قال ابنُ جرير (٢٤/٦٥): «وقوله: ﴿يوم ترجف الراجفة﴾ يقول -تعالى ذِكره-: ﴿يوم ترجف الأرض والجبال﴾ [المزمل:١٤] للنَّفخة الأولى، ﴿تتبعها الرادفة﴾ تتبعها أخرى بعدها، وهي النَّفخة الثانية التي ردفت الأولى، لبعْث يوم القيامة». وذكر أقوال السلف على هذا، ثم ذكر أثر مجاهد، وقول مَن قال: الراجفة: الأرض، والرادفة: الساعة. ولم يعلّق عليهما
عن عطاء بن أبي رباح، أنّه بَلَغَه: لَمّا أُنزِلَت: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجيب لكم﴾ [غافر:٦٠] قالوا: لو نعلم أيَّ ساعةٍ ندعو؟ فنزلت: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ إلى قوله: ﴿يرشدون﴾
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ علم مجيئها، ﴿ويُنَزِّلُ الغَيْثَ﴾ يعني: المطر، ﴿ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ﴾ من ذكر أو أنثى، وكيف صوَّره، ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ عليم بخلقه، خبير بأعمالهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ يعني: القيامة، ومن علامة ذلك: خروج النبي ﷺ، والدُّخان، وانشقاق القمر. وذلك أنّ كفار مكة سألوا النبي ﷺ أن يريهم آية، فانشقّ القمر نِصفين، فقالوا: هذا عمل السّحرة
ذكر ابنُ القيم (٢/٢٢٠) ما أفاده قول يحيى بن سلام وقول مقاتل قبله، ثم علّق قائلًا: «وعلى هذا فالآية خاصَّةٌ ببعض ساعات كلِّ مِن الليل والنهار في غير زمن الاعتدال، وفي مقدار ما يَلِجُ في أحدهما من الآخر»
عن الحسن البصري -من طريق عيسى بن يزيد- قال: قيل: ما بلغ وجْدُ يعقوب على ابنه؟ قال: وجْدَ سبعين ثَكْلى. قال: فما كان له مِن الأجر؟ قال: أجر مائة شهيد. قال: وما ساء ظنُّه بالله ساعةً مِن ليل ولا نهار
عن سعيد بن المسيِّب، قال: لَمّا طُعِن عمرُ قال كعبٌ: لو دعا اللهَ عمرُ لَأَخَّر في أجله. فقيل له: أليس قد قال اللهُ: ﴿فإذا جاءَ أجلُهُم لا يستأْخِرُون ساعةً ولا يستقدمونَ﴾. قال كعبٌ: وقد قال اللهُ: ﴿وما يُ
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمن، فقال سبحانه: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ﴾ يعني: مطيع لله في صلاته، وهو عمّار بن ياسر ﴿آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا﴾ يعني: ساعات الليل ساجدًا، ﴿وقائِمًا﴾ في صلاته، ... كمن لا يفعل ذلك، ليسا بسواء
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كُسِفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فقالوا: سَحَر الشمسَ. فتلا رسولُ الله ﷺ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والعَصْرِ﴾ قَسمُ، أقسم الله عز وجل بعصر النهار، وهو آخر ساعة من النهار، وأيضًا العصر سُمّيت العصر حين تصوّبت الشمس للغروب، وهو عصر النهار، فأقسم الله عز وجل بصلاة العصر