عن شِمْر، قال: جاء ابنُ عباس إلى كعب، فقال: حدِّثني عن سِدرة المنتهى. قال: إنها سِدرة في أصل العرش، إليها ينتهي عِلم كل عالم؛ ملَك مقرّب أو نبي مُرسل، ما خلفها غيبٌ، لا يعلمه إلا الله
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ﴿الرُّوحُ﴾ أمْرٌ مِن أمْر الله، خَلْقٌ مِن خَلْق الله، صُوَرهم على صُوَر بني آدم، ما نزل من السماءِ مَلَكٌ إلا معه واحد من الروح
عن وهْب بن مُنَبِّه، قال: الرُّوح مَلَكٌ مِن الملائكة، له عشرة آلاف جناح، ما بين كلّ جناحين منها ما بين المشرق والمغرب، له ألف وجه، لكلّ وجه ألف لسان وشَفتان وعَينان يُسبِّحون الله تعالى
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي كَبَدٍ﴾، قال: مُنتصبًا في بطن أُمّه؛ إنه قد وُكِّل به مَلَكٌ إذا نامت الأُمّ أو اضطجعتْ رفع رأسه، لولا ذلك لغرق في الدم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكشفت عن ساقيها﴾، يعني: رجليها؛ لتخوض الماء إلى سليمان، وهو على السرير في مقدم البيت، وذلك أنّها لما أقبلت قالت الجنُّ: لقد لقينا من سليمان ما لقينا مِن التعب، فلو قد اجتمع سليمان وهذه المرأة وما عندها مِن العلم لهلكنا. وكانت أمها جنية، فقالوا: تعالوا نُبَغِّضها إلى سليمان، نقول: إنّ رجليها مثل حوافر الدواب، لأنّ أمها كانت جنية. ففعلت، فأمر سليمانُ، فبنى لها بيتًا مِن قوارير فوق الماء، وأرسل فيه السمكَ لتحسب أنّه الماء؛ فتكشف عن رجليها، فينظر سليمان أصدقته الجن أم كذبته، وجعل سريره في مقدم البيت، فلما رأت الصرح حسبته لجة الماء، وكشفت عن ساقيها، فنظر إليها سليمان، فإذا هي من أحسن الناس قدمين، ورأى على ساقها شعرًا كثيرًا، فكره سليمانُ ذلك، فقالت: إنّ الرُّمّانة لا تدري ما هي حتى تذوقها. قال سليمان: ما لا يحلو في العين لا يحلو [في] الفم. فلمّا رأت الجنُّ أنّ سليمان رأى ساقيها قالت الجن: لا تكشفي عن ساقيك. ﴿قال إنه صرح ممرد﴾ يعني: أملس ﴿من قوارير﴾ فلمّا رأت السرير والصرح علمت أنّ ملكها ليس بشيء عند ملك سليمان، وأنّ مُلكه مِن مُلْك الله عز وجل
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ومِن قَومِ مُوسى أُمَّةٌ﴾ الآية، قال: بلَغني: أنّ بني إسرائيل لَمّا قتَلوا أنبياءَهم، وكفَروا، وكانوا اثني عشر سِبْطًا؛ تبرَّأ سِبْطٌ منهم مِمّا صنَعوا، واعتَذَروا، وسألوا الله أن يُفَرِّقَ بينَهم وبينَهم، ففَتَح الله لهم نَفَقًا في الأرض، فساروا فيه حتى خرَجوا مِن
عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الملك، عمَّن أخبره- في قوله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾، قال: كُنَّ نساء في الجاهلية بَغِيّات، فكانت منهنَّ امرأة جميلة تدعى: أم مهزول، فكان الرجل مِن فقراء المسلمين يتزوج إحداهن لتنفق عليه مِن كسبها، فنهى الله أن يتزوجهن أحدٌ مِن المسلمين
عن كعب الأحبار -من طريق مطرف بن عبد الله- قال: فتحت التوراة بـ﴿الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون﴾ [الأنعام:١]، وختمت بـ﴿الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا﴾
عن عبد الله، قال: أتى النبيَّ ﷺ رجلٌ من أهل الكتاب، فقال: يا أبا القاسم، بلغك أنّ الله يحمل الخلائق على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والثَّرى على إصبع، ثم يقول: أنا الملك؟ فضحك رسولُ الله ﷺ حتى بدتْ نواجذه؛ فأنزل الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ الآية
عن شَهْر بن حَوْشَب، قال: قال عبد الله بن عمرو لرجل: سَلْ كعبًا عن البرق. فقال كعب: البرق: تصفيقُ المَلَكِ البَرَدَ -وحكى حَمّاد بيده-، لو ظَهَر لأهل الأرض لَصُعِقوا