قال مقاتل بن سليمان: ثم دَلَّ على نفسه بصُنْعِه، لِيَعْتَبِرُوا فيُوَحِّدوه، فقال: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ يعني: لِتَأْوُوا فيه مِن نَصَب النَّهار
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلنسئلن﴾ فى الآخرة ﴿الذين أرسل إليهم﴾ يعني: الأمم الخالية الذين أُهلِكوا في الدنيا: ما أجابوا الرسل في التوحيد؟ ﴿ولنسئلن المرسلين﴾ ماذا أُجيبوا في التوحيد؟
عن أُبَيِّ بن كعب، قال: أقْرَأَنِي رسولُ الله ﷺ: (فَلَوْلا كانَ مِنَ القُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُولُواْ بَقِيَّةٍ وأَحْلامٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسادِ فِي الأَرْضِ)
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُمْلِي لَهُمْ﴾ يعني: لا أُعَجِّل عليهم بالعذاب، ﴿إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ يعني: إنّ أخذي شديد، قتلهم اللَّه فِي ليلة واحدة
عن شهر بن حوشب -من طريق ليث- قال: لم تبق الأرضُ إلا وفيها أربعة عشر يَدفَعُ الله بهم عن أهل الأرض، وتُخرج بركتها، إلا زمن إبراهيم، فإنه كان وحده
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِصْدَع أبي يحيى- قال: أقرأنيه أُبيُّ بن كعب كما أقرأه رسول الله ﷺ: ﴿تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ مخففة
عن عبد الله بن عباس -من طريق عثمان بن أبي حاضر - ذُكر له أن معاوية بن أبي سفيان قرأ الآية التي في سورة الكهف: «تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حامِيَةٍ».
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً﴾ يعني: فيما ذُكِر من أمر النحل وما يخرج من بطونها لَعبرة ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ في توحيد الله عز وجل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾ يعني: في القرآن مُثَبِّطين، يعني: كُفّار مكة يُثَبِّطون الناس عن الإيمان بالقرآن، ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿هَلْ لَكُمْ مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾، قال: هي في الآلهة، وفيه يقول: تخافونهم أن يرِثوكم كما يَرِث بعضُكم بعضًا