التفسير الواضح
المعنى : إن الساعة آتية لا شك فيها ، وكل آت قريب ، ومتحقق الوقوع ، وعلى ذلك اقتربت الساعة ، أو صارت باعتبار اقتربت الساعة وانشق القمر ، فانشقاق القمر آية ظاهرة على هذا القرب وعلى إمكانه في العقول والأذهان ، وقيل
تفسير مقاتل بن سليمان
يُدْرِيكَ } يا محمد، { لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌ } [آية: 17]، وذلك أن النبى صلى الله عليه وسلم ذكر الساعة وعنده أبو فاطمة بن البحتري، وفرقد بن ثمامة، وصفوان بن أمية، فقالوا للنبى صلى الله عليه وسلم: متى تكون الساعة عليه وسلم بها، يعنى بالساعة؛ لأنهم لا يدرون على ما يهجمون منها، { وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا ٱلْحَقُّ } الساعة
تفسير النسفي - دار النفائس
أنزله في زمن نوح عليه السلام { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ } [الشورى : 17] أي لعل الساعة قريب منك وأنت لا تدري والمراد مجيء الساعة ، أوالساعة في تأويل البعث. ووجه مناسبة اقتراب الساعة مع إنزال الكتب والميزان أن الساعة يوم الحساب ووضع الموازين بالقسط فكأنه قيل الملاحّة لأن كل واحد منهما يمري ما عند صاحبه { لَفِى ضَلَـال بَعِيدٍ } [الشورى : 18] عن الحق لأن قيام الساعة
تفسير الخازن
يعني وفقهم للعمل بما أمرهم به وهو التقوى. ) محمد : ( 18 - 19 ) فهل ينظرون إلا... " فهل ينظرون إلا الساعة الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم " ( قوله عز وجل : ( فهل ينظرون إلا الساعة الإيمان فلم يؤمنوا فالساعة بغتة تفجؤهم وهم على كفرهم ونفاقهم ففيه وعيد وتهديد والمعنى لا ينظرون إلى الساعة منسياً أو غنى مطغياً أو مرضاً مفسداً أو هرماً مقيداً أو موتاً مجهزاً أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة ولما كان قيام الساعة أمراً مستبطأ
صفوة التفاسير
قال الله تعالى : [ يسئلونك عن الساعة أيان مرساها . . . إلى . . المستهزئين من دعوة الرسول (ص) ، ذكر هنا طرفا من عنادهم واستهزائهم ، بسؤالهم الرسول (ص) عن وقت (قيام الساعة الوقت من بعد العصر إلى المغرب0 سبب النزول : روي أن المشركين قالوا للنبي (ص) : إن كنت نبيا فأخبرنا عن الساعة متى تقوم ؟ فأنزل الله [ يسألونك عن الساعة أيان مرساها ] . التفسير : [ يسألونك عن الساعة ] أى يسألونك يا محمد عن القيامة [ أيان مرساها ] أى متى وقوعها وحدوثها
صفوة التفاسير
ثم ذكر تعالى الساعة وأهوالها ، فقال سبحانه : [ يسألك الناس عن الساعة ] أي يسألك يا أيها الرسول ، المشركون من كفار مكة ، على سبيل الإستهزاء والسخرية ، يسألونك عن وقت قيام الساعة [ قل إنما علمها عند الله ] أي علام الغيوب ، فإن الله أخفاها لحكمة ، ولم يطلع عليها ملكا مقربا ، ولا نبيا مرسلا [ وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا ] أي وما يعلمك أن الساعة تكون في وقت قريب ؟ قال أبو السعود : وفيه تهديد للمستعجلين ، وتبكيت
صفوة التفاسير
وسمي العدل ميزانا لأن الميزان يحصل به العدل والإنصاف ، فهو من تسمية الشيء باسم السبب [ وما يدريك لعل الساعة قريب ] أي وما ينبئك أيها المخاطب لعل وقت الساعة قريب ؟ فإن الواجب على العاقل ان يحذر منها ، ويستعذ لها ، قال أبو حيان : ووجه اتصال الآية بما سبق ، أن الساعة يوم الحساب فكأنه قيل : أمركم الله بالعدل والتسوية وجلون من قيامها [ ويعلمون أنها الحق ] أي ويعلمون أنها كائنة وحاصلة لا محالة [ إلا ان الذين يمارون في الساعة المناسبة : لما ذكر تعالى الساعة وما يلقاه عند قيامها المؤمنون الأبرار والكفرة الفجار من الحساب والجزاء
روح البيان ط إحياء التراث
الأنبياء عليهم السلام حقيقة من أمثال هؤلاء الدجاجلة من أممهم إذ لم يخل قرن منهم وإلا فهم يعرفون أن الساعة الأعور الكذاب متأخر عن زمانه وإنما يخرج في الألف الثاني بعد المائتين والله أعلم فكل كذاب بين يدي الساعة تحقق الانشقاق في زمن النبي عليه السلام ويدل عليه قراءة حذيفة رضي الله عنه وقد انشق القمر أي اقتربت الساعة وقد حصل من آيات اقترابها أن القمر قد انشق وقد خطب حذيفة بالمدائن ثم قال إلا أن الساعة قد اقتربت وأن للدلالة على تحققه على أنا نقول يجوز أن يكون انشقاقه مرتين : مرة في زمانه عليه السلام إشارة إلى قرب الساعة
مختصر تفسير ابن كثير
قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا، وَلَتَقُومَنَّ الساعة، وقد نشر الرجلان ثوبهما فلا يتبايعانه كأنك بها عالم وَقَدْ أَخْفَى اللَّهُ عَلِمَهَا عَلَى خَلْقِهِ، وَقَرَأَ: {إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة وَسَلَّمَ: {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} الْآيَةَ، وَفِي رِوَايَةٍ: فَسَأَلَهُ عَنْ أشراط الساعة فبين له أشراط الساعة، ثم قال: «في حمس لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ»، وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ، ثُمَّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزَالُ يَذْكُرُ مِنْ شَأْنِ السَّاعَةِ، حَتَّى نَزَلَتْ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الساعة
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
وَقِيلَهِ) ويُقْرأ (وقِيلِهِ)، (وقِيلُهِ يَا رَبِّ)، فيها ثلاثة أوجه: الخفض على مَعْنَى (وعنده علم الساعة قال أبو إسحاق: والَّذي أختاره أنا أن يكون " قيلَه " نصْباً على مَعْنَى وعنده علم الساعة ويعلمُ قيلَهُ ، فيكون المعنى إنَّه يعلم الغيب ويعلم قيله، لأن معنى عنده علم الساعة يعلم الساعة ويعلم قيله. ومعنى الساعة في كل القرآن الوقت الذي تقوم فيه القيامَةُ. وأمَّا قراءةُ النصبِ ففيها ثمانيةُ أوجهٍ، أحدُها: أنَّه منصوبٌ على محلِّ «الساعة».