عن عائشة، قالت: قلتُ: يا رسول الله، إن وافقتُ ليلة القدر فما أقول؟ قال: «قولي: اللهم، إنّك عفوٌّ تُحِبُّ العفوَ فاعفُ عني»
عن سعيد بن المسيّب، أنه سئل عن ليلة القدر: أهي شيء كان فذهب، أم هي في كلّ عام؟ فقال: بل هي لأُمّة محمد ما بقي منهم اثنان
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا جَزاؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ﴾ يعني: في وعائه، يعني: المتاع ﴿فَهُوَ جَزاؤُهُ﴾ يعني: هو مكان سرقته. وكان الحُكْمُ بأرض مصر أن يُغَرَّم السارِق عبدًا يُسْتَخْدَم على قدر ضِعْفِ ما سرق ويُتْرَك، وكان الحكم بأرض كنعان أن يُتَّخَذ السارِق عبدًا يُسْتَخْدَم على قدر سرقته، ثُمَّ يُخَلّى سبيله، فيَذْهَب حيث شاء. فحكموا بأرضِ مصر بقضاء أرضهم
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا بُعِث النبيُّ ﷺ جمع الوليد بن المُغيرة قريشًا، فقال: ما تقولون؟ يعني: في هذا الرجل، فقال بعضهم: هو شاعر. وقال بعضهم: هو كاهن. فقال الوليد: سمعتُ قول الشاعر فما هو بشاعر، وسمعتُ قول الكهنة فما هو مثله. قالوا: فما تقول أنتَ؟ قال: فنظر ساعة، ثم فَكّر وقَدّر، ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾
قال [محمد بن السائب] الكَلْبِيُّ: اعتمر رسول الله ﷺ عمرة القضاء، وكانت معه في تلك العمرة أسماءُ بنت أبي بكر، فجاءتها أُمّها قُتَيْلَة وجدَّتُها تسألانها وهما مشركتان، فقالت: لا أعطيكما شيئًا حتى أسْتَأْمِرَ رسولَ الله ﷺ؛ فإنّكما لستما على ديني. فاسْتَأْمَرَتْهُ في ذلك؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية، فأمرها رسول الله ﷺ بعد نزول هذه الآية أن تتصدّق عليهما، فأعطتهما ووصلتهما
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، قال: عدل ربنا تبارك وتعالى في القضاء، فرجع إلى النساء، فقال: ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، والفاحشةُ: العصيان والنشوز؛ فإذا كان ذلك مِن قِبَلها فإنّ الله أمره أن يضربها، وأمره بالهَجْرِ، فإن لم تَدَعِ العصيانَ والنشوزَ فلا جناح عليه بعد ذلك أن يأخذ منها الفديةَ
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾، قال: كان المغنم مُحَرَّمًا على كل نبي وأمته، وكانوا إذا غَنِمُوا يجعلون المغنم لله قربانًا تأكله النار، وكان سبق في قضاء الله وعلمه أن يحل المغنم لهذه الأمة، يأكلون في بطونهم
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال الله عز وجل: ﴿ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين﴾، وهم النصارى، لا يدخلون المسجد إلا مُسارَقَة، إن قُدِر عليهم عُوقِبوا
عن عبد الله بن عباس -من طريق النعمان بن مالك- في الآية، قال: من الأزواج الثمانية؛ من الإبل، والبقر، والضأن، والمَعَز، على قدر الميسرة، وما عظَّمت فهو أفضل
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿له معقبات﴾، قال: ملائكةٌ يحفظونه مِن بين يديه ومِن خلفه، فإذا جاء قَدَرُه خَلَّوْا عنه