عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾، قال: نزلت في عشرة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن مسعود
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ طير الجنة كأمثال البُخْت، ترعى في شجر الجنة». فقال أبو بكر: يا رسول الله ﷺ، إنّ هذه الطير لَناعمة. فقال: «آكِلُها أنعمُ منها، وإني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها»
عن السّائِب بن يزيد، قال: كان النّداء يوم الجمعة أوّله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثاني على الزّوراء. قال أبو عبد الله: الزوراء: موضع بالسوق بالمدينة
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا صديق﴾، يقول: ولا شفيع يهتم بأمرنا
عن عبد الله بن مسعود، قال: كلّ مؤمن صدِّيق وشهيد
عن عبد الله بن عمر، قال: ذُكِر عندَ النبيِّ ﷺ طُوبى، فقال النبيُّ ﷺ: «يا أبا بكرٍ، هل بلغك طُوبى؟». قال: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: «طُوبى شجرةٌ في الجنَّة لا يعلمُ طولها إلا الله، فيسير الراكبُ تحت غُصْنٍ مِن أغصانها سبعين خريفًا، ورقُها الحُلَلُ، يقع عليها الطيرُ كأمثال البُخْتِ». قال أبو بكر: إنّ ذلك الطيرَ ناعِمٌ! قال: «أنعمُ مِنه مَن يأكله، وأنت منهم، يا أبا بكر، إن شاء الله»
عن أبي سعيد الخدري، قال: بعَث رسولُ الله ﷺ أبا بكر يُؤدِّي عنه براءة، فلمّا أرسَله بعَث إلى عليٍّ، فقال: «يا عليُّ، إنّه لا يُؤَدِّي عنِّي إلا أنا أو أنت». فحمَله على ناقتِه العَضْباء، فسار حتى لَحِق أبا بكر، فأخَذ منه براءة، فأتى أبو بكر النبيَّ ﷺ وقد دخَله مِن ذلك؛ مخافةَ أن يكونَ قد أُنزِل فيه شيء، فلمّا أتاه قال: ما لي، يا رسول الله؟ قال: «خيرٌ، أنت أخي وصاحبي في الغار، وأنت معي على الحوض، غيرَ أنه لا يُبَلِّغُ عنِّي غيري، أو رجلٌ مِنِّي»
عن ابن شهاب، وعروة: أنّهم ركبوا في كلِّ وجهٍ يطلبون النبيَّ - ﷺ -، وبعثوا إلى أهل المياهيأمرونهم، ويجعلون له الجُعْل العظيم، وأتَوا على ثورٍ؛ الجبلِ الذي فيه الغارُ الذي فيه النبيُّ - ﷺ -، حتى طلعوا فوقه، وسمع رسولُ الله - ﷺ - وأبو بكر أصواتهَم، وأشفق أبو بكر، وأقبل عليه الهمُّ والخوفُ، فعند ذلك يقولُ له رسولُ الله - ﷺ -: «لا تحزن؛ إنّ الله معنا». ودعا رسولُ الله - ﷺ -، فنزلت عليه سكينةٌ من الله، ﴿فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم﴾
عن سلمان -من طريق جاثمة بن رِئاب- أنّه سُئل عن قولِه: ﴿ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا﴾. قال: الرُّهْبانُ الذين في الصوامع، نزلت على رسول الله ﷺ: (ذَلِكَ بِأَنَّ مِنهُمْ صِدِّيقِينَ ورُهْبانًا). ولفظ البزار: دعِ القسِّيسين، أقْرَأني رسول الله ﷺ: (ذَلِكَ بِأَنَّ مِنهُمْ صِدِّيقِينَ). ولفظ الحكيم الترمذي: قرَأتُ على النبي ﷺ: ﴿ذلك بأن منهم قسيسين﴾، فأقْرَأني: (ذَلِكَ بِأَنَّ مِنهُمْ صِدِّيقِينَ)
عن ابن جُرَيْج، في قوله تعالى: ﴿أم جعلُوا لله شركاءَ خلقُوا كخلقه﴾، قال: أخبرني ليثُ بن أبي سُليمٍ، عن أبي محمدٍ، عن حُذيفة بن اليمان، عن أبي بكر -إمّا حضر ذلك حُذيفةُ من النَّبِيِّ ﷺ مع أبي بكرٍ، وإمّا حدَّثه إيّاه أبو بكر-، عن النبيِّ ﷺ، قال: «الشِّرك فيكم أخفى مِن دبيب النملِ». قال أبو بكرٍ: يا رسول الله، وهل الشِّرك إلا ما عُبد مِن دون الله، أو ما دُعِي مَعَ الله؟ قال: «ثَكِلَتْك أمُّك، الشِّرك فيكم أخفى مِن دبيب النمل، ألا أُخْبِرُك بقولٍ يُذْهِبُ صغارَه وكبارَه؟ أو قال: صغيرَه وكبيرَه؟». قال: بلى. قال: «تقول كلَّ يومٍ ثلاث مراتٍ: اللهمَّ، إنِّي أعوذ بك أن أُشرك بك وأنا أعلمُ، وأسْتَغْفِرُك لِما لا أعلم. والشِّرك أن تقولَ: أعطاني اللهُ وفلانٌ. والنِّدُّ أن يقول الإنسانُ: لولا فلانٌ، قتَلني فلانٌ»