبو مسلم إنما يصار

تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع

عليه الصَّلاة والسَّلام ـ يهددهم يوم القيامة ولم يروا لذلك أثراً قالوا على سبيل السخرية متى تقوم الساعة قوله : {لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} إنما ذكر " قريب " وإن كان صفة لمؤنث لأن الساعة في معنى الوقت أو البعث أو على معنى النَّسب أي ذات قُرْبٍ , أوعلى حذفق مضاف , أي مجيء الساعة. الساعة ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية : {يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا} ظناً منهم وقيل : يدخلهم المرية والشك في " وُقُوع الساعة " لفي ضلالٍ بعيدٍ ؛ لأن استيفاء حقِّ المظلوم من الظالم

مفاتيح الغيب

لا غاية له ومعنى (حتى) هاهنا أن منتهى تكذيبهم الحسرة يوم القيامة ، والمعنى أنهم كذبوا إلى أن ظهرت الساعة قلنا : لما كان الموت وقوعا في أحوال الآخرة ومقدماتها جعل من جنس الساعة وسمي باسمها ولذلك قال عليه السلام الثاني : الساعة هي الوقت الذي تقوم القيامة سميت ساعة لأنها تفجأ الناس في ساعة لا يعلمها أحد إلا اللَّه ألا ترى أنه تعالى قال : بَغْتَةً والبغت والبغتة هو الفجأة والمعنى : أن الساعة لا تجيء إلا دفعة لأنه لا أي وقت يكون حدوثها وقوله بَغْتَةً انتصابه على الحال بمعنى : باغتة أو على المصدر كأنه قيل : بغتتهم الساعة

البحر المحيط في التفسير

أُوتُواْ الْعِلْمَ ( ، وهم السامعون كلام الرسول حقيقة الواعون له : ) مَاذَا قَالَ ءانِفاً ( ؟ أي الساعة وقال ابن عطية ، والمفسرون يقولون : آنفاً ، معناه : الساعة الماضية القريبة منا ، وهذا تفسير بالمعنى . : أي أعطاهم ، أي جعلهم متقين له ؛ فتقواهم مصدر مضاف للفاعل . ( أَن تَأْتِيهُمُ ( : بدل اشتمال من الساعة والضمير للمنافقين ؛ أي الأمر الواقع في نفسه انتظار الساعة ، وإن كانوا هم في أنفسهم ينتظرون غير ذلك ؛ فإن قلت : بم يتصل قوله ، وقد جاء أشراطها على القراءتين ؟ قلت : بإتيان الساعة اتصال العلة بالمعلول كقولك

مفاتيح الغيب

وعن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال : "إن الساعة تفجأ الناس ، فالرجل يصلح موضعه ، والرجل يسقي ماشيته يخفض ميزانه ويرفعه "وروى الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال : "والذي نفس محمد بيده لتقومن الساعة وإن الرجل ليرفع اللقمة إلى فيه حتى تحول الساعة بينه وبين ذلك". هذا القول ما روي في تفسيره إن قريشاً قالت لمحمد عليه السلام : إن بيننا وبينك قرابة ، فاذكر لنا متى الساعة وقوله ثانياً : {يَسْـاَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ} سؤال عن كنه ثقل الساعة وشدتها ومهابتها ، فلم

مفاتيح الغيب

الأولى : قوله : {ءَايَةً} ماذا ؟ نقول آية اقتراب الساعة ، فإن انشقاق القمر من آياته ، وقد / ردوا وكذبوا غيرها أيضاً يعرضوا ، أو آية الانشقاق فإنها معجزة ، أما كونها معجزة ففي غاية الظهور ، وأما كونها آية الساعة بعضها ثبت خلاف ما يقول به ، وبان جواز خراب العالم ، وقال أكثر المفسرين : معناه أن من علامات قيام الساعة وخفاء الأمر على الأذهان ، وبيان ضعفه هو أن الله تعالى لو أخبر في كتابه أن القمر ينشق ، وهو علامة قيام الساعة وسلّم على المشركين ، وهم كانوا غافلين عما في الكتب ، وأما أصحاب الكتب فلم يفتقروا إلى بيان علامة الساعة