سورة النساء — الآية ١٠١

عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: أيُّ أصحاب رسول الله - ﷺ - كان يُتِمُّ الصلاةَ في السفر؟ قال: عائشة، وسعد بن أبي وقاص

سورة المائدة — الآية ٧٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل﴾ بكل لسان؛ لُعِنوا على عهد موسى في التوراة، وعلى عهد داود في الزبور، وعلى عهد عيسى في الإنجيل، ولعنوا على لسان محمد - ﷺ - في القرآن، قال ابن جريج: وقال آخرون: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود﴾، دعا عليهم داود على عهده، فلعنوا بدعوته. قال: مرَّ داود على نفر منهم وهم في بيت، فقال: مَن في البيت؟ قالوا: خنازير. قال: اللهم اجعلهم خنازير. فكانوا خنازير، ثم أصابتهم لعنته، ودعا عليهم عيسى، فقال: اللهم العن مَن افترى علَيَّ وعلى أمي، واجعلهم قردة خاسئين

سورة الرعد — الآية ١١

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه﴾، قال: الملائكة، قال ابن جُرَيْج، ﴿معقبات﴾، قال: الملائكة تعاقب الليل والنهار، وبلغنا: أنّ النبي - ﷺ - قال: «يجتمعون فيكم عند صلاة العصر وصلاة الصبح». وقوله: ﴿من بين يديه ومن خلفه يحفظونه﴾ قال ابن جريج: مثل قوله: ﴿عن اليمين وعن الشمال قعيد﴾ [ق: ١٧]، قال: الحسنات مِن بين يديه، والسيئات من خلفه، الذي عن يمينه يكتب الحسنات، والذي عن شماله يكتب السيئات

سورة إبراهيم — الآية ٢٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وأحلُّوا قومهم دار البوار﴾، قال: الهلاك، قال ابن جُرَيْج: قال مجاهد: ﴿وأحلوا قومهم دار البوار﴾، قال: أصحاب بدر

سورة الكهف — الآية ٥٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: إنّ إبليس كان مِنأشرف الملائكة وأكرمهم قبيلة، وكان خازِنًا على الجنان، وكان له سلطان السماء الدنيا، وكان له مجمع البحرين -بحر الروم وفارس، أحدهما قِبَل المشرق، والآخر قبل المغرب-، وسلطان الأرض، وكان مما سولت له نفسه مع قضاء الله أنّه يرى أنّ له بذلك عظمةً وشرفًا على أهل السماء، فوقع في نفسه من ذلك كِبْرٌ لم يعلم به أحدٌ إلا الله، فلما كان السجود حين أمر الله أن يسجد لآدم استخرج الله كبره عند السجود، فلعنه إلى يوم القيامة، و﴿كان من الجن﴾. قال عبد الله بن عباس: إنما سمي بالجنّان؛ لأنه كان خازنًا عليها، قال ابن جريج: كما يقال للرجل: مكي، ومدني، وكوفي، وبصري

اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها﴾ على أربعة أقوال: الأول: أن النعمة: ما ذُكِرَ في هذه السورة، وإنكارها: قولهم: ورثناها عن آبائنا. وهذا قول مجاهد. والثاني: أن النعمة: ما ذُكِرَ في هذه السورة، وإنكارها: قولهم: لولا فلان ما كان كذا وكذا، ولولا فلان ما أصبت كذا وكذا. وهذا قول عون بن عبد الله. والثالث: أن النعمة: ما ذُكِرَ في هذه السورة، وإنكارها: قولهم: هذه بشفاعة آلهتنا. وهذا قول الكلبي، وغيره. والرابع: أن النعمة: نبوَّة محمد ﷺ، وإنكارها: جحد نبوّته وتكذيبه. وهذا قول السّدّيّ. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٤‏/‏٣٢٦-٣٢٧) القولَ الرابعَ استنادًا إلى السياق، وقال مُعَلِّلًا اختياره: «وذلك أنّ هذه الآية بين آيتين كلتاهما خبر عن رسول الله ﷺ وعما بُعِث به، فأولى ما بينهما أن يكون في معنى ما قبله وما بعده؛ إذ لم يكن معنى يدل على انصرافه عما قبله وعما بعده، فالذي قبل هذه الآية قوله: ﴿فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها﴾ وما بعده: ﴿ويوم نبعث من كل أمة شهيدا﴾ وهو رسولها. فإذ كان ذلك كذلك فمعنى الآية: يعرف هؤلاء المشركون بالله نعمة الله عليهم يا محمد بك، ثم ينكرونك ويجحدون نبوتك». وذَهَبَ إلى ذلك أيضًا ابنُ القيم (٢‏/‏١١٨) مستندًا إلى دلالة عقلية، فقال: «هذا أقرب إلى حقيقة الإنكار؛ فإنه إنكار لما هو أجَلُّ النعم أن تكون نعمة». ثم علّق على الأقوال الثلاثة الأولى، واسْتَدْرَكَ عليها (٢‏/‏١١٨-١١٩) بقوله: «أما على القول الأول والثاني والثالث فإنهم لما أضافوا النعمة إلى غير الله فقد أنكروا نعمة الله بنسبتها إلى غيره؛ فإن الذي قال: إنما كان هذا لآبائنا ورثناه كابرًا عن كابر. جاحدًا لنعمة الله عليه، غير معترف بها، وهو كالأبرص والأقرع اللذين ذكَّرهما الملَك بنعم الله عليهما، فأنكرا، وقالا: إنما ورثنا هذا كابرًا عن كابر. فقال: إن كنتما كاذبين فصيركما الله إلى ما كنتما. وكونها موروثة عن الآباء أبلغ في إنعام الله عليهم؛ إذ أنعم بها على آباءهم، ثم ورثهم إياها، فتمتعوا هم وآباؤهم بنعمه. وأما قول الآخرين: لولا فلان لما كان كذا. فيتضمن قطع إضافة النعمة إلى مَن لولاه لم تكن، وإضافتها إلى من لا يملك لنفسه ولا لغيره ضرًّا ولا نفعًا، وغايته أن تكون جزء من أجزاء السبب أجرى الله تعالى نعمته على يده، والسبب لا يستقل بالإيجاد، وجعله سببًا هو من نعم الله عليه، وهو المنعم بتلك النعمة، وهو المنعم بما جعله من أسبابها، فالسبب والمسبب من إنعامه، وهو سبحانه قد ينعم بذلك السبب، وقد ينعم بدونه؛ فلا يكون له أثر، وقد يسلبه تسبيبته، وقد يجعل لها معارضًا يقاومها، وقد يرتب على السبب ضد مقتضاه، فهو وحده المنعم على الحقيقة. وأما قول القائل: بشفاعة آلهتنا. فتضمن الشرك مع إضافة النعمة إلى غير وليها، فالآلهة التي تعبد من دون الله أحقر وأذل من أن تشفع عند الله، وهي محضرة في الهوان والعذاب مع عابديها، وأقرب الخلق إلى الله وأحبهم إليه لا يشفع عنده إلا من بعد إذنه لمن ارتضاه، فالشفاعة بإذنه من نعمه، فهو المنعم بالشفاعة، وهو المنعم بقبولها، وهو المنعم بتأهيل المشفوع له؛ إذ ليس كل أحد أهلًا أن يشفع له، فمن المنعم على الحقيقة سواه؟! قال تعالى: ﴿وما بِكُمْ مِن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾، فالعبد لا خروج له عن نعمته وفضله ومنته وإحسانه طرفة عين، لا في الدنيا، ولا في الآخرة»

