عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وآتى المال﴾ يعني: أعطى المال ﴿على حبه﴾ يعني: على حُبِّ المال
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتى المال﴾ يعني: وأعطى المال ﴿على حُبِّه﴾ له
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ﴾ يعني: صدّق بالله، ﴿واليَوْمِ الآخِرِ﴾ يعني: مَن صدّق بتوحيد الله، والبعث الذي فيه جزاء الأعمال، ﴿وأَقامَ الصَّلاةَ﴾ لوقتها؛ أتَمَّ ركوعَها وسجودَها، ﴿وآتى الزَّكاةَ﴾ يعني: وأعطى زكاة ماله، ﴿ولَمْ يَخْشَ إلّا اللَّهَ﴾ يعني: ولم يعبد إلا الله، ﴿فَعَسى أُولئِكَ أنْ يَكُونُوا مِنَ المُهْتَدِينَ﴾ مِن الضلالة
انتَقَدَ ابنُ جرير (٣/٦٩٥-٦٩٦) هذا القول مستندًا إلى الإجماع، فقال: «ويُقال لِمَن زعَم أنّ ذلك منسوخ: ما الدَّلالةُ على نسخِه؟ وقد أجمع الجميعُ -لا خلافَ بينهم- على أنّ للرجل أن يُنفِقَ من مالِه صدقةً وهِبةً ووَصِيَّةً الثلث، فما الذي دلَّ على أنّ ذلك منسوخ؟ فإن زعم أنّه يعني بقوله:»إنه منسوخ«أنّ إخراج العَفْوِ من المال غيرُ لازم فَرْضًا، وأنّ فرض ذلك ساقطٌ بوجود الزكاة في المال. قيل له: وما الدليل على أنّ إخراج العَفْوِ كان فرضًا فأسقطه فرْضُ الزكاة؟ ولا دلالةَ في الآية على أنّ ذلك كان فرضًا؛ إذ لم يكن أمْرٌ من الله -عَزَّ ذِكْرُه-، بل فيها الدلالةُ على أنّها جوابُ ما سأل عنه القومُ على وجْهِ التَّعَرُّف لِما فيه لله الرِّضا من الصدقات، ولا سبيل لِمُدِّعي ذلك إلى دلالة تُوجِب صِحَّة ما ادَّعى»
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: أراد بهذه الآية الزكاة، يعني: حتى تخرجوا زكاة أموالكم
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾، يقول: زكاة أموالهم.
عن سعيد بن المسيّب -من طريق إسماعيل بن أُميّة- في قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: زكاة الفِطر
ذكر ابن عطية (٢/٤٣١) عن السدي وجماعة من المتأولين بأن الآية نزلت في البخل بالمال، والإنفاق في سبيل الله، وأداء الزكاة المفروضة، ونحو ذلك، ثم وجَّه قول إبراهيم النخعي بقوله: «وهذا يجري مع التأويل الأول الذي ذكرته للسدي وغيره»
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ﴾، قال: زكاة أموالهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَتِّعُوهُنَّ عَلى المُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ في المال، ﴿وعَلى المُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ في المال