عن عبد الرحمن بن لَبِيبَة الطائفي، أنّه سأل أبا هريرة عن الصلاة الوسطى. فقال: سأقرأ عليك القرآن حتى تعرفها، أليس يقول الله في كتابه: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ الظهر ﴿إلى غسق الليل﴾ المغرب [الإسراء:٧٨]، ﴿ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم﴾ [النور:٥٨] العَتَمة، ويقول: ﴿إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾ [الإسراء:٧٨] الصبح، ثم قال: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾ هي العصر، هي العصر
اختُلِف هل المراد بالاستغفار الصلاة؟ أم الدعاء؟ وذكر ابنُ جرير (١٢/٢٨) أنّ معنى الاستغفار: مسألة العبد ربه غفر الذنوب. ثم علَّق على كلا القولين بقوله: «وإذ كان ذلك كذلك، وكانت مسألة العبد ربه ذلك قد تكون في الصلاة وفي غير الصلاة؛ لم يكن أحد القولين اللذين ذكرنا فاسدًا؛ لأنّ الله عمَّ بالنهي عن الاستغفار للمشرك بعدما تبين له أنّه من أصحاب الجحيم، ولم يخصص من ذلك حالًا أباح فيها الاستغفار له»
قال أبو سلمة ابن عبد الرحمن -من طريق داود بن صالح-: تدري في أي شيء نزلت هذه الآية ﴿اصبروا وصابروا ورابطوا﴾؟ قلت: لا. قال: سمعت أبا هريرة يقول: لم يكن في زمان النبي ﷺ غزو يرابط فيه، ولكن انتظار الصلاة بعد الصلاة. (٤/١٩٥)
عن شُتَيْر بن شَكَل، قال: سألتُ عليًّا عن الصلاة الوسطى. فقال: كُنّا نرى أنّها الصُّبْح، حتى سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول يوم الأحزاب: «ملأ اللهُ بيوتَهم وقبورَهم نارًا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس». ولم يكن صلّى يومئذٍ الظهرَ والعصرَ حتى غابت الشمس
عن البراء بن عازب، قال: كان رسول الله ﷺ إذا أُقيمت الصلاة يمسح مَناكبنا وصدورنا، ويقول: «لا تختلفوا فتختلف قلوبكم، إنّ الله وملائكته يُصَلُّون على الصُّفوف الأُوَل، وصِلُوا المناكب بالمناكب، والأقدام بالأقدام، فإنّ الله يُحبّ في الصلاة ما يُحبّ في القتال: ﴿صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾»
عن عمر بن الخطاب، قال: لو ترك الناس الحج لقاتلتهم عليه، كما نقاتلهم على الصلاة والزكاة
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿فإذا اطمأننتم﴾، يقول: إذا اطمأننتم في أمصاركم فأتموا الصلاة
عن أبي هريرة -من طريق طاووس- ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾، قال: هم أهل الصلاة
عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾، قال: الفجر، والعصر
عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- ﴿أقم الصلاة طرفي النهار﴾، قال: الغداة، والظهر، والعصر