سورة البقرة — الآية ٢٣٨

عن أبي صخر، أنّ محمد بن كعب القرظي حدَّثه، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قرأ في الصلاة أجابه مَن وراءه، وإذا قال: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ قالوا مثلَ ما يقول حتى يقضي فاتحة القرآن والسورة، فلبث ما شاء الله أن يلبث، ثم نزل: ﴿إذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون﴾ [الأعراف:٢٠٤]، فقرأ ونَصَتُوا، ثم نزل: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾. قال القرظي: كلُّ شيء ذُكِر من القنوت في القرآن فهي الطاعة إلا واحدة، وهي تصير إلى الطاعة، قول الله: ﴿والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾، وهي -يا هذا-: ساكتين

سورة الأنفال — الآية ٦١

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإن جنحوا للسلم﴾ أي: للصُّلْح، ﴿فاجنح لها﴾. قال: كانت قبلَ براءة، وكان النبيّ ﷺ يُوادِعُ الناس إلى أجلٍ، فإمّا أن يُسلموا وإمّا أن يُقاتِلَهم، ثم نُسِخ ذلك في براءة، فقال: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة:٥]، وقال: ﴿وقاتلوا المشركين كافة﴾ [التوبة:٣٦]، نَبَذَ إلى كلِّ ذي عَهْدٍ بعهدِه، وأمَره أن يُقاتِلَهم حتى يقولوا: لا إله إلا الله. ويُسْلِموا، وألّا يَقْبَلَ منهم إلا ذلك، وكلُّ عهدٍ كان في هذه السورة وغيرها، وكلُّ صُلْحٍ يصالِحُ به المسلمون المشركين يَتوادَعون به، فإن براءة جاءت بنسخ ذلك، فأُمِر بقتالِهم قبلَها على كلِّ حال حتى يقولوا: لا إله إلا الله

سورة العلق — الآية ٩

عن أبي هريرة -من طريق أبي حازم- قال: قال أبو جهل: هل يُعفِّر محمد وجهه إلا بين أظهركم؟ قالوا: نعم. فقال: واللّاتِ والعُزّى، لَئِن رأيتُه يُصلِّي كذلك لَأَطَأَنّ على رقبته، ولأُعفِّرنّ وجهه في التراب. فأتى رسولَ الله ﷺ وهو يُصلّي ليطأ على رقبته، قال: فما فجئهم منه إلا وهو يَنكِص على عَقِبيه، ويتّقي بيديه، فقيل له: ما لك؟ قال: إنّ بيني وبينه خندقًا مِن نار، وهَوْلًا، وأجنحة. فقال رسول الله ﷺ: «لو دنا مني لاختطفتْه الملائكة عضوًا عضوًا». قال: وأنزل الله: ﴿كَلّا إنَّ الإنْسانَ لَيَطْغى أنْ رَآهُ اسْتَغْنى﴾ إلى آخر السورة

سورة الكوثر — الآية ٢

عن علي بن أبي طالب، قال: لَمّا نزلت هذه السورة على النبيِّ ﷺ: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ قال رسول الله ﷺ لجبريل: «ما هذه النَّحِيرة التي أمرني بها ربي؟». قال: إنها ليست بنَحِيرة، ولكن يأمرك إذا تحرّمتَ للصلاة أن ترفع يديك إذا كبَّرتَ، وإذا ركعتَ، وإذا رفعتَ رأسك من الركوع، فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين هم في السماوات السبع، وإنّ لكل شيء زينة، وزينة الصلاة رفْع اليدين عند كلّ تكبيرة. قال النبيُّ ﷺ: «رفْع اليدين مِن الاستكانة التي قال الله: ﴿فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ﴾» [المؤمنون:٧٦]