عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي -من طريق علقمة بن مرثد- قال: لو عدل بكاء داود ببكاء الخلق لكان بكاءُ داود أكثر منه حين أصاب الخطيئة، قال الله جل جلاله: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مئاب﴾
عن محمد بن عمرو قال: سمعتُ عمر بن عبد العزيز يقول على المنبر: ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه، فعاضَه مكان ما انتَزَع منه الصبر، إلا كان ما عوَّضه خيرًا مما انتَزَع منه، ثم قرأ: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾
عن أبي ظَبْيان، قال: كُنّا نعرض المصاحف عند علْقمة، فقرأ هذه الآية: ﴿وفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ [الذاريات:٢٠]، فقال: قال عبد الله: الإيمانُ اليقين كله. وقرأ هذه الآية: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾، فقال: قال عبد الله: الصبر نصف الإيمان
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾، قال: هم بنو آدم جميعًا. قال: وهذا عبد هذا، ورفع الله هذا على هذا درجة؛ فهو يسخّره بالعمل، يستعمله به، كما يقال: سخّر فلان فلانًا
عن عباد بن عبد الله، قال: سأل رجل عليًّا: هل تبكي السماءُ والأرضُ على أحد؟ فقال: إنه ليس من عبد إلا له مُصلًّى في الأرض، ومَصْعَد عمله في السماء، وإنّ آل فرعون لم يكن لهم عملٌ صالحٌ في الأرض، ولا مَصْعَدٌ في السماء
عن الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس -من طريق يعقوب بن عبد الرحمن الزُّهريّ- وقد سأله عن ذلك، فقال: يريد به: البرّ والفاجر. ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ قال: انكشف الغطاء عن البرّ والفاجر، فرأى كلٌّ ما يصير إليه
عن إسماعيل بن عبد الله، قال: سمعتُ سعيد بن جُبَير يقرأ في المغرب مرة: (يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أخْبارَها)، ومرة: ﴿تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾. ولفظ عبد بن حميد: سمعتُ سعيد بن جُبَير يقرأ بقراءة ابن مسعود هذه الآية: (يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أخْبارَها) وقرأ مرّة: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها﴾
عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الله بن دينار، وصدقة بن يسار- قال: هذه السورة نزلت على النبيِّ ﷺ أوسط أيام التشريق بمِنى وهو في حجّة الوداع: ﴿إذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفَتْحُ﴾ حتى ختمها، فعرف رسول الله ﷺ أنه الوداع
علَّقَ ابنُ عطية (٤/٥٢٦) على أثر عبد الله بن عباس هذا بقوله: «ذكر الزهراويُّ أن هذه المقالة أُنكِرَت أن يقولها عبد الله بن عباس. وبذلك أقول؛ لأن الخواطر لا ينجو منها أحد، وهي خلاف الشكِّ الذي يُحال فيه على الاستشفاء بالسؤال»
أورد ابنُ كثير (٨/١٧٢- ١٧٣) هذا الحديث مبينًا ما ذُكر عن عبد الله بن سلام بأنه أسلم بمكة قبل الهجرة، وذلك من طريق أبي نعيم الأصبهاني بسنده عن عبد الله بن سلام رضي الله عنهما، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا غريب جدًّا»