عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما قوله: ﴿وعلى الذين يطيقونه﴾؟ قال: بَلَغَنا: أنّ الكبير إذا لم يستطع الصوم يفتدي من كل يوم بمسكين. قلت: الكبيرُ الذي لا يستطيعُ الصوم، أو الذي لا يستطيعه إلا بالجهد؟ قال: بل الكبير الذي لا يستطيعه بجهد ولا بشيء، فأما مَن استطاع بجهد فليصمه، ولا عذر له في تركه
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: ما ﴿يطيقونه﴾؟ قال: يَكْلُفُونه، وقالها ابن جبير، قال: فيفتدي من كل يوم من رمضان بمد لكل مسكين، ﴿فمن تطوع خيرًا﴾ مَن زادَ على إطعام مسكين
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿شهرُ رَمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾، قال: كان يُنَزَّلُ من القرآن في ليلة القدر كلُّ شيء يُنَزَّلُ من القرآن في تلك السنة، فيتنَزَّل ذلك من السماء السابعة على جبريل في السماء الدنيا، فلا يُنَزِّلُ جبريلُ من ذلك على محمد إلا ما أمره به ربُّه. ومثل ذلك: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ و﴿إنّا أنزلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ﴾ [الدخان:٣]
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- قال: بَلَغَنِي: أنّه كان ينزل فيه من القرآن حتى انقطع الوحي، وحتى مات محمد ﷺ، فكان ينزل من القرآن في ليلة القدر كُلُّ شيءٍ يَنزِل من القرآن في تلك السنة، فينزل ذلك من السماء السابعة على جبريل في السماء الدنيا، فلا يَنزِلُ جبريل من ذلك على محمد إلا بما أمره ربُّه
عن ابن جُرَيْج، قال: قال المسلمون: أقريبٌ ربُّنا فنناجيَه، أم بعيدٌ فنناديَه؟ فنزلت: ﴿فليستجيبوا لي﴾: ليطيعوني، والاستجابة هي الطاعة، ﴿وليؤمنوا بي﴾ ليعلموا أنّي قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: ﴿فالآن باشرُوهن﴾. قال: الجماع، وكلُّ شيء في القرآن من ذكر المباشرة فهو الجماعُ نفسه، وقالها عبد الله بن كثير مثل قول عطاء في الطعام والشراب والنساء
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: الجماعُ: المباشرةُ؟ قال: الجماع نفسه. فقلت له: فالقُبلة في المسجد، والمَسَّة؟ فقال: أما ما حُرِّم فالجماع، وأنا أكره كلَّ شيء من ذلك في المسجد
قال ابن جريج: سألتُ عطاء [بن أبي رباح] عن الرجلِ أراد طلاقَ امرأتِه، فاسْتَوْهَبها مِن بعض صَداقها، ففعلت طيِّبةً نفسُها، ثُمَّ طلَّقها، قال: قلت له: ولِمَ؟ وقد قال الله تعالى: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه﴾. فتلا: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾ [النساء:٢٠]
قال ابن جُرَيْج: أخبرني عبدالله بن كثير، عن مجاهد، قال: كُلُّ عاملٍ بمعصيةٍ فهو جاهل حين عمل بها، قال ابن جُرَيْج: وقال لي عطاء بن أبي رباح نحوه
قال ابن جُرَيْج: فأخبرني عطاء بن أبي رباح: أنّ أهل الجاهلية كانوا إذا هلك الرجل، فترك امرأةً؛ حبسها أهلُه على الصبي يكون فيهم؛ فنزلت: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾ الآية