عن الحسن البصري، قال: ينامون قبل البعث نومة، فإذا بُعِثوا قال الكفار: ﴿يا ويْلَنا مَن بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا﴾؟ قال: فتجيبهم الملائكة: ﴿هَذا ما وعَدَ الرَّحْمَنُ وصَدَقَ المُرْسَلُونَ﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾، قال: لا ينظُرْنَ إلّا إلى أزواجهن، قد قصرن أطرافهن على أزواجهن، ليس كما يكون نساء أهل الدنيا
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: تلك الأقوات ﴿سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾ قال: قدّر ذلك على قدْر مسائلهم؛ يعلم ذلك أنّه لا يكون مِن مسائلهم شيء إلا شيء قد علمه قبل أن يكون
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ﴾، قال: هذا الشّوك الذي تَحْظُر به العرب حول مواشيها من السّباع، والهشيم: يابس الشجر الذي فيه شوك، ذلك الهشيم
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سائِحاتٍ﴾، قال: مُهاجِرات، ليس في القرآن ولا في أُمّة محمد سياحة إلا الهجرة، وهي التي قال الله: ﴿السّائِحُونَ﴾ [التوبة:١١٢]
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى - من طريق جرير، عن الأعمش، عن المنهال - في قوله: ﴿مِن كُلِّ أمْرٍ سَلامٌ﴾، قال: لا تعمل فيها الشياطين، ولا يجوز فيها السحر، ولا يحدث فيها شيء، سلام هي حتى مطلع الفجر
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكيف﴾ بهم، يعني: المنافقين ﴿إذا أصابتهم مصيبة﴾ في أنفسهم بالقتل؛ ﴿بما قدمت أيديهم﴾ من المعاصي، في التقديم، ثم انقطع الكلام، ثم ذكر الكلام، فقال -عَزَّ ذِكْرُه-: ﴿ثم جاءوك يحلفون بالله﴾... في سورة براءة، ﴿إن أردنا﴾ ببناء مسجد الضِّرار، ﴿إلا إحسانا وتوفيقا﴾، يعني: إلا الخير والصواب، وفيهم نزلت: ﴿وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى﴾ يعني: إلا الخير، ﴿والله يشهد إنهم لكاذبون﴾ [التوبة:١٠٧] في قولهم الذي حلفوا به
عن عُقْبَة بن أبي الصَّهْباء، قال: سألتُ بكر بن عبد الله عن رجلٍ تريد امرأتُه منه الخُلْعَ. قال: لا يَحِلُّ له أن يأخذ منها شيئًا. قلتُ: يقول الله -تعالى ذكره- في كتابه: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾؟ قال: هذه نُسِخَتْ. قلت: فأنّى حُفِظَتْ؟ قال: حُفِظَتْ في سورة النساء [٢٠]، قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿وإنْ أرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنهُ شَيْئًا أتَأْخُذُونَهُ بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّبَعُوا أمْرَ كُلِّ جَبّارٍ عَنِيدٍ﴾ يعني: مُتَعَظِّمًا عن التوحيد، فهم الأتباع، اتَّبَعُوا قولَ الكُبَراء في تكذيب هود، ﴿عَنِيدٍ﴾ يعني: مُعْرِضًا عن الحق، وكان هذا القولُ مِن الكبراء للسفلة فى سورة المؤمنين [٣٣-٣٤]: ﴿ما هَذا﴾ يعني: هودًا ﴿إلّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمّا تَأْكُلُونَ مِنهُ ويَشْرَبُ مِمّا تَشْرَبُونَ﴾ من الشراب. وقال للأتباع: ﴿ولَئِنْ أطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إنَّكُمْ إذًا لَخاسِرُونَ﴾ يعني: لَعَجَزَة، فهذا قولُ الكبراء للسَّفِلة. فاتَّبعوهم على قولهم
عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ على هذه الأعواد -أو على هذا المنبر-: «مَن لم يشكر القليلَ لم يشكر الكثير، ومَن لم يشكر الناسَ لم يشكر الله، والتحدُّث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب». قال: فقال أبو أمامة الباهلي: عليكم بالسواد الأعظم. قال: فقال رجل: ما السواد الأعظم؟ فقال أبو أمامة: هذه الآيةُ في سورة النور: ﴿فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم﴾