عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول في قوله: ﴿بصائر من ربكم﴾، قال: البصائر: الهدى، بصائر ما في قلوبهم لدينهم، وليست ببصائر الرؤوس. وقرأ: ﴿فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾ [الحج:٤٦]. وقال: إنّما الدين بصره وسمعه في هذا القلب
عن سلمان الفارسي -من طريق عبد الرحمن بن سلمان- قال: الإنسُ والجنُّ عشرةُ أجزاءٍ؛ فالإنس جزءٌ، والجن تسعة أجزاءٍ، والملائكة والجنُّ عشرة أجزاءٍ؛ فالجنُّ من ذلك جزءٌ، والملائكة تسعةٌ، والملائكة والروحُ عشرةُ أجزاءٍ؛ فالملائكة من ذلك جزءٌ، والروح تسعة أجزاءٍ، والروح والكروبيُّون عشرة أجزاءٍ؛ فالروح من ذلك جزءٌ، والكروبيُّون تسعةُ أجزاءٍ
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: لَمّا أُلْقِي إبراهيم خليل الرحمن في النار قال المَلَك خازن المطر: يا ربِّ، خليلكُ إبراهيم! رجا أن يُؤذَن له فيرسل المطر، فكان أمرُ اللهِ أسرعَ مِن ذلك، فقال: ﴿يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم﴾. فلم يبق في الأرض نارٌ إلا طفئت
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وكان الكافر على ربه ظهيرا﴾، قال: على ربه عوينًا. والظهير: العوين. وقرأ قول الله: ﴿فلا تكونن ظهيرا للكافرين﴾ [القصص:٨٦]، قال: لا تكُونَنَّ لهم عوينًا. وقرأ أيضا قول الله: ﴿وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم﴾ [الأحزاب:٢٦]، قال: ﴿ظاهروهم﴾: أعانوهم
عن الهيثم بن عبيد الصيد، عن أبيه، قال: قلتُ لزيد بن أسلم: الرجل يعمل بشيء مِن الخير، فيسمع الذاكر له، فيسره، هل يُحْبِط ذلك شيئًا مِن عمله؟ قال: لا، ومَن ذا الذي يُحِبُّ أن يكون له لسان سوء؟! حتى إنّ إبراهيم خليل الرحمن قال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: الذَّلُولُ الذي يُقادُ ويُذْهَبُ به حيثُ أراد صاحبُه. قال: فهم يَخْرُجون بالنحل، ويَنتَجِعون بها، ويذهَبون وهي تَتْبَعُهم. وقرأ: ﴿أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعامًا فهم لها مالكون * وذللناها لهم﴾ الآية [يس:٧١-٧٢]
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿حَتّى إذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ قال: فُزِّع الشيطان عن قلوبهم وفارقهم وأمانيهم، وما كان يضلهم ﴿قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الحَقَّ وهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾ قال: وهذا في بني آدم، وهذا عند الموت، أقرُّوا به حين لم ينفعهم الإقرار
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هَذا بَصائِرُ لِلنّاسِ وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾، قال: القرآن. قال: هذا كلّه إنما هو في القلب. قال: والسمع والبصر في القلب. وقرأ: ﴿فَإنَّها لا تَعْمى الأَبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج:٤٦]، وليس ببَصَر الدنيا ولا بِسمْعها
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ﴾، قال: بلَغنا عن غير واحد قال: يدخل أهل الجنّةِ الجنّةَ، ولَهُم أعْرَفُ بمنازلهم فيها مِن منازلهم في الدنيا التي يختلفون إليها في عمر الدنيا. قال: فتِلك قول الله -جلّ ثناؤه-: ﴿ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً﴾ الآية، قال: ثم صبّحهم بعد هذا، يعني: بعد أن طمَس الله أعينهم، فهم مِن ذلك العذاب إلى يوم القيامة. قال: وكلّ قومه كانوا كذلك، ألا تسمع قوله حين يقول: ﴿ألَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود:٧٨]؟!