قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي: في إهلاك القرية، ومَن فيها مِن أهلها ﴿لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ﴾ على أمرِ الله، ﴿شَكُورٍ﴾ لنعمة الله، وهو المؤمن
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ﴾ مِن العذاب بأنّه غيرُ نازل بهم في الدنيا، ﴿مُرِيبٍ﴾ يعني: بمريب أنّهم لا يعرفون شكَّهم
قال يحيى بن سلّام: ﴿وتَرى الفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ﴾ مقبلة ومدبرة، بريح واحدة. وقال بعضهم: تمخر: تشق الماء، ﴿ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ولكي تشكروا
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ﴾، قال: نقصان الليل في زيادة النهار، ونقصان النهار في زيادة الليل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها﴾ يعني: يستغيثون فيها، والاستغاثة أنهم ينادون فيها: ﴿رَبَّنا أخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾ من الشرك
عن علي بن أبي طالب -من طريق الأصبغ بن نباتة- في قوله: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾، قال: العُمر الذي عمّرهم الله به ستون سنة
عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ قال: سفينة نوح، ﴿وخَلَقْنا لَهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ﴾ هذه السفن مثل خشبها وصنعتها
عن الحسن البصري -من طريق أبي سهل- في قوله: ﴿إنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، قال: شَغلهم النعيمُ عمّا فيه أهل النار مِن العذاب
قال محمد بن السائب الكلبي، والثُّمالِي، والمسيب [بن شريك]: ﴿فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ﴾، يعني: في شُغل عن أهل النار وعمّا هم فيه، لا يهمهم أمرُهم، ولا يذكرونهم
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومَن نُعَمِّرْهُ﴾ يقول: مَن نُمِدُّ له في العمر ﴿نُنَكِّسْهُ فِي الخَلْقِ﴾ لكيلا يعلم بعد عِلْمٍ شَيئًا، يعني: الهرم