عن عبد الله بن عباس -من طريق أبان، عن ابن سيرين- قال في هذه الآية: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾: لم ينسخها آية أخرى، ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لست منهم﴾ يا محمد ﴿في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون﴾، فنَسَخَتْها آية «براءة»: ﴿قاتلوا الذين... ﴾ إلى قوله: ﴿صاغرون (٢٩)﴾ [التوبة:٢٩]
قال يحيى بن سلّام: ﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾، الغدو: صلاة الصبح. والآصال: العشي؛ الظهر والعصر. وقد ذكر في غير هذه الآية المغربَ، والعشاء، وجميع الصلوات الخمس في غير آية
عن محمد بن مسلم، قال: سألتُ الصادقَ عن قول الله عز وجل: ﴿وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾. قال: الربوة: النجف. والقرار: المسجد. والمعين: الفرات
عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالت: كانت سورة الأحزاب تُقرأ في زمان النبي ﷺ مائتي آية، فلما كتب عثمانُ المصاحف لم يقدر منها إلا على ما هو الآن
عن عائشة، قالت: كنت آكُلُ مع النبي - ﷺ - حَيْسًا في قعب، فمرَّ عمر، فدعاه فأكل، فأصابت أصبعه أصبعي، فقال عمر: أوْه، لو أُطاع فيكُنَّ ما رَأَتْكُنَّ عينٌ. فنزلت آية الحجاب
عن مَيسرة -من طريق عطاء بن السّائِب-: أنّ هذه الآية مكتوبة في التوراة بسبعمائة آية: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ المَلِكِ القُدُّوسِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ أول سورة الجُمُعة
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبيِّ ﷺ، قال: «يُقال لصاحب القرآن يوم القيامة: اقرأ، وارقَ، ورتِّل كما كنتَ تُرتِّل في الدنيا؛ فإنّ مَنزِلتَك عند آخر آية تقرؤها»
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان﴾: على عهد سليمان. قال: كانت الشياطين تصعد إلى السماء، فتقعد منها مقاعد للسمع، فيستمعون من كلام الملائكة فيما يكون في الأرض من موت أو غَيْث أو أمر، فيأتون الكهنة، فيخبرونهم، فتُحَدِّثُ الكهنةُ الناسَ، فيجدونه كما قالوا، حتى إذا أمنتهم الكهنة كذبوا لهم، فأدخلوا فيه غيره، فزادوا مع كل كلمة سبعين كلمة، فاكتتب الناس ذلك الحديث في الكتب، وفشا في بني إسرائيل أنّ الجن تَعْلَم الغيب، فبعث سليمان في الناس، فجمع تلك الكتب، فجعلها في صندوق، ثم دفنها تحت كرسيه، ولم يكن أحد من الشياطين يستطيع أن يدنو من الكرسي إلا احترق، وقال: لا أسمع أحدًا يذكر أن الشياطين تعلم الغيب إلا ضربت عنقه. فلما مات سليمان، وذهبت العلماء الذين كانوا يعرفون أمر سليمان، وخلف بعد ذلك خَلْفٌ؛ تَمَثَّل الشيطان في صورة إنسان، ثم أتى نفرًا من بني إسرائيل، فقال: هل أدلكم على كنز لا تأكلونه أبدًا؟ قالوا: نعم. قال: فاحفروا تحت الكرسي. وذهب معهم، فأراهم المكان، فقام ناحية، فقالوا له: فادْنُ. قال: لا، ولكني هاهنا في أيديكم، فإن لم تجدوه فاقتلوني. فحفروا، فوجدوا تلك الكتب، فلما أخرجوها قال الشيطان: إن سليمان إنما كان يضبط الإنس والشياطين والطير بهذا السحر. ثم طار، فذهب، وفشا في الناس أن سليمان كان ساحرًا، واتخذت بنو إسرائيل تلك الكتب، فلما جاءهم محمد ﷺ خاصموه بها، فذلك حين يقول: ﴿وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر﴾
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة﴾ إلى قوله: ﴿رأي العين﴾، قال: يُضْعِفون عليهم، فقتلوا منهم سبعين، وأسروا سبعين يوم بدر