سورة يوسف — الآية ٤٢

قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه﴾ يعني: يوسفَ دعاءَ ربه، فلم يَدْعُ يوسف ربَّه الذي في السماء ليخرجه من السجن، واستغاث بعبدٍ مثله، يعني: الملِك، فأقرَّه اللهُ في السجن عقوبةً حين رَجا أن يُخْرِجَه غيرُ الله عز وجل، فذلك قوله: ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾

سورة الأعراف — الآية ١٧٥

عن مالك بن دينار -من طريق جعفر بن سلمة- قال: بعَث نبيُّ الله موسى بَلْعامَ بن باعُورا إلى مَلِك مَدْيَنَ يَدْعوهم إلى الله، وكان مُجابَ الدعوة، وكان من علماء بني إسرائيل، فكان موسى يُقَدِّمُه في الشدائد، فأقطَعَه وأعطاه، فترَك دينَ موسى، وتَبِع دينَه؛ فأنزَل الله: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾

سورة الإسراء — الآية ٧

قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿إن أحسنتم﴾ العملَ لله بعد هذه المرَّة ﴿أحسنتم لأنفسكم﴾ فلا تهلكوا، ﴿وإن أسأتم فلها﴾ يعني: وإن عصيتم فعلى أنفسكم، فعادوا إلى المعاصي الثانية، فسلَّط الله عليهم أيضًا انطباخوس بن سيس الرومي ملك أرض نَيْنَوى، فذلك قوله عز وجل: ﴿فإذا جاء وعد الآخرة﴾

سورة النور — الآية ٥٥

عن سفينة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الخلافة ثلاثون عامًا، ثم يكون بعد ذلك المُلْك». قال سفينة: أمسك خلافة أبي بكر رضي الله عنه سنتين، وخلافة عمر رضي الله عنه عشر سنين، وخلافة عثمان رضي الله عنه اثني عشر سنة، وخلافة علي ست سنين رضي الله عنهم

سورة طه — الآية ١٠٨

قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يومئذ يتبعون الداعي﴾ يوم تكون الأرض والجبال كذلك، ﴿يومئذ يتبعون الداعي﴾ صاحب الصُّور، يُسرِعون إليه حين يخرجون مِن قبورهم إلى بيت المقدس، قال عبد الله بن مسعود: يقوم ملَك بين السماء والأرض بالصور، فينفخ فيه، وقال قتادة: مِن الصخرة مِن بيت المقدس

سورة الأنبياء — الآية ١٠٤

عن أبي جعفر الباقر، قال: السجل: ملك، وكان هاروت وماروت مِن أعوانه، وكان له كل يوم ثلاث لمحات ينظرهن في أمِّ الكتاب، فنظر نظرة لم تكن له، فأبصر فيها خلقَ آدم وما فيه مِن الأمور، فأَسَرَّ ذلك إلى هاروت وماروت، فلما قال تعالى: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ قالوا: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ [البقرة:٣٠]. قال: ذلك استطالة على الملائكة

سورة الفرقان — الآية ١٢

عن العطّاف بن خالد، قال: يُؤتى بجهنم يومئذ يأكل بعضها بعضًا، يقودها سبعون ألف ملَك، فإذا رأت الناسَ -فذلك قوله: ﴿إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا﴾- زفرت زفرةً، لا يبقى نبيٌّ ولا صدِّيق إلا بَرَك لركبتيه، ويقول: يا ربِّ، نفسي نفسي. ويقول رسول الله ﷺ: «أُمَّتي أُمَّتي»

سورة النمل — الآية ٣٦

قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما جاء سليمان﴾ قال للوفد: ﴿أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم﴾ يقول: فما أعطاني الله تعالى مِن الإسلام والنبوة والمُلك والجنود خير مما أعطاكم، ﴿بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾ يعني: إذا أهدى بعضُكم إلى بعض، فأمّا أنا فلا أفرح بها، إنّما أريد منكم الإسلام

سورة سبأ — الآية ٢٧

قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿أرُونِيَ الَّذِينَ ألْحَقْتُمْ بِهِ﴾ يعني: بالله عز وجل ﴿شُرَكاءَ﴾ مِن الملائكة؛ هل خلقوا شيئًا؟ يقول الله عز وجل: ﴿كَلّا﴾ ما خلقوا شيئًا. ثم استأنف ﴿بَلْ هُوَ اللَّهُ﴾ الذي خلق الأشياء كلها، ﴿العَزِيزُ﴾ في مُلْكِه، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره. نظيرها فى الأحقاف

سورة ص — الآية ٦٥

قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿إنَّما أنا مُنْذِرٌ﴾ يعني: رسول، ﴿وما مِن إلَهٍ إلّا اللَّهُ الواحِدُ﴾ لا شريك له، ﴿القَهّارُ﴾ لخلقه، ثم عظَّم نفسه عن شركهم، فقال سبحانه: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾ فإن مَن يعبد فيهما فأنا ربهما وربُّ من فيهما، ﴿العَزِيزُ﴾ في ملكه، ﴿الغَفّارُ﴾ لمن تاب