عن جابر بن عبد الله، قال: دخل عَلَيَّ رسول الله ﷺ وأنا مريضٌ لا أعقِل، فتوضأ، ثم صَبَّ عَلَيَّ، فعقِلْتُ، فقلتُ: إنّه لا يرثني إلا كلالة، فكيف الميراث؟ فنزلت آية الفرائض
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين﴾، يقول: ما يأتيهم مِن شيءٍ مِن كتاب الله إلا أعرَضوا عنه
قال يحيى بن سلّام: قوله عز وجل: ﴿وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي﴾ أي: ليلًا. وقد قال في آية أخرى: ﴿فأسر بعبادي ليلا﴾ [الدخان:٢٣]، ﴿إنكم متبعون﴾ أي: يتبعكم فرعونُ وقومه
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث-: أنّ رسول الله ﷺ كان يطعم ومعه بعضُ أصحابه، فأصابت يدُ رجل منهم يدَ عائشة، وكانت معهم، فكره النبيُّ ﷺ ذلك؛ فنزلت آية الحجاب
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمرو- قال: انشقّ القمرُ على عهد رسول الله شِقّتين. فقال المشركون: سحرٌ. فنَزَلَتْ: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾، قال: تَعلَّموا أنه لا سبيل إلى الجنة حتى تُقطع النار، وقال في آية أخرى: ﴿وإنْ مِنكُمْ إلّا وارِدُها﴾ [مريم:٧١]
عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق حصين - قال: كان سليمان بن داود إذا أراد أن يسير وضع كرسيه، ويأتي مَن أراد مِن الجن والإنس، ثم يأمر الريح، فتحملهم، ثم يأمر الطير، فأظلَّتْهم، قال: وبينا هو يسير إذ عطشوا، فقال: ما ترون بُعْدَ الماء؟ قالوا: لا ندري. فتفقد الهدهد، وكان له منه منزلة وليس بها طير غيره، ﴿فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ فَتَنّا سُلَيْمانَ﴾ يعني: بعد ما ملك عشرين سنة، ثم ملك أيضًا بعد الفتنة عشرين سنة، فذلك أربعين. يقول: لقد ابتلينا سليمان أربعين يومًا، ﴿وأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ﴾ يعني: سريره ﴿جَسَدًا﴾ يعني: رجلًا مِن الجن يُقال له: صخر بن عفير بن عمرو بن شرحبيل، ويقال: إنّ إبليس جده، ويقال أيضًا: اسمه أسيد
ساق ابنُ عطية (٥/٨٥) ما أورده المفسرون في الآيات، ثم علَّق بقوله: «ومقصد الكلام إنما هو: أنّهم رأوا سجنَه بعد بُدُوِّ الآيات المُبَرِّئَةِ له مِن التُّهمة، فهكذا يبين ظلمهم له. وخمش الوجهِ، وحزُّ النساء أيديهن؛ ليس فيهما تبرية ليوسف، ولا تتصور تبرية إلا في خبر القميص، فإن كان المتكلم طفلًا -على ما رُوِي- فهي آية عظيمة، وإن كان رجلًا فهي آية فيها استدلال ما. والعادة أنه لا يُعَبَّر بآيةٍ إلا فيما ظهوره في غاية الوضوح، وقد تقع الآيات أيضًا على المبينات كانت في أي حد اتَّفق من الوضوح». ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون معنى قوله: ﴿من بعد ما رأوا الآيات﴾ أي: مِن بعد ما ظهر لهم مِن وجوه الأمر وقرائنه أنّ يوسف بريء، فلم يرد تعيين آية، بل قرائن جميع القصة»
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا بُشِّرَ بيحيى قال: ﴿رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم النّاس﴾، قال: يُعْتَقَلُ لسانُك مِن غير مرضٍ، وأنت سَوِيٌّ