عن أبي رافع، قال: أضاف النبيُّ ﷺ ضيفًا، ولم يكن عند النبي ﷺ ما يُصْلِحه، فأرسلني إلى رجل مِن اليهود أنْ: «بِعْنا أو أسْلِفْنا دقيقًا إلى هلالِ رجبٍ». فقال: لا، إلا بِرَهْنٍ. فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فأخبرته، فقال: «أما -واللهِ- إنِّي لَأمينٌ في السماء، أمينٌ في الأرض، ولَئِن أسلفني أو باعني لَأَدَّيْتُ إليه، اذهب بدرعي الحديد». فلم أخرج من عنده حتى نزلت هذه الآية: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾. كأنه يعزيه عن الدنيا
عن أبي الحمراء، قال: نزلت هذه الآية: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾. قال: كان يأتي النبيُّ ﷺ بابَ عليٍّ، فيقول: «الصلاة رحمكم الله، ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾» [الأحزاب: ٣٣]
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾، قال: «في الدنيا»
عن أبي هريرة، قال: قلتُ: يا رسول الله، إنِّي إذا رأيتُك طابَتْ نفسي، وقَرَّتْ عيني، فأنبِئْني عن كل شيء. قال: «كلُّ شيء خُلِق مِن الماء»
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجمعة لساعة -يُقَلِّلها، فقال:- لا يُوافِقها عبدٌ مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أتاه الله إياه». فقال عبد الله بن سلام: قد علمتُ أيَّ ساعة هي، هي آخر ساعات النهار مِن يوم الجمعة، قال الله: ﴿خلق الإنسان من عجل سأريكم آياتي فلا تستعجلون﴾
عن أبي أُمامة، قال: لَمّا نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ [الشعراء:٢١٤] جَمَع رسولُ الله ﷺ بني هاشم، فأجلسهم على الباب، وجمع نساءَه وأهلَه، فأجلسهم في البيت، ثم اطَّلع عليهم، فقال: «يا بني هاشم، اشتروا أنفسكم مِن النار، واسعوا في فكاك رقابكم، وافتَكُّوا أنفسكم مِن الله، فإني لا أملك لكم مِن الله شيئًا». ثم أقبل على أهل بيته، فقال: «يا عائشة بنت أبي بكر، ويا حفصة بنت عمر، ويا أم سلمة، ويا فاطمة بنت محمد، ويا أم الزبير عمة رسول الله ﷺ، اشتروا أنفسكم مِن النار، واسعوا في فكاك رقابكم، فإنِّي لا أطلب لكم من الله شيئًا، ولا أُغْنِي». فبكت عائشة، وقالت: يا حبي، وهل يكون ذلك يوم لا تغني عنا شيئًا؟ قال: «نعم، في ثلاث مواطن: يقول الله عز وجل: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾ الآيتين [الأنبياء:٤٧] فعند ذلك لا أُغني عنكم مِن الله شيئًا، وعند النور؛ مَن شاء اللهُ أتَمَّ له نوره، ومَن شاء أكبَّه في الظلمات يَعْمَه فيها، فلا أملك لكم مِن الله شيئًا، ولا أغني لكم من الله شيئًا، وعند الصراط؛ مَن شاء الله سلَّمه وأجازه، ومَن شاء كَبْكَبَه في النار». قالت عائشة: أي حبي، قد علمنا الموازين هي الكفتان، فيُوضَع في هذه الشيء، فترجح إحداهما، وتَخِفُّ الأخرى، وقد علمنا ما النور وما الظلمة، فما الصراط؟ فقال: «طريقٌ بين الجنة والنار، يجاز الناس عليه، وهو مثل حدِّ الموسى، والملائكة صافُّون يمينًا وشمالًا، يتخطفونهم بالكلاليب، مثل شوك السَّعْدان، وهم يقولون: ربِّ، سلِّم سلِّم. وأفئدتهم هواء، فمَن شاء الله سَلَّمهم، ومَن شاء الله كَبْكَبَه فيها»
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس، لا تَغْتَرُّوا بالله؛ فإنّ الله لو كان مُغْفِلًا شيئًا لأغفل الذَّرَّة، والخَرْدَلة، والبعوضة»
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لم يكذب إبراهيمُ في شيء قط إلا في ثلاث، كُلُّهُنَّ في الله: قوله: ﴿إني سقيم﴾ [الصافات:٨٩]. ولم يكن سقيمًا، وقوله لسارة: أختي. وقوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾»
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا أُلْقِي إبراهيمُ في النار قال: اللهمَّ، إنّك في السماء واحد، وأنا في الأرض واحِدٌ أعبدك»
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «بينما امرأتان معهما ابنان لهما جاء الذئبُ، فأخذ أحد الابنين، فتحاكما إلى داود، فقضى به للكبرى، فخرجتا، فدعاهما سليمان، فقال: هاتوا السِّكِّين أشُقُّه بينهما. فقالت الصغرى: يرحمك الله، هو ابنُها، لا تَشُقُّه. فقضى به للصغرى»