سورة الرعد — الآية ١٣

عن عبد الرحمن بن صُحارٍ العبديِّ: أنّه بلغه أنّ نبيَّ الله ﷺ بعث إلى جبّار يدعوه، فقال: أرأيتُكُم ربَّكم أذَهَبٌ هو، أم فضةٌ هو، ألؤلؤٌ هو؟ قال: فبينما هو يجادلهُم إذ بعث الله سحابةً، فرعدت، فأرسل الله عليه صاعقةً، فذَهَبَتْ بقِحْفِ رأسه؛ فأنزل الله: ﴿ويرسلُ الصواعق فيصيبُ بها من يشاءُ وهم يجادلون في الله وهو شديدُ المحال﴾

سورة هود — الآية ٤٨

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قيل يا نوح اهبط بسلام منا﴾ الآية، قال: أُهبِطُوا واللهُ عنهم راضٍ، وأهبِطُوا بسلام من الله، كانوا أهلَ رحمة مِن أهلِ ذلك الدهر، ثم أخرج منهم نسلًا بعد ذلك أُمَمًا؛ منهم مَن رَحِم، ومنهم مَن عُذِّب. وقرأ: ﴿وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم﴾

سورة الأعراف — الآية ٣٢

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق﴾، قال: كانوا إذا جاءوا البيت فطافوا به حُرِّمت عليهم ثيابُهم التي طافوا فيها، فإن وجدوا من يُعيرُهم ثيابًا وإلّا طافوا بالبيت عُراة؛ فقال: ﴿من حرم زينة الله﴾. قال: ثياب الله ﴿التي أخرج لعباده﴾ الآية

سورة المائدة — الآية ١٠٥

عن عبد الله بن عمر أنّه جاءه رجلٌ، فقال: يا أبا عبد الرحمن، نفرٌ ستةٌ كلُّهم قرَأ القرآن، وكلُّهم مجتهدٌ لا يألو، وهم في ذلك يَشهَدُ بعضُهم على بعضٍ بالشرك. فقال: لعلَّك ترى أنِّي آمُرُك أن تذهبَ إليهم تقاتلُهم، عِظهم وانهَهم، فإن عَصَوك فعليك نفسَك؛ فإنّ الله تعالى يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم﴾ حتى ختَم الآية

سورة الإسراء — الآية ٩

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم﴾، قال: للتي هي أصوب: هو الصواب وهو الحق. قال: والمخالف هو الباطل. وقرأ قول الله تعالى: ﴿فيها كتب قيمة﴾ [البينة:٣]، قال: فيها الحق ليس فيها عِوَجٌ. وقرأ: ﴿ولم يجعل له عوجا، قيما﴾ [الكهف:١-٢]، قال: قيِّمًا: مستقيمًا

سورة الكهف — الآية ٢٨

عن عبد الرحمن بن سهل بن حنيف، قال: نزلت على رسول الله ﷺ وهو في بعض أبياته: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾. فخرج يلتمسهم، فوجد قومًا يذكرون الله، منهم ثائر الرأس، وجافي الجلد، وذو الثوب الواحد، فلما رآهم جلس معهم، وقال: «الحمد لله الذي جعل في أمتي مَن أمرني أن أصبر نفسي معهم»

سورة طه — الآية ١٠١

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وساء لهم يوم القيامة حملا﴾، قال: ليس هي «وساءلهم» موصولة، ينبغي أن تقطع؛ فإنك إنّ وصلت لم يفهم، وليس بها خفاء؛ ساء لهم بها حملًا خالدين فيه، ﴿وساء لهم يوم القيامة حملا﴾ قال: حمل السوء، ويورد صاحبه النار. قال: وإنما هي: ﴿وساء لهم﴾ مقطوعة، ﴿وساء﴾ بعدها ﴿لهم﴾

سورة الأنبياء — الآية ١٩

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿لا يستحسرون﴾: لا يملُّون، وذلك الاستحْسار. قال: و﴿لا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء:٢٠]، و﴿لا يسأمون﴾ [فصلت:٣٨]، هذا كله معناه واحد، والكلام فيه مختلف، وهو من قولهم: بَعِير حَسِير: إذا أعيا وقام، ومنه قول علقمة بن عبدة: بها جِيَفُ الحَسْرى فأما عظامها فبيضٌ، وأما جلدها فصَلِيبُ

سورة مريم — الآية ٨٥

عن عمرو بن قيس الملائي -من طريق الحكم بن بشير- قال: إنّ المؤمن إذا خرج من قبره استقبله أحسن صورة، وأطيبها ريحًا، فيقول: هل تعرفني؟ فيقول: لا، إلا أنّ الله طيَّب ريحك، وحسَّن صورتك. فيقول: كذلك كنت في الدنيا، أنا عملك الصالح، طالما ركبتك في الدنيا، فاركبني أنت اليوم، وتلا: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾

سورة الشعراء — الآية ١٨٩

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة، إنه كان عذاب يوم عظيم﴾، قال: بعث الله إليهم ظُلَّة مِن سحاب، وبعث إلى الشمس، فأحرقت ما على وجه الأرض، فخرجوا كلهم إلى تلك الظُّلَّة، حتى إذا اجتمعوا كلُّهم كشف الله عنهم الظلة، وأحمى عليهم الشمس، فاحترقوا كما يحترق الجراد في المقلى