سورة الرعد — الآية ١١

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يحفظونهُ من أمْر الله﴾، قال: عن أمر الله، يحفظونه مِن بين يديه ومن خلفه

سورة النور — الآية ٣٢

عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن الوليد- قال: التَمِسوا الغِنى في النكاح؛ يقول الله: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾

سورة الكهف — الآية ٤٣

قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله﴾، يعني: جندًا يمنعونه من عذاب الله الذى نزل بجنته

سورة الشعراء — الآية ٨٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- في قوله: ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله

سورة المائدة — الآية ٣٩

عن عبد الله بن عمرو: أنّ امرأةً سرقت على عهد رسول الله ﷺ، فقُطِعتْ يدها اليمنى، فقالت: هل لي من توبة، يا رسول الله؟ قال: «نعم، أنتِ اليومَ من خطيئتِك كيومِ ولَدتْكِ أمُّكِ». فأنزَل الله في سورة المائدة: ﴿فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم﴾

أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى قوله تعالى: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ﴾ على أقوال: الأول: يحول بين الكافر والإيمان، وبين المؤمن والكفر. وهو قول ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، والضحاك، وغيرهم. الثاني: يحول بين المرء وعقله فلا يدري ما يعمل. وهو قول مجاهد. الثالث: يحول بين المرء وقلبه أن يَقْدِر على إيمانٍ أو كفرٍ إلا بإذنه. وهو قول السدي. الرابع: معناه أنه قريب من قلبه لا يخفى عليه شيء أظهره أو أسرَّه. وهو قول قتادة. ورجَّح ابن جرير (١١‏/‏١١٢) العموم، فذكر «أن الحول بين الشيء والشيء إنما هو الحجز بينهما، وإذا حجز -جلَّ ثناؤه- بين عبدٍ وقلبه في شيءٍ أن يدركه أو يفهمه، لم يكن للعبد إلى إدراك ما قد منع اللهُ قلبَه إدراكَه سبيل، وإذا كان ذلك معناه دخل في ذلك قول من قال: يحول بين المؤمن والكفر، وبين الكافر والإيمان، وقول من قال: يحول بينه وبيْن عقله، وقول من قال: يحول بينه وبين قلبه حتى لا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه». ثم ختم كلامه بقوله: «غير أنه ينبغي أن يقال: إن الله عمَّ بقوله: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ﴾ الخبر أنه يحول بيْن العبد وقلبه، ولم يَخْصُص من المعاني التي ذكرنا شيئًا دون شيء، والكلام مُحْتَمِلٌ كلَّ هذه المعاني، فالخبر على العموم حتى يَخُصَّه ما يجب التسليم له». وذهب ابن القيم (١‏/‏٤٤٣) إلى القول الرابع بدلالة السياق، فقال بعد أن ذكر قول قتادة: «وكأن هذا أنسب بالسياق؛ لأن الاستجابة أصلها بالقلب، فلا تنفع الاستجابة بالبدن دون القلب، فإن الله سبحانه بين العبد وبين قلبه، فيعلم هل استجاب له قلبه، وهل أضمر ذلك أو أضمر خلافه؟». ثم ذكر وجْه المناسبة بيْن القول الأول ومعنى الآية، فقال: «وعلى القول الأول فوَجْه المناسبة: إنكم إن تثاقلتم عن الاستجابة، وأبطأتم عنها، فلا تَأْمَنوا أن الله يحول بينكم وبين قلوبكم، فلا يمكنكم بعد ذلك من الاستجابة، وعقوبة لكم على تَرْكِها بعد وضوح الحق واستبانته، فيكون كقوله: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهُمْ وأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام:١١٠]، وقوله: ﴿فَلَمّا زاغُوا أزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف:٥]، وقوله: ﴿فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ﴾ [الأعراف:١٠١]، ففي الآية تحذير عن ترك الاستجابة بالقلب، وان استجاب بالجوارح». وانتقد ابنُ عطية (٤‏/‏١٦٤) القول الأول قائلًا: «وقال المفسرون في ذلك أقوالًا هي أجنبية من ألفاظ الآية، حكاها الطبري، منها: أن الله يحول بيْن المؤمن والكافر، وبيْن الكفر والإيمان، ونحو هذا». وزاد ابنُ عطية (٤‏/‏١٦٣ بتصرف) في معنى الآية احتمالين آخرين، الأول: أن يكون المعنى حضّ على المبادرة والاستعجال في الطاعة التي دعاهم للاستجابة لها، فقال: «واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه بالموت والقبض، أي: فبادروا بالطاعات». وعلق عليه قائلًا: «ويلتئم مع هذا التأويل قوله:﴿وأنه إليه تحشرون﴾ أي فبادروا الطاعات وتزودوها ليوم الحشر». الثاني: «أن يكون المعنى ترجية لهم بأن الله يبدل الخوف الذي في قلوبهم من كثرة العدو فيجعله جرأة وقوة وبضد ذلك الكفار، فإن الله هو مقلب القلوب كما كان قسم النبي ﷺ، قال بعض الناس: ومنه لا حول ولا قوة إلا بالله، أي: لا حول على معصية ولا قوة على طاعة إلا بالله»

سورة النور — الآية ٣٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال في قوله: ﴿وآتوهم من مال الله﴾: أمر الله المؤمنين أن يُعينوا في الرقاب، وقال علي بن أبي طالب: أمر الله السيدَ أن يدع للمكاتب الربعَ مِن ثمنه، وهذا تعليمٌ من الله ليس بفريضة، ولكن فيه أجر

سورة البينة — الآية ٨

قال الحسن البصري -من طريق الربيع بن صبيح- يقول: ارضَ عن الله يرضَ الله عنك، وأَعطِ الله الحقّ من نفسك، أما سمعتَ ما قال -تبارك وتعالى-: ﴿رضي الله عنهم ورَضُوا عَنْهُ﴾؟

سورة هود — الآية ٦٩

عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل-: أنّ إبراهيم عليه السلام حين أخرجه قومُه بعدما ألقوه في النار خرج بامرأته سارَة ومعه أخوها لوط، وهما ابنا أخيه، فتوَجَّها إلى أرضِ الشام، ثم بلغوا مصر، وكانت سارةُ مِن أجمل الناس، فلمّا دخلت مصرَ تحدَّث الناسُ بجمالها، وعَجِبوا له، حتى بلغ ذلك المَلِك، فدعا بها، وسأله: ما هو مِنها؟ فخاف إن قال له: زوجها. أن يقتله، فقال: أنا أخوها. فقال: زَوِّجْنِيها. فكان على ذلك حتى بات ليلة، فجاءه حلم فخنقه وخوَّفه، فكان هو وأهلُه في خوف وهولٍ حتى عَلِم أنه قد أُتِي مِن قِبَلِها، فدعا إبراهيمَ، فقال: ما حملك على أن تَغُرَّني؛ زعمتَ أنها أختُك؟ فقال: إنِّي خِفْتُ إن ذكرتُ أنّها زوجتي أن يصيبني منك ما أكره. فوهب لها هاجر أمَّ إسماعيل، وحمَلهم، وجهَّزهم حتى استقر قرارهم على جبل إيليا، فكانوا بها حتى كثرت أموالهم ومواشيهم، فكان بين رِعاءِ إبراهيم ورِعاءِ لوط حوار وقتال، فقال لوط لإبراهيم: إنّ هؤلاء الرِّعاءَ قد فَسَدَ ما بينهم، وكادت تضيق فيهم المراعي، ونخاف ألا تحملنا هذه الأرض، فإن أحببت أن أخِفَّ عنك خففت. قال إبراهيم: ما شئتَ؛ إن شئتَ فانتَقِلْ منها، وإن شئتَ انتقلتُ عنك. قال لوط: لا، بل أنا أحقُّ أن أخِفَّ عنك. ففرَّ بأهله وماله إلى سهل الأردن، فكان بها حتى أغار عليه أهلُ فلسطين، فسَبَوْا أهله وماله، فبلغ ذلك إبراهيم، فأغار عليهم بما كان عنده مِن أهله ورقيقه، وكان عددُهم زيادةً على ثلاثمائة، مَن كان مع إبراهيم، فاستنقذ مِن أهل فلسطين مَن كان معهم من أهل لوط وماله، حتى ردَّهم إلى قرارهم، ثم انصرف إبراهيم إلى مكانه. وكان أهل سدوم الذين فيهم لوط قومٌ قد اسْتَغْنَوْا عن النِّساء بالرجال، فلمّا رأى الله ما كان عند ذلك بعث الملائكةُ ليعذبوهم، فأتوا إبراهيم، فلمّا رآهم راعَه هيئتُهم وجمالهم، فسلَّموا عليه، وجلسوا إليه، فقام لِيُقَرِّب إليهم قِرًى، فقالوا: مكانك. قال: بل دعوني آتيكم بما ينبغي لكم، فإنّ لكم حقًّا، لم يأتِنا أحدٌ أحقُّ بالكرامة منكم. فأمر بعجلٍ سمين، فحُنِذ له -يعني: شُوي لهم-، فقرَّب إليهم الطعام، ﴿فلمّا رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة﴾، وسارة وراء الباب تسمع، قالوا: لا تخفْ، إنّا نُبَشِّرُك بغلام عليم مبارك. فبَشَّر به امرأتَه سارة، فضحكت وعَجِبَت: كيف يكون له مِنِّي ولدٌ وأنا عجوزٌ وهو شيخ كبير؟! قالوا: أتعجبين مِن أمر الله! فإنّه قادِرٌ على ما يشاء، وقد وهبه الله لكم، فأبشِروا به. فقاموا وقام معهم إبراهيم، فمشَوا معًا وسألهم، قال: أخبِرُوني لِمَ بُعِثْتُم؟ وما خطبكم؟ قالوا: إنّا أُرسِلنا إلى أهل سدوم لِنُدَمِّرها؛ فإنّهم قومُ سوء، وقد اسْتَغْنَوْا بالرجال عن النساء. قال إبراهيم: إنّ فيها قومًا صالحين، فكيف يصيبهم مِن العذاب ما يصيب أهل عمل السوء؟ قالوا: وكم فيها؟ قال: أرأيتم إن كان فيها خمسون رجلًا صالحًا؟ قالوا: إذن لا نعذبهم. قال: إن كان فيهم أربعون؟ قالوا: إذن لا نعذبهم. فلم يزل ينقص حتى بلغ إلى عشرة، ثم قال: فأهل بيت؟ قالوا: فإن كان فيها بيت صالح. قال: فلوط وأهل بيته؟ قالوا: إنّ امرأته هواها معهم، فكيف يُصرف عن أهل قرية لم يَتِمَّ فيها أهلُ بيت صالحين؟ فلمّا يئِس منهم إبراهيم انصرف...

سورة البقرة — الآية ٢٦

عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- قالوا: لَمّا ضرب الله هذين المثلين للمنافقين؛ قوله تعالى ﴿مثلهم كمثل الذي استوقد نارا﴾، وقوله: ﴿أو كصيب من السماء﴾، قال المنافقون: الله أعلى وأَجَلُّ من أن يضرب هذه الأمثال. فأنزل الله: ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا﴾إلى قوله: ﴿أولئك هم الخاسرون﴾