عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿اذهب بكتابي هذا﴾ قال: كَتَب معه بكتاب، فقال: ﴿اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم﴾ يقول: كن قريبًا منهم، ﴿فانظر ماذا يرجعون﴾. فانطلق بالكتاب، حتى إذا تَوَسَّط عرشَها ألقى الكتاب إليها، فقُرِئ عليها، فإذا فيه: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾
عن عائشة، عن أبي بكر الصديق: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول إذا صلّى الصبح: «مرحبًا بالنهار الجديد، والكاتب والشهيد، اكتبا: بسم الله الرحمن الرحيم، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا رسول الله، وأشهد أنّ الدين كما وصف، والكتاب كما أنزل، وأشهد أنّ الساعة آتيةً لا ريب فيها، وأنّ الله يبعث من في القبور»
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما جَعَلَ أدْعِياءَكُمْ أبْناءَكُمْ﴾: كان زيد بن حارثة حين مَنَّ الله ورسوله عليه يُقال له: زيد بن محمد. كان تبناه، فقال الله: ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾ [الأحزاب:٤٠]. قال: وهو يذكر الأزواج والأخت، فأخبره أنّ الأزواج لم تكن بالأمهات ﴿أمهاتكم﴾، ولا أدعياءكم ﴿أبناءكم﴾
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾: مَن ابتغى أصابه، ومَن عزل لم يُصِبْه، فخَيَّرَهُنَّ بين أن يَرْضَيْن بهذا، أو يفارقهن، فاخترن الله ورسوله، إلا امرأة واحدة بَدَوِيَّة ذهبت، وكان على ذلك -صلوات الله عليه-، وقد شرط الله له هذا الشرط، ما زال يعدل بينهن حتى لقي الله
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وبَيْنَ القُرى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرًى ظاهِرَةً﴾، قال: كان بين قريتهم وبين الشام قرًى ظاهرة. قال: إن كانت المرأة لَتخرج معها مغزلها، ومِكتلها على رأسها، تروح مِن قرية وتغدو وتبيت في قرية، لا تحمل زادًا ولا ماء لما بينها وبين الشام
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّما يَدْعُو حِزْبَهُ﴾، قال: يدعو حزبه إلى معاصي الله، وأهل معاصي الله أصحابُ السعير، وهؤلاء حزبه من الإنس، ألا تراه يقول: ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ﴾ [المجادلة:١٩]. قال: والحزب: ولاته الذين يتولاهم ويتولونه. وقرأ: ﴿إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين﴾ [الأعراف:١٩٦]
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ‹إنَّآ أخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةِ ذِكْرى الدّارِ›، قال: بأفضل ما في الآخرة، أخلصناهم به، وأعطيناهم إياه. قال: والدار: الجنة. وقرأ: ﴿تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ﴾ [القصص:٨٣]، قال: الجنة. وقرأ: ﴿ولَنِعْمَ دارُ المُتَّقِينَ﴾ [النحل:٣٠]، قال: هذا كله الجنة. وقال: أخلصناهم بخير الآخرة
عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجُمحي- أنه مرّ برجلٍ من أهل العراق ساقطًا، فقال: ما بالُ هذا؟ قالوا: إنّه إذا قُرئ عليه القرآن أو سمع ذِكْر الله سقط. قال ابن عمر: إنّا لنخشى اللهَ وما نسقط. وقال ابن عمر: إنّ الشيطان ليدخل في جوف أحدهم، ما كان هذا صنيعُ أصحاب محمد ﷺ
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾، قال: استحبوا الضَّلالة على الهُدى. وقرأ: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ إلى آخر الآية [الأنعام:١٠٨]. قال: فزيَّن لثمود عملَها القبيح. وقرأ: ﴿أفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ﴾ إلى آخر الآية [فاطر:٨]
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ الآية، قال: هذه تماثيلهم التي يضربونها مِن فِضّة وذهب، يعبدونها، هم الذين أنشأوها، ضربوها مِن تلك الحلية، ثم عبدوها، ﴿وهُوَ فِي الخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ قال: لا يتكلّم. وقرأ: ﴿فَإذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [يس:٧٧]