عن جابر بن عبد الله -من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل- قال: الفلَق: الصُّبح
عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء: وما ﴿من دخله كان آمنا﴾ [آل عمران:٩٧]؟ قال: يَأْمَنُ فيه كلُّ شيء دخله. قال: وإنْ أصابَ فيه دَمًا؟ فقال: إلا أن يكون قَتَل في الحرم، [فيُقْتَل] فيه. قال: وتلا: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه﴾، فإن كان قَتَل في غيره، ثم دخله؛ أمِنَ حتى يَخْرُجَ منه
عن أبي هريرة -من طريق ابن سيرين- قال: إنّ رجلين اقترآ بـ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾، و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾.... قال: فسجد أحدهما، ولم يسجد الآخر. قال: الذي سجد أفضلهما أو خيرهما. قال ابن سيرين: إن لم يكن النبي عليه السلام وعمر فلا أدري مَن هُما
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عاصم الأحول- قال: كان يُقال: مَن قرأ القرآن لم يُردّ إلى أرذل العمر. ثم قرأ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾، قال: لا يكون حتى لا يعلم من بعد علم شيئًا
عن مجاهد: أنّ عمر بن الخطاب قرأ على المنبر: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾، فقال: وهل تدرون ما جناتُ عدن؟ قال: قصر في الجنة له خمسة آلاف باب، على كل باب خمسة وعشرون ألفًا من الحور العين، لا يدخله إلا نبيٌّ، هنيئًا لصاحب القبر -وأشار إلى قبر رسول الله ﷺ-، وصِدِّيقٌ، هنيئًا لأبي بكر، وشهيدٌ، وأنّى لعمر بالشهادة. ثم قال: والذي أخرجني من منزلي، إنّه لَقادِر على أن يسوقها إلَيَّ
عن الحسن بن عطية، عن قيسٍ، قال: قلتُ لابن أبي ليلى: قول عمر: لا نَدَع كتابَ ربّنا وسُنّةَ نبيّنا لقول امرأة لا ندري حَفِظتْ أو نَسيتْ، أين هو في القرآن؟ قال: فلم يدرِ. قال: قلتُ: بلى هو في قراءة ابن مسعود: (أسْكِنُوهُنَّ مِن حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ ولا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ وأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ وإن كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ عن الفواحش، وإنما ذُكرتْ بأنها أحصنتْ فَرْجها لأنها قُذِفتْ بالزنا، ﴿فَنَفَخْنا فِيهِ﴾ وهي مريم بنت عمران بن ماثان بن عازور بن صاروى بن الردي بن آسال بن عازور بن النّعمان بن أيبون بن روبائيل بن سليتا بن أوباخش وهو ابن لوبانية بن بوشنا بن أيمن بن سلتا بن حِزْقيل بن يونس بن متّى بن إيحان ابن بانومر بن عوريا بن معققا بن أمصيا بن نواسر بن حزالي بن يهورم بن يوسقط بن أسا بن راخيعم بن سليمان بن داود بن أتسي بن عويد بن عمى ناذب بن رام ابن حضرون بن قارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، ﴿رُوحِنا﴾ يعني: جبريل، وذلك أنّ جبريل ﷺ مدّ مِدْرَعَتها بأصبعيه، ثم نفخ في جَيْبها
عن أبي عبد الرحمن السلمي -من طريق عبد الرحمن بن الأصبهاني-
عن أبي سعيد الخدري، قال: اختلف رجلان؛ رجل من بني خدرة -وفى لفظ: تَمارَيتُ أنا- ورجل من بني عمرو بن عوف في المسجد الذي أُسِّس على التقوى؛ فقال الخدري: هو مسجد رسول الله ﷺ. وقال العمري: هو مسجد قباء. فأَتَيا رسولَ الله ﷺ، فسألاه عن ذلك. فقال: «هو هذا المسجد». لِمَسجد رسول الله ﷺ، وقال: «في ذلك خيرٌ كثيرٌ». يعني: مسجد قباء
ذكر ابنُ القيم هذا القول، ثم رجّح -مستندًا لدلالة العقل- أنّ الصبر عامٌّ على طاعة الله وعن معصيته، فقال: «أما الاية فالصبر فيها يتناول صبر الشاكر على طاعته، وصبره عن مصيبته، وصبر المبتلى بالفقر وغيره على بلائه، ولو كان المراد بها الصبر على الفقر وحده لم يدل رجحانه على الشكر؛ فإنّ القرآن كما دل على جزاء الصابرين دل على جزاء الشاكرين أيضًا، كما قال تعالى: ﴿وسنجزى الشاكرين﴾ [آل عمران:١٤٥]، ﴿وسيجزى الله الشاكرين﴾ [آل عمران:١٤٤]، بل قد أخبر أنّ رِضاه في الشكرِ، ورضاهُ أكبر مِن جزائه بالجنات وما فيها، وإذا جزى الله الصابرين الغرفة بما صبروا لم يدلَّ ذلك على أنّه لا يجزى الشاكرين الغرفة بما شكروا»