سورة الأنفال — الآية ٧٥

عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله﴾ إلى قوله: ﴿ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا﴾ وكان الأعرابيُّ لا يَرِث المهاجرَ، ولا يَرِثه المهاجرُ، فنسخها، فقال: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم﴾

سورة الفرقان — الآية ٧٠

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلا من تاب﴾ قال: مِن ذَنبه، ﴿وآمن﴾ قال: بربِّه، ﴿وعمل عملا صالحا﴾ قال: فيما بينه وبين ربِّه، ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ قال: إنّما التبديلُ طاعةُ الله بعد عصيانه، وذِكْرُ الله بعد نسيانه، والخيرُ تعمله بعدَ الشرِّ

علَّق ابنُ كثير (٣‏/‏١١٩-١٢٠) على قول يحيى، فقال: «وفي معنى هذا القول الحديث الذي رواه البيهقي... عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «من دخل البيت دخل في حسنة، وخرج من سيئة، وخرج مغفورًا له». ثم قال: تفرد به عبد الله بن المؤمل، وليس بقوي»

سورة الأنعام — الآية ١٦٠

عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: أُخبِرَ رسول الله ﷺ أنِّي أقولُ: واللهِ، لَأَصُومَنَّ النهارَ، ولأَقُومنَّ الليل ما عشتُ. فقلتُ له: قد قلتُه، يا رسول الله. قال: «فإنّك لا تستطيعُ ذلك؛ صمْ وأفطِرْ، ونَمْ وقُمْ، وصُمْ من الشهر ثلاثة أيام، فإنّ الحسنة بعشرِ أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر»

سورة النور — الآية ٢٤

عن قتادة بن دعامة: يعني: قوله: ﴿تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم﴾، ابنَ آدم، واللهِ، إنّ عليك لَشُهودًا غير مُتَّهمة مِن بدنك؛ فراقِبهم، واتَّق اللهَ في سرائرك وعلانيتك؛ فإنّه لا يخفى عليه خافية، الظلمة عنده ضوء، والسِرُّ عنده علانية، فمَن استطاع أن يموت وهو بالله حسنُ الظَّنِّ فليفعل، ولا قوة إلا بالله

سورة النمل — الآية ٨٩

عن جابر بن عبد الله، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن المُوجِبَتَيْن، قال: ﴿من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون* ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون﴾، قال: «مَن لقي الله لا يُشرك به شيئًا دخل الجنة، ومَن لقي الله يُشرِك به دخل النار»

سورة الأحزاب — الآية ٤٧

عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: لما نزلت: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] قال رجال من المؤمنين: هنيئًا لك، يا رسول الله، قد علمنا ما يُفعل بك، فماذا يُفعل بنا؟ فأنزل الله: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾

عن عمر بن الخطاب -من طريق أسلم- قال: كنتُ أشدَّ الناس على رسول الله ﷺ، فبَينا أنا في يوم حارٍّ بالهاجِرة في بعض طُرُق مكة إذ لقيني رجلٌ، فقال: عجبًا لك، يا ابن الخطاب، إنّك تزعم أنّك وأنّك، وقد دخل عليك الأمرُ في بيتك. قلت: وما ذاك؟ قال: أختُك قد أسلمتْ. فرجعتُ مُغضبًا حتى قرعتُ الباب، فقيل: مَن هذا؟ قلتُ: عمر. فتبادَرُوا، فاختفَوا مني، وقد كانوا يقرءون صحيفة بين أيديهم تركوها أو نسوها، فدخلتُ حتى جلستُ على السّرير، فنظرتُ إلى الصحيفة، فقلتُ: ما هذه؟ ناولينيها. قالتْ: إنّك لستَ من أهلها، إنّك لا تغتسل من الجنابة ولا تطَّهَّر، وهذا كتاب لا يمسّه إلا المُطَهَّرون. فما زلتُ بها حتى ناولتنيها، ففتحتُها، فإذا فيها: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾. فلما قرأتُ ﴿الرحمن الرحيم﴾ ذُعِرْتُ، فألقيتُ الصحيفة من يدي، ثم رجعتُ إلى نفسي، فأخذتُها، فإذا فيها: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأَرْضِ وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾. فكلّما مررتُ