سورة الأنعام — الآية ٧٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة مولى ابن عباس- قال: آزرُ: الصنم، وأبو إبراهيم اسمه: يازرُ، وأمُّه اسمها: مِثْلى، وامرأته اسمُها: سارة، وسُرِّيَّتُه أمُّ إسماعيل اسمها: هاجَر، وداود: ابن أمين، ونوح: ابن لَمكَ، ويونس: ابن متّى

سورة آل عمران — الآية ١٧٤

قال ابن جريج: -من طريق ابن ثور-: وقال آخرون: طاعة الله، يعني: الفضل

سورة البقرة — الآية ٩٦

عن ابن أبي نجيح -من طريق ابن عُلَيَّة- في قوله: ﴿يود أحدهم﴾، مثله

سورة البقرة — الآية ٢٢٧

وأبي بكر ابن عبد الرحمن -من طريق مالك، عن ابن شهاب-، مثل ذلك.

سورة النور — الآية ٣١

حدثني ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:

سورة الشعراء — الآية ٢٠

عن ابن جُرَيْج، قال: في قراءة ابن مسعود: (فَعَلْتُهَآ إذَن وأَناْ مِنَ الجاهِلِينَ)

سورة الصافات — الآية ٦٨

عن ابن جريج، قال: في قراءة ابن مسعود: (ثُمَّ إنَّ مَقِيلَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ)

سورة العاديات — الآية ١

عن مجاهد، ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: قال ابن عباس: القتال، وقال ابن مسعود: الحج

اخْتُلِفَ في معنى ﴿ما﴾ في قوله تعالى: ﴿ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾ على قولين: أحدهما: أنّها نافية. وهو قول الجمهور. والمعنى: ما كان للخلق على الله الخيرة. ويكون الوقف التام على هذا القول على قوله تعالى: ﴿ويَخْتارُ﴾. والثاني: أنّها اسم موصول بمعنى: الذي، فيكون ذلك إثباتًا، والمعنى: ويختار للمؤمنين ما كان لهم فيه الخيرة. وعلى هذا القول لا يُوقَف على قوله تعالى: ﴿ويَخْتارُ﴾. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٨‏/‏٣٠٠-٣٠١ بتصرّف) الثاني مستندًا إلى لغة العرب، وقال: «فإن قال قائل: فإن كان الأمر كما وصفتَ مِن أن ﴿ما﴾ اسم منصوب بوقوع قوله: ﴿يختار﴾ عليها، فأين خبر كان؟... قيل: إنّ العرب تجعل لحروف الصفات إذا جاءت الأخبار بعدها أحيانًا أخبارًا، كفعلها بالأسماء إذا جاءت بعدها أخبارها... كقول القائل: كان عمرٌو أبوه قائمٌ. لاشكَّ أن»قائمًا«لو كان مكان الأب وكان الأب هو المتأخر بعده كان منصوبًا، فكذلك وجه رفع ﴿الخيرة﴾، وهو خبر لـ﴿ما﴾». ورجَّحَ ابنُ كثير (١٠‏/‏٤٧٩ بتصرّف) الأولَ مستندًا إلى النظائر، والسياق، وأقوال السلف، فقال: «قوله: ﴿ماكان لهم الخيرة﴾ نفيٌ على أصح القولين، كقوله تعالى: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذ اقضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم﴾ [الأحزاب:٣٦]. [و] كما نقله ابن أبي حاتم عن ابن عباس وغيره أيضًا، فإن المقام في بيان انفراده تعالى بالخلق والتقدير والاختيار، وأنه لا نظير له في ذلك؛ ولهذا قال: ﴿سبحان الله وتعالى عما يشركون﴾ أي: من الأصنام والأنداد، التي لا تخلق ولا تختار شيئًا». وبنحوه قال ابنُ القيم (٢‏/‏٢٩١). وذَهَبَ ابنُ عطية (٦‏/‏٦٠٦) إلى وجه ثالث، فقال: «ويتَّجه عندي أن يكون ﴿ما﴾ مفعولة، إذا قدَّرنا ﴿كان﴾ تامة، أي: أنّ الله تعالى يختار كل كائن، ولا يكون شيء إلا بإذنه، وقوله تعالى: ﴿لهم الخيرة﴾ جملة مستأنفة، معناها: تعديد النعمة عليهم في اختيار الله تعالى لهم لو قبلوا وفهموا». ولم يذكر مستندًا. وانتَقَدَ ابنُ جرير (١٨‏/‏٣٠١) القولَ الأولَ؛ لدلالة أقوال السلف، ولغة العرب، والعقل، فقال: «هذا قول لا يخفى فسادُه على ذي حِجًا مِن وجوهٍ، لو لم يكن بخلافه لأهل التأويل قولٌ، فكيف والتأويل عمن ذكرنا بخلافه؟!». ثم ذكر في أوجه فساد ذلك القول، ما ملخصه: ١- أنّ مقتضى هذا القول نفي أن تكون لهم الخيرة فيما مضى قبل نزول هذه الآية، دون المستقبل. لقوله: «ما لهم الخيرة»، ولم يقل: «ليس لهم الخيرة»؛ ليكون نفيًا عن أن يكون ذلك لهم فيما قبل وفيما بعد. ٢- أنه غير جائز في الكلام أن يقال ابتداء: «ما كان لفلان الخيرة»، ولَمّا يتقدم قبل ذلك كلام يقتضي ذلك. ٣-أن معنى ﴿الخيرة﴾ في هذا الموضع: إنما هو «الخِيرَة»، وهو الشيء الذي يختار من البهائم، والأنعام، والرجال، والنساء، وليس بالاختيار. وانتَقَدَ ابنُ عطية (٦‏/‏٦٠٥) اختيار ابن جرير للقول الثاني، فقال: «اعتذر الطبري عن الرفع الذي أجمع القراء عليه في قوله تعالى: ﴿ما كان لهم الخيرةُ﴾ بأقوالٍ لا تتحصل، وقد ردَّ الناس عليه في ذلك». وقال ابنُ كثير (١٠‏/‏٤٧٩): «قد احتجَّ بهذا المسلك طائفةُ المعتزلة على وجوب مراعاة الأصلح»

اختلف في معنى الكتاب الموروث، وفي المراد بالمصطَفَين من عباد الله، وفي المراد بالظالم لنفسه، على أقوال: الأول: أن الكتاب: ما أنزله الله من الكتب قبل الفرقان. والمصطَفَيْن من عباده: أمة محمد ﷺ. والظالم لنفسه: أهل الإجرام منهم. الثاني: أن الكتاب: هو شهادة أن لا إله إلا الله. والمصطَفَيْن: هم أمة محمد ﷺ. والظالم لنفسه منهم: هو المنافق، وهو في النار؛ والمقتصد والسابق بالخيرات في الجنة. ورجَّح ابنُ جرير (١٩‏/‏٣٧٣-٣٧٤) مستندًا إلى دلالة السياق واللغة والعقل والسنة القول الأول، وهو قول ابن مسعود من طريق شقيق، وابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن الله -جلَّ ثناؤه- قال لنبيِّه محمد ﷺ: ﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ هُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾، ثم أتْبَع ذلك قوله: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا﴾، فكان معلومًا -إذ كان معنى الميراث إنما هو انتقال معنًى من قومٍ إلى آخرين، ولم تكن أمَّةٌ على عهد نبيِّنا ﷺ انتقل إليهم كتابٌ من قومٍ كانوا قبلهم غير أمَّته- أن ذلك معناه. وإذ كان ذلك كذلك فبيِّنٌ أن المصطَفَيْن من عباده هم مؤمنو أمَّته؛ وأما الظالم لنفسه فإنه لأن يكون من أهل الذنوب والمعاصي -التي هي دون النفاق والشرك عندي- أشْبَهُ بمعنى الآية مِن أن يكون المنافق أو الكافر، وذلك أن الله -تعالى ذِكْره- أتْبَع هذه الآية قوله: ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها﴾، فعَمَّ بدخول الجنة جميع الأصناف الثلاثة». ثم قال (١٩‏/‏٣٧٥): «وقد روي عن رسول الله ﷺ بنحو الذي قلنا مِن ذلك أخبار، وإن كان في أسانيدها نظر، مع دليل الكتاب على صحته، على النحو الذي بيَّنتُ». وذكر حديث أبي الدرداء، وأبي سعيد الخدري. ورجَّح ابنُ تيمية (٥‏/‏٣١١-٣١٢) وكذا ابنُ كثير (١١‏/‏٣٢٣)، وابن القيم (٢‏/‏٣٥٢-٣٥٤) استنادًا إلى دلالة ظاهر الآية، والسنة، والسياق، والعقل أنّ الظالم لنفسه من هذه الأمة، فقال ابنُ كثير: «والصحيح أن الظالم لنفسه من هذه الأمة، وهذا اختيار ابن جرير كما هو ظاهر الآية، وكما جاءت به الأحاديث عن رسول الله ﷺ من طُرُق يشد بعضها بعضًا...»، ثم أورد حديث أبي الدرداء، وأبي سعيد الخدري، وما في معناهما من الأحاديث والآثار، ثم علَّق بقوله: «فهذا ما تيسر من إيراد الأحاديث والآثار المتعلقة بهذا المقام، وإذا تقرر هذا فإنّ الآية عامة في جميع الأقسام الثلاثة من هذه الأمة، فالعلماء أغبط الناس بهذه النعمة، وأولى الناس بهذه الرحمة». وقال ابنُ القيم بعد أن ذكر الأحاديث والآثار الدالة على هذا المعنى: «فهذه الآثار يشد بعضُها بعضًا، وأنها قد تعددت طرقها واختلفت مخارجها، وسياق الآية يشهد لها بالصحة فلا تعدل عنها». وذكر ابنُ تيمية أن القول الجامع «أن الظالم لنفسه: هو المفرط بترك مأمور أو فعل محظور. والمقتصد: القائم بأداء الواجبات وترك المحرمات، والسابق بالخيرات: بمنزلة المقرب الذي يتقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض حتى يحبه الحق». ثم ذكر أنواعًا تدخل تحت كلٍّ منها