تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
السَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى الاَْرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ( هذا من نسق التذكير بنعم الله واقع موقه قوله ) ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة ( ( الحج : 63 ) ، فهو من عداد الامتنان والاستدلال ، فكان كالتكرير للغرض ، ولذلك فصلت الجملة ولم تعطف . وجملة ) ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض ( مستأنفة كجملة ) ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء ( ( الحج الخيل ، والإبل ، والبقر ، والغنم ونحوها بأن جعل الله فيها طبع الخوف من الإنسان مع تهيئتها للإلف بالإنسان
علوم القرآن عند الشاطبي من خلال كتابه الموافقات
والجواب عن ذلك إجمالا: أن السلف- رضوان الله عليهم- لم يأخذوا هذه المعاني مأخذ المنصوص عليه الداخل تحت في الفرار من مثل أعمال المسيئين، وفي اللحاق بدرجات المحسنين، سيرا على قدمي الخوف والرجاء .. غير آمنين من مكر الله ولا يائسين من رحمته، وهذا هو معنى قول العلماء: إن كل آية وردت في حق الكفار فإنها كأنه يريد أن ما فيها من القطع بالعذاب واليأس من النجاة خاص بأهلها ومن يشبههم من الذين يفترون على الله محمد عبد الله دراز، ص 90.
التفسير الوسيط
واذكروا حين قال المنافقون وضعفاء الإيمان لحداثة عهدهم بالإسلام ما وعدنا الله ورسوله من النصر على العدو والقائل: جماعة من اليهود والمنافقين نحو سبعين رجلا. هنا، فارجعوا إلى بيوتكم في المدينة، لتسلموا من القتل والاستئصال. والواقع أنهم ضعاف الإيمان، فلو دخل عليهم الأعداء من جوانب المدينة، واشتد الخوف الحقيقي، ثم طلب منهم العودة يفروا من الزحف، ولكن الله يسألهم عن ذلك العهد والوفاء به يوم القيامة، ويجازيهم على نقضه.
تفسير مقاتل بن سليمان
فقال موسى للخضر: أوصني يا نبي الله. قال له الخضر: إياك والإعجاب بنفسك، والتفريط فيما بقي من عمرك، «واحذر» «3» من لا يغفل عنك. قال له موسى- صلى الله عليهما-: زدني رحمك الله. قال له الخضر: إياك واللجاجة، ولا تمش في غير حاجة، ولا تضحك من غير عجب، ولا تعيرن أحدا من الخاطئين بخطاياهم قال له موسى- صلى الله عليه وسلم- قد أبلغت في الوصية فأتم الله عليك نعمته، وغمرك في رحمته، وكلأك من عدوه
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
زفير وشهيق } أي فأما الذي سبقت لهم الشقاوة فمستقرون في النار لهم فيها زفير وشهيق قال الزجاج : الزفير من شدة الأنين وهو المرتفع جدا قال : وزعم أهل اللغة من البصريين والكوفيين أن الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمير الزفير : الصوت الشديد والشهيق : الصوت الضعيف وقيل الزفير : إخراج النفس والشهيق : رد النفس وقيل الزفير من الصدر والشهيق من الحلق وقيل الزفير : ترديد النفس من شدة الخوف والشهيق : النفس الطويل الممتد والجملة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
{ويثبت به} أي بالربط بالمطر {الأقدام*} أي لعدم الخوف فإن الخائف لا تثبت قدمه في المكان الذي يقف به , بل تصير رجله تنتقل من غير اختيار أو بتلبيد الرمل ولما ذكر حكمه الإمداد وما تبعه من الآثار المثبتة للقلوب والإقدام , ذكر ما أمربه المدد من التثبيت بالقول والفعل فقال : {إذ} بدلاً ثالثاً من {إذ يعدكم} أو ظرفاً ليثبت {يوحي ربك} أي المحسن إليك بجميع ذلك {إلى الملائكة} وبين النصر منه لا من المدد بقوله : {أني معكم
أوضح التفاسير
جَآءُوكُمْ} أي جنود الأعداء {مِّن فَوْقِكُمْ} فوق الوادي؛ وهو أعلاه {وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ} بطن الوادي: من المشرق والمغرب {وَإِذْ زَاغَتِ} شخصت ومالت {الأَبْصَرُ} عن رؤية أي شيء؛ عدا رؤية الأعداء من كل جانب {وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ} من شدة الخوف والفزع؛ وهو ارتفاع القلب - من شدة الخفقان - حتى يكاد الحلقوم؛ فيعتري الخائف عند ذاك ضيق قد يبلغ حد الاختناق {وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَاْ} تظنون اليأس من
تفسير الجلالين
اسلك } أدخل { يدك } اليمنى بمعنى الكف { في جيبك } هو طرق القميص وأخرجها { تخرج } خلاف ما كانت عليه من الأدمة { بيضاء من غير سوء } أي برص فأدخلها وأخرجها تضيء كشعاع الشمس تغشى البصر { واضمم إليك جناحك من الرهب } بفتح الحرفين وسكون الثاني مع فتح الأول وضمه أي الخوف الحاصل من إضاءة اليد بأن تدخلها في جيبك والتخفيف أي العصا واليد هما مؤنثان وإنما ذكر المشار به إليهما المبتدأ لتذكير خبره { برهانان } مرسلان { من