سورة الأحزاب — الآية ٤٩

عن عبد الملك ابن جريج قال: بلغ ابنَ عباس أنّ ابن مسعود يقول: إن طلّق ما لم ينكح فهو جائز. فقال ابنُ عباس: أخطأ في هذا، إنّ الله تعالى يقول: ﴿إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾، ولم يقل: إذا طلقتم المؤمنات ثم نكحتموهن

سورة الأحزاب — الآية ٧٢

عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿إنّا عَرَضْنا الأَمانَةَ﴾ الآيةَ، قال: بلغني: أنّ الله تعالى لما خلق السموات والأرض والجبال قال: إنِّي فارِضٌ فريضةً، وخالقٌ جنةً ونارًا، وثوابًا لمن أطاعني، وعقابًا لمن عصاني. فقالت السماء: خلقتني، فسخَّرتَ فِيَّ الشمس والقمر والنجوم والسحاب والريح والغيوث، فأنا مُسَخَّرة على ما خلقتني، لا أتحمل فريضة، ولا أبغي ثوابًا ولا عقابًا. وقالت الأرض: خلقتني وسخرتني، فجَّرتَ فِيَّ الأنهار، فأخرجت مِنِّي الثمار، وخلقتني لما شئت، فأنا مسخّرة على ما خلقتني، لا أتحمل فريضة، ولا أبغي ثوابًا ولا عقابًا. وقالت الجبال: خلقتني رواسي الأرض، فأنا على ما خلقتني، لا أتحمل فريضة، ولا أبغي ثوابًا ولا عقابًا. فلما خلق الله آدم عرض عليه، فحمله

سورة فاطر — الآية ١

عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿أُولِي أجْنِحَةٍ﴾، قال: للملائكة الأجنحة من اثنين إلى ثلاثة إلى اثني عشر، وفي ذلك وتر الثلاثة الأجنحة والخمسة، والذين على الموازين فطران، وأصحاب الموازين أجنحتهم عشرة عشرة، وأجنحة الملائكة زَغَبة، ولجبريل ستة أجنحة: جناح بالمشرق، وجناح بالمغرب، وجناحان على عينيه، وجناحان؛ منهم مَن يقول: على ظهره، ومنهم من يقول: متسرولًا بهما

سورة فاطر — الآية ٣٢

قال ابن جريج: سمعت عطاء [بن أبي رباح] يقول: ﴿فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات﴾ زعم أن هؤلاء الأصناف الثلاثة نحن أمة محمد - ﷺ -، وزعم أن قوله: ﴿جنات عدن يدخلونها﴾ [الرعد: ٢٣] في هؤلاء الأصناف الثلاثة، وأن كعبًا قال: هم أمة محمد هؤلاء الأصناف الثلاثة، فأنا أقيم على اليهودية وأدعُ هذا الدين؟!

سورة يس — الآية ٣٦

عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْواجَ كُلَّها﴾ قال: الأصناف كلها؛ الملائكة زوج، والإنس زوج، والجن زوج، وما تنبت الأرض زوج، وكل صنف من الطير زوج. ثم فسَّره فقال: ﴿مِمّا تُنْبِتُ الأَرْضُ ومِن أنْفُسِهِمْ ومِمّا لا يَعْلَمُونَ﴾ الروح؛ لا يعلمه إلا الله، لا الملائكة، ولا خلق الله، ولم يطَّلع على الروح أحد. وقوله: ﴿ومِمّا لا يَعْلَمُونَ﴾ لا يعلم الملائكة، ولا غيرها الروح

سورة الصافات — الآية ٦٨

عن ابن جريج، قال: في قراءة ابن مسعود: (ثُمَّ إنَّ مَقِيلَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ)

سورة الصافات — الآية ١٠٣

قال عبد الملك ابن جريج-من طريق عبد الرزاق-: ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ وضع وجهه للأرض، قال: لا تذبحني وأنت تنظر إلى وجهي؛ عسى أن ترحمني فلا تُجْهِز عَلَيَّ، أو أن أجزع فأَرْتَكِضُ، فأمتنع منك، ولكن اربط يَدَيَّ إلى رقبتي، ثم ضع وجهي إلى الأرض، فأما أنت فلا تنظر إلى وجهي، وأما أنا فإن جزعت لم أمتنع منك

سورة ص — الآية ٣٧

عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿والشَّياطِينَ كُلَّ بَنّاءٍ وغَوّاصٍ﴾، قال: يغوص للحلية، و﴿بَنّاءٍ﴾ بنوا لسليمان قصرًا على الماء، فقال: اهدموه مِن غير أن تمسه الأيدي. فرموه بالقذّافات حتى وضعوه، فبقيت لنا منفعته بعدهم. فكان من عمل الجن بقيت لنا منفعته؛ السياط، كان يضرب الجن بالخشب، فيكسر أيديها وأرجلها، فقالوا: هل لك توجعنا ولا تكسرنا؟ قال: نعم. فدلوه على السياط. ورخاء الماء والتمويه؛ أمَرَ الجن فمَّوهت على اللَّبِن، ثم أمر به فأُلقي على الأساطين تحت قوائم خيل بلقيس. والقارورة؛ لما أخرج الأعورَ شيطانَ البحر حين أراد بناء بيت المقدس، قال الأعور: ابتغوا لي بيضة هدهد. ثم قال: اجعلوا عليها قارورة. فجاء الهدهد، فجعل يرى بيضته، وهو لا يقدر عليها، ويطيف بها، فانطلق فجاء بماسة مثل هذه تَصِف المحِطب، فوضعها على القارورة، فانشقَّت، فشقَّ بيت المقدس بتلك الماسة. والقذافة، والغوْص، والنُّورَة. وكان في البحر كنز، فدلُّوا عليه سليمان. وزعموا: أن سليمان يدخل الجنة بعد الأنبياء بأربعين سنة؛ لِما أُعْطِي مِن الملك في الدنيا

سورة الأحقاف — الآية ٢٩

قال ابن جريج: أخبرني وهب بن سلمان، عن شعيب الجَبائي: أنّ أسماء الجن الذين صرفهم الله تعالى إلى رسوله ﷺ: شاصر، وباصر، وحس، ومس، والأرذ، وأيتان، والأحقم

سورة محمد — الآية ١٩

عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: أستغفرُ للمؤمنين والمؤمنات؟ قال: نعم، قد أُمر النبي ﷺ بذلك، فإنّ ذلك الواجب على الناس؛ قال الله لنبيّه ﷺ: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾. قلت: أفتدع ذلك في المكتوبة أبدًا؟ قال: لا. قلتُ: فبِمن تبدأ، بنفسك أم بالمؤمنين؟ قال: بل بنفسي كما قال الله: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