ذكر ابنُ عطية (٥/١٩١) في قوله تعالى: ﴿وهُمْ يُجادِلُونَ في الله﴾ عدة احتمالات لاسم الإشارة «هم»، فقال: «يجوز أن تكون إشارة إلى جدال اليهود المذكور، وتكون الواو واو حال، أو إلى جدال الجبار المذكور. ويجوز -إن كانت الآية على غير سبب- أن يكون قوله: ﴿وهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ﴾ إشارة إلى جميع الكفرة مِن العرب وغيرهم، الذين جُلبت لهم هذه التنبيهات»
أشار ابنُ عطية (٧/٥٠) إلى نحو ما جاء في قول يحيى بن سلّام وغيره، وانتقده فقال: «وقوله: ﴿فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ﴾، قيل: أراد: الصخرة التي عليها الأرض والحوت والماء، وهي على ظهر ملك. وقيل: هي صخرة في الريح. وهذا كله ضعيف لا يثبته سند، وإنما معنى الكلام المبالغة والانتهاء في التفهيم، أي: أن قدرته تنال ما يكون في تضاعيف صخرة، وما يكون في السماء وفي الأرض»
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ختمالله على قلوبهم وعلى سمعهم﴾، يقول: فلا يعقلون، ولا يَسْمعون
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح - ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ يقول: أخذوا الضلالة، وتركوا الهدى
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-: أمّا ﴿أزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ فإنّهُنَّ لا يَحِضْنَ، ولا يُحْدِثْنَ، ولا يَتَنَخَّمْنَ
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿قالَ إنِّي أعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾، يعني: من شأن إبليس
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾: هي الكَرْمَة، وتزعم اليهود أنها الحِنطَة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة﴾، وذلك أنّ الرجل كان إذا حَلَّ مالُه طلبه من صاحبه، فيقول المطلوب: أخِّر عني، وأزيدُك على مالك. فيفعلون ذلك، فوعظهم الله تعالى، وقال: ﴿واتقوا الله﴾
عن خُمَيْر بن مالك، قال: لما أُمر بالمصاحف أن تُغَيَّرَ [قال] عبد الله بن مسعود: مَن استطاع منكم أن يَغُلَّ مصحفه فلْيَغُلَّه؛ فإنّه مَن غلَّ شيئًا جاء به يوم القيامة، ونِعْمَ الغَلُّ المصحفُ يأتي به أحدُكم يوم القيامة
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيِّ، عن أبي مالك-: ﴿كَمْ مِن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ واللَّهُ مَعَ الصّابِرِينَ﴾، فأَثْبَتَ اللهُ الإيمان لهؤلاء الذين قالوا: ﴿كَمْ مِن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللَّهِ﴾