عن أبي موسى، قال: كان النبي ﷺ إذا جاءه رجل يسأل أو طالب حاجة؛ أقْبَل علينا بوجهه، فقال: «اشفعوا فلتؤجروا، ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء»
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها﴾، قال: كُلَّما ابتلوا بها عموا فيها
عن أبي صالح باذام -من طريق سَيّار-، مثله
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين ما بينهما كما بين السماء والأرض»
عن أُبي بن كعب -من طريق عبد الرحمن بن أبزى- أنّه كان يقرأ: (فاقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ أن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا). ولا يقرأ: ﴿إن خفتم﴾، وهي في مصحف عثمان: ﴿إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾
عن أبي أيوب الأنصاري أنّه قال: نزل قوله: ﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾ هذا القدر، ثم بعد حول سألوا رسول الله ﷺ عن صلاة الخوف. فنزل: ﴿إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا (١٠١) وإذا كنت فيهم﴾ الآية
عن أبي العالية الرياحي -من طريق قتادة- قال: سافرت إلى مكة، فكنت أصلي ركعتين، فلقيني قُرّاء من أهل هذه الناحية، فقالوا: كيف تصلي؟ قلت: ركعتين. قالوا: أسُنَّة وقرآن؟ قلت: كُلٌّ؛ سنة وقرآن، صلى رسول الله ﷺ ركعتين. قالوا: إنه كان في حرب. قلت: قال الله: ﴿لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله ءامنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون﴾ [الفتح:٢٧]. وقال: ﴿وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿فإذا اطمأننتم﴾
عن أبي العالية الرياحي: أن أبا موسى الأشعري كان بالدار من أصبهان، وما بهم يومئذ كبير خوف، ولكن أحب أن يعلمهم دينهم وسنة نبيهم ﷺ، فجعلهم صفَّين؛ طائفة معها السلاح مقبلة على عَدُوِّها، وطائفة وراءها، فصلى بالذين يلونه ركعة، ثم نكصوا على أدبارهم حتى قاموا مقام الآخرين، وجاء الآخرون يتخللونهم حتى قاموا وراءه، فصلى بهم ركعة أخرى، ثم سلَّم، فقام الذين يلونه والآخرون، فصلوا ركعة ركعة، فسلَّم بعضهم على بعض، فتمَّت للإمام ركعتان في جماعة، وللناس ركعة ركعة
عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل- ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، قال: إن شئتَ فأْتِها مستلقية، وإن شئتَ فمُنْحَرِفَة، وإن شئتَ فبارِكَة
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق زِرِّ بن حُبَيْش- قال: أشياء تكون في آخر هذه الأمة عند اقتراب الساعة؛ فمنها نكاحُ الرجلِ امرأتَه أو أمَتَه في دُبُرِها، فذلك مِمّا حَرَّم اللهُ ورسولُه، ويَمْقُتُ اللهُ عليه ورسولُه. ومنها نكاح الرجلِ الرجلَ، وذلك مما حرم الله ورسوله، ويمقت الله عليه ورسوله. ومنها نكاحُ المرأةِ المرأةَ، وذلك مما حرم الله ورسوله، ويمقت الله عليه ورسوله. وليس لهؤلاء صلاةٌ ما أقاموا على هذا، حتى يتوبوا إلى الله توبةً نصوحًا. قال زِرٌّ: قلتُ لأبي بن كعب: وما التوبة النصوح؟ قال: سألتُ عن ذلك رسولَ الله ﷺ، فقال: «هو الندم على الذنب حين يَفْرُطُ منك، فتستغفر الله بندامتك عند الحافِر، ثم لا تعود إليه أبدًا»