سورة البقرة — الآية ١٩٦

عن أبي حاضِرٍ الحِمْيَرِيِّ، قال: خرجت معتمرًا عام حُوصِر ابنُ الزبير ومعي هَدْيٌ، فمُنِعنا أن ندخل الحرم، فنحرت الهَدْيَ مكاني، وأَحْلَلْتُ، فلمّا كان العام المقبل خرجتُ لأقضي عمرتي، فأتيت ابن عباس، فسألتُه، فقال: أبْدِلِ الهَدْيَ؛ فإنّ رسول الله ﷺ أمر أصحابه أن يُبْدِلُوا الهَدْيَ الذي نحروا عام الحديبية في عمرة القضاء

سورة الأنفال — الآية ٢٤

عن أبي غالب، قال: سألتُ ابن عباس عن قوله: ﴿يحول بين المرء وقلبه﴾. قال: قد سُبِقْتُ بها عند رسول الله ﷺ، إذ وصَف لهم عن القضاء، قال لعُمَر وغيره ممن سأله من أصحابه: «اعمَلْ فكلٌّ مُيَسَّرٌ». قال: وما ذاك التَّيْسِيرُ؟ قال: «صاحبُ النار مُيَسَّرٌ لعمل النار، وصاحبُ الجنة مُيَسَّر لعمل الجنة»

سورة البقرة — الآية ١٨٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ- قال: شهر رمضان، والليلة المباركة، وليلة القدر، فإنّ ليلة القدر هي الليلة المباركة، وهي في رمضان، نزل القرآن جملة من الذِّكْرِ إلى البيت المعمور، وهو موقع النجوم في السماء الدنيا حيث وقع القرآن، ثم نُزِّل على محمد ﷺ بعد ذلك في الأمر والنهي وفي الحروب رسَلًا رسَلًا

سورة الحاقة — الآية ٦

عن قَبِيصة بن ذُؤَيْب -من طريق ابن شهاب- قال: ما يَخرج مِن الريح شيءٌ إلا عليها خُزّان يعلمون قَدْرها، وعددها، ووزنها، وكَيْلها، حتى كانت الريحُ التي أُرسِلَتْ على عاد، فاندَفقَ منها شيءٌ لا يعلمون قَدْره ولا وزْنه ولا كَيْله؛ غضبًا لله، ولذلك سُمّيتْ عاتية، والماء كذلك حين كان أمْر نوح؛ فلذلك سُمّي طاغية

سورة القدر — الآية ١

عن ربيعة بن كلثوم، قال: قال رجل للحسن [البصري] وأنا أسمع: رأيتَ ليلة القدر في كلّ رمضان هي؟ قال: نعم، واللهِ الذي لا إله إلا هو، إنها لَفي كلّ رمضان، وإنها لليلة القدر، ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان:٤]، يقضي الله كلّ أجلٍ وعملٍ ورزقٍ، إلى مثلها

سورة القدر — الآية ١

عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد بن جُبَير- أنه سئل عن ليلة القدر أفي كلّ رمضان؟ -ولفظ ابن مردويه: أفي رمضان هي؟- قال: نعم ألم تسمع إلى قول الله: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القدر﴾ وقوله: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾ [البقرة:١٨٥]

ذكر ابنُ القيم (١/٢٥١) أنّ مقصودهم بالكلمة الأولى والثانية ليس إثباتَ القدر، وإلّا لَما ذُمُّوا عليه، ولَما حَسُن الرَّدُّ عليه بقوله: ﴿قل إن الأمر كله لله﴾، ولا كان مصدر هذا الكلام ظن الجاهلية. ثم قال: «ولهذا قال غيرُ واحد من المفسرين عن ظنِّهم الباطلَ هاهُنا: التكذيب بالقدر»

ذكر ابنُ عطية (٨‏/‏٩٨) أن ﴿أمْ﴾ المتكررة في هذه الآية قدّرها بعض النحاة بألف الاستفهام، وقدّرها مجاهد بـ:بل. ثم علَّق بقوله: «والنظر المحرر في ذلك أنّ منها ما يتقدر بـ»بل والهمزة«على حد قول سيبويه في قولهم: إنها لإبلٌ أم شاء. ومنها ما هي معادلة، وذلك قوله: ﴿أمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ﴾»

سورة الأنعام — الآية ١١٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفغير الله أبتغي حكما﴾ فليس أحد أحسن قضاء من الله في نزول العذاب ببدر، ﴿وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا﴾ يعني: القرآن؛ حلاله، وحرامه، وكل شيء ﴿مفصلا﴾ يعني: مُبَيَّنًا فيه أمرُه ونهيُه

سورة الكهف — الآية ٢٧

عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ولن تجد من دونه ملتحدا﴾، ما الملتحد؟ قال: المدخل في الأرض، قال فيه خصيب الضمري: يا لهف نفسي ولهف غير مُجْدِية عني وما عن قضاء الله ملتحد