نقل ابنُ عطية (٧/١٨٨) عن فرقة أن «الذي بين يديه»: هي الساعة والقيامة. ثم انتقد ذلك مستندًا إلى اللغة قائلًا: «وهذا خطأٌ لم يفهَم قائله أمر»بَيْنَ اليد«في اللغة، وأنه المتقدم في الزمن»
عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «إذا طلَعتِ الشمس من مغربها تَذهَلُ الأمهات عن أولادها، والأَحِبَّةُ عن ثمرات قلوبها، وتَشتغِلُ كلُّ نفسٍ بما أتاها، ولا يُقبَلُ بعدها لأحدٍ توبة، إلا مَن كان محسنًا في إيمانه، فإنه يُكتبُ لهم بعدَ ذلك كما كان يُكتبُ لهم قبلَ ذلك، وأمّا الكُفّار فتكون عليهم حسرةً وندامة، لو أنّ رجلًا أنتَج فرسًا لم يَرْكَبْه حتى تقوم الساعة، مِن لَدُن طلوع الشمس من مغربها إلى أن تقوم الساعة، ولَتَقُومَنَّ الساعةُ والناسُ في أسواقهم، قد نشَر الرجلان الثوبَ فلا يَتبايعانِه ولا يَطويانِه، وقد رفَع الرجل لقمتَه إلى فيهِ فلا يَطْعَمُها». ثم تلا: ﴿وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون﴾ [العنكبوت:٥٣]
عن سَلمة بن نُفيل، قال: بينما أنا جالسٌ عند رسول الله ﷺ إذ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله، إنّ الخيل قد سُيِّبت، ووُضع السلاح، وزعم أقوامٌ أن لا قتال، وأن قد وضعَت الحربُ أوزارها. فقال رسول الله ﷺ: «كذبوا، فالآن جاء القتال، ولا تزال طائفة من أمتي يقاتلون في سبيل الله، لا يضرّهم مَن خالفهم، يُزيغ الله قلوب قومٍ ليَرْزقهم منهم، ويقاتلونهم حتى تقوم الساعة، ولا تزال الخيل معقودًا في نواصيها الخير حتى تقوم الساعة، ولا تضع الحربُ أوزارها حتى يخرج يأجوج ومأجوج»
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كأنك حفي عنها﴾، قال: كأنّك عالِم بها. وقال: أخفى علمَها على خلقه. وقرأ: ﴿إن الله عنده علم الساعة﴾ [لقمان:٣٤] حتى ختم السورة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب﴾ في الدنيا، يعني: القتل ببدر، ﴿وإما الساعة﴾ يعني: القيامة، ﴿فسيعلمون من هو شر مكانا﴾ يعني: شر منزلًا، ﴿وأضعف جندا﴾ يعني: وأقلُّ فئة هم أمِ المؤمنون
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يُتَّهَم- قال: تَوَفّى الله عيسى بن مريم ثلاث ساعات من النهار، حتى رفعه إليه
قال محمد بن السائب الكلبي: وهذا يكون قبل طلوع الشمس وبعد غروبها، فعند ذلك يكون الظل عن اليمين والشمال، ولا يكون ذلك في ساعة إلا قبل طلوع الشمس وبعد غروبها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهُمْ﴾ يعني: وقت عذابهم في الدنيا؛ ﴿لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ يعني: لا يتأخرون عن أجلهم حتى يُعَذَّبوا في الدنيا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ لَكُمْ مِيعادُ﴾ ميقات في العذاب ﴿يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ﴾ عن الميعاد ﴿ساعَةً ولا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ يعني: لا تتباعدون عنه، ولا تَتَقَدَّمون
عن محمد بن سيرين، عن رجل مِن أهل الكتاب أسلم، قال: إنّ الله خلق السموات والأرض في ستة أيام، وإنّ يومًا عند ربك كألف سنة مما تعدون، وجعل أجلَ الدنيا ستة أيام، وجعل الساعة في اليوم السابع، فقد مضت الستة الأيام، وأنتم في اليوم السابع، فمثل ذلك مثل الحامل إذا دخلت في شهرها، ففي أية ساعة ولدت كان تمامًا