عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا بني فهر، يا بني عدي -لبطون قريش؛ حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش- فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تُغِيرَ عليكم؛ أكنتم مُصَدِّقِيَّ؟». قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صِدْقًا. قال: «فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد»
عن مَعْمَر، قال: إنّ سفينة نوحٍ طافت بالبيت سبعًا، حتى إذا أغرق اللهُ قوم نوح رفعه، وبقي أساسه، فبَوَّأَه الله لإبراهيم، فبناه بعد ذلك، وذلك قوله تعالى: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل﴾، واستودع الركنَ أبا قبيس، حتى إذا كان بناء إبراهيم نادى أبو قبيس إبراهيم، فقال: يا إبراهيم، هذا الركن. فجاء، فحفر عنه، فجعله في البيت حين بناه إبراهيم عليه السلام
عن حذيفة بن اليمان، قال: أُتِي بعبدٍ آتاه الله مالًا، فقال له: ماذا عمِلتَ في الدنيا؟ ﴿ولا يكتمون الله حديثا﴾. فقال: ما عمِلْتُ مِن شيءٍ، يا ربِّ، إلا أنّك آتيتَني مالًا، فكنتُ أُبايِعُ الناسَ، وكان مِن خُلُقِي أن أُنظِر المُعْسِر. قال اللهُ: أنا أحقُّ بذلك منك، تجاوزوا عن عبدي، فقال أبو مسعود الأنصاري: هكذا سمعتُ مِن فِي رسول الله - ﷺ -
عن أبي إدريس الخَوْلانِيِّ، قال: كان أبو مسلم الخليلي مُعَلِّمَ كعب، وكان يلومُه في إبطائه عن رسول الله ﷺ. قال: بعثه لينظر أهو هو؟ قال كعب الأحبار: حتى أتيتُ المدينة، فإذا تالٍ يقرأ القرآن: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها﴾، فبادرتُ الماءَ أغتسل، وإنِّي لأَمَسُّ وجهي مخافةَ أن أطمس، ثم أسلمت
عن أبي سعيد الخدري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولا؛ وجَبَتْ له الجنة». فعجب لها أبو سعيد، فقال: أعدها عَلَيَّ، يا رسول الله. فأعادها عليه، ثم قال: «وأخرى يرفع الله بها العبدَ مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض». قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الجهاد في سبيل الله»
عن أُمِّ سلمة، قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ حين تُوُفِّي أبو سلمة، وقد جعَلْتُ على عيني صَبِرًا، قال: «ما هذا، يا أُمُّ سلمة؟». قلت: إنّما هو صَبِرٌ، يا رسول الله، ليس فيه طيب. قال: «إنه يَشُبُّ الوجهَ؛ فلا تجعليه إلا بالليل. ولا تمتشطي بالطِّيب، ولا بالحنّاء؛ فإنّه خِضابٌ». قلتُ: بأيِّ شيء أمتشطُ، يا رسول الله؟ قال: «بالسِّدْرِ، تُغَلِّفين به رأسَك»
عن عبد الله بن العلاء، حَدَّثني القاسم [بن عبد الرحمن الدمشقي] أبو عبد الرحمن، قال: إنّ اسم الله الأعظم في ثلاث سور من القرآن: في سورة البقرة، وآل عمران، وطه. قال الشيخ: التمستُها، فوجدتُ في البقرة آية الكرسي: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، وفاتحة آل عمران: ﴿الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، وفي طه [١١١]: ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾
عن عبد الله بن العلاء، حدّثني القاسمُ أبو عبد الرحمن، قال: إنّ اسم الله الأعظم في ثلاث سور من القرآن: في سورة البقرة، وآل عمران، وطه. قال الشيخ: التَمَسْتُها، فوجدتُ في البقرة [٢٥٥] آيةَ الكرسي: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، وفاتحة آل عمران: ﴿الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، وفي طه [١١١]: ﴿وعنت الوجوه للحي القيوم﴾
عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: أمر رسولُ الله ﷺ بالصدقة، فجاء عبد الرحمن بن عوف بصدقته، وجاء المُطَّوِّعون من المؤمنين، وجاء أبو عقيل بصاع، فقال: يا رسول الله، بِتُّ أجُرُّ الجَريرَ، فأصبتُ صاعين من تمرٍ، فجئتُك بأحدهما، وتركتُ الآخر لأهلي؛ قُوتَهم. فقال المنافقون: ما جاء عبد الرحمن وأولئك إلا رياءً، وإنّ الله لَغَنِيٌّ عن صدقة أبي عقيل. فأنزَل اللهُ: ﴿الذين يلْمزُون المطَّوعينَ﴾ الآية
عن أنسٍ: أنّ النبيَّ ﷺ دعا الناسَ بصَدَقةٍ، فجاء عبدُ الرحمن بن عوف بأربعة آلافٍ، فقال: يا رسول الله، هذه صدقةٌ. فلَمَزَه بعضُ القوم، فقال: ما جاء بهذه عبدُ الرحمن إلا رياءً. وجاء أبو عقيل بصاعٍ من تمرٍ، فقال بعضُ القومِ: ما كان اللهُ أغْنى عن صاعِ أبي عَقيل. فنَزَلَتْ: ﴿الذين يلمزون المطَّوعين من المؤمنين في الصدقات﴾ إلى قوله: ﴿فلن يغفرَ الله لهُم﴾