عن كُرَيْبٍ، قال: دعاني ابنُ عبّاس، فقال: اكتُبْ: بسم الله الرحمنِ الرحيمِ، من عبد الله إلى فلانٍ حبرِ تيماءَ، حدِّثْني عن قوله: ﴿ولَكُم في الأرضِ مستقرٌّ ومتاعُ إلى حينٍ﴾. فقال: هو مستقرُّه فوقَ الأرضِ، ومستقرُّه في الرَّحِم، ومستقرُّه تحت الأرض، ومستقرُّه حيثُ يصيرُ إلى الجنَّة أو إلى النارِ
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾، قال: هذه يوم القيامة للذين آمنوا، لا يَشْرَكُهُم فيها أهل الكفر، ويَشْرَكُونَهم فيها في الدنيا، وإذا كان يومُ القيامة فليس لهم فيها قليل ولا كثير
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا﴾، قال: هذا مَثَل ضربه الله لِمَن نقض العهد الذي يعطيه، ضرب الله هذا له مثلًا بمثل التي غزلت، ثم نقضت غزلها، فقد أعطاهم ثم رجع، فنكث العهد الذي أعطاهم
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: كانت المرأة من المشركين إذا غَضِبتْ على زوجها وكان بينه وبينها كلام قالت: واللهِ، لَأُهاجرنّ إلى محمد ﷺ وأصحابه. فقال الله عز وجل: ﴿إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فامْتَحِنُوهُنَّ﴾ إن كان الغضب أتى بها فَرُدّوها، وإن كان الإسلام أتى بها فلا تَرُدّوها
عن إسماعيل بن عبيد الله -من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر- قال: كان داود عليه السلام يُعاتَب في كثرة البكاء، فيقول: ذَروني أبكِ قبل يوم البكاء؛ قبل تحريق العظام، واشتعال اللّحى، قبل أنُ يؤمر بي ﴿مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾
عن عمر بن الخطاب -من طريق أسلم- قال: كنتُ أشدَّ الناس على رسول الله ﷺ، فبَينا أنا في يوم حارٍّ بالهاجِرة في بعض طُرُق مكة إذ لقيني رجلٌ، فقال: عجبًا لك، يا ابن الخطاب، إنّك تزعم أنّك وأنّك، وقد دخل عليك الأمرُ في بيتك. قلت: وما ذاك؟ قال: أختُك قد أسلمتْ. فرجعتُ مُغضبًا حتى قرعتُ الباب، فقيل: مَن هذا؟ قلتُ: عمر. فتبادَرُوا، فاختفَوا مني، وقد كانوا يقرءون صحيفة بين أيديهم تركوها أو نسوها، فدخلتُ حتى جلستُ على السّرير، فنظرتُ إلى الصحيفة، فقلتُ: ما هذه؟ ناولينيها. قالتْ: إنّك لستَ من أهلها، إنّك لا تغتسل من الجنابة ولا تطَّهَّر، وهذا كتاب لا يمسّه إلا المُطَهَّرون. فما زلتُ بها حتى ناولتنيها، ففتحتُها، فإذا فيها: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾. فلما قرأتُ ﴿الرحمن الرحيم﴾ ذُعِرْتُ، فألقيتُ الصحيفة من يدي، ثم رجعتُ إلى نفسي، فأخذتُها، فإذا فيها: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأَرْضِ وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾. فكلّما مررتُ باسم من أسماء الله ذُعرت، ثم ترجع إلَيَّ نفسي، حتى بلغتُ: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وأَنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد:٧]. فقلتُ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله. فخرج القومُ مستبشرين، فكبّروا
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿وأيدناه بروح القدس﴾، قال: الله: القدس، وأيد عيسى بروحه. قال: واحتج في هذا بقول كعب: الله القدس. وقرأ قول الله -جل ثناؤه- ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلا هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ﴾ [الحشر: ٢٣]، قال: القُدُس والقُدُّوس واحد
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾، قال: مَن آمن برسول الله من بني إسرائيل وبالتوراة. وقرأ: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾، قال: مَن كفر بالنبي ﷺ من يهود ﴿فأولئك هم الخاسرون﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لوْ خرجُوا فيكم مّا زادوكُمْ إلا خبالًا﴾، قال: هؤلاء المنافقون في غزوة تبوك، يُسلِّي الله عنها نبيَّه والمؤمنين، فقال: وما يُحزِنُكم؟ ﴿لوْ خَرجُوا فيكُم مّا زادوكُمْ إلّا خبالًا﴾ يقولُون: قد جُمِع لكم، وفُعِل وفُعل. يُخذِّلونكم
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿ولكل قوم هاد﴾، قال: لكل قوم نبي، الهادي: النبي ﷺ، والمنذر أيضًا: النبي ﷺ. وقرأ: ﴿وإن من أمة إلا خلا فيها نذير﴾ [فاطر:٢٤]، وقال: ﴿نذير من النذر الأولى﴾ [النجم:٥٦]، قال: نبي مِن الأنبياء