عن كعب [الأحبار] -من طريق ابن علي- ﴿وتَواصَوْا بِالحَقِّ﴾ قال: الحقّ هو الله عز وجل، والإيمان به، ﴿وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ على فرائض الله وحُكمه
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾، قال: ليس كمثله شيء، فسبحان الله الواحد القهّار
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: لم يكن من المؤمنين أحدٌ ممن نصر إلا أحب الغنائم إلا عمر بن الخطاب، جعل لا يَلْقى أسيرًا إلا ضرب عنقه، وقال: يا رسول الله، ما لنا وللغنائم، نحن قوم نجاهد في دين الله حتى يُعْبَدَ الله، فقال رسول الله ﷺ: «لو عُذِّبْنا في هذا الأمر يا عمر ما نجا غيرك». قال الله: لا تعودوا تستحلون قبل أن أحل لكم
عن الضَّحّاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ قال: وهذه الآية مكية، نزلت بمكة، ﴿ومن يفعل ذلك﴾ يعني: الشرك والقتل والزِّنا جميعًا. لما أنزل الله هذه الآية قال المشركون مِن أهل مكة: يزعم محمدٌ أنّ مَن أشرك وقتل وزَنى فله النار، وليس له عند الله خير. فأنزل الله: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق شَهْر بن حَوْشَب-: أنّ عصابة من اليهود حضرت رسول الله، فقالوا: يا أبا القاسم، أخبِرنا أي الطعام حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة؟ فقال رسول الله ﷺ: «أنشُدُكُم بالذي أنزل التوراة على موسى، هل تعلمون أن إسرائيل يعقوب مرض مرضًا شديدًا، فطال سقمه منه، فنذر لله نذرًا: لئن عافاه الله من سقمه لَيُحَرِّمَنَّ أحبَّ الطعام والشراب إليه، وكان أحبُّ الطعام إليه لحمان الإبل، وأحب الشراب إليه ألبانها؟». فقالوا: اللهم نعم
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾، فقرأ: ﴿إن أوّل بيت وُضع للناس للذي ببكة مباركًا﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿من استطاع إليه سبيلا ومن كفر﴾، قال: من كفر بهذه الآيات ﴿فإن الله غني عن العالمين﴾ ليس كما يقولون: إذا لم يحج وكان غنيًّا وكانت له قوة، فقد كفر بها. وقال قوم من المشركين: فإنا نكفر بها ولا نفعل. فقال الله عز وجل: ﴿فإن الله غني عن العالمين﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قالت قريش للنبي ﷺ: ادعُ الله أن يجعل لنا الصَّفا ذهبًا؛ نَتَقَوّى به على عَدُوِّنا. فأوحى الله إليه: إنِّي مُعْطِيهم، فأجعل لهم الصَّفا ذَهَبًا، ولكن إن كفروا بعد ذلك عذَّبتُهم عذابًا لا أُعَذِّبُه أحدًا من العالمين. فقال: «ربِّ، دعْني وقومي، فأدعوهم يومًا بيوم». فأنزل الله هذه الآية: ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر﴾، وكيف يسألونك الصفا وهم يرون من الآيات ما هو أعظم من الصفا؟!
عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «اسمُ الله الأعظمُ الذي إذا دُعِي به أجابَ في هذه الآية من آل عمران: ﴿قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء﴾ إلى آخر الآية»
عن زيد بن أرقم، قال: كُنّا نقرأ على عهد رسول الله ﷺ: (لو كان لابن آدم واديان من ذهب وفضة لابتغى الثالث، ولا يملأ بطنَ ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب)
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: كان علماء بني إسرائيل يبخلون بما عندهم من العلم، وينْهَوْن العُلَماء أن يُعَلِّموا الناسَ شيئًا، فعيَّرهم الله بذلك؛ فأنزل الله: ﴿الذين يبخلون﴾ الآية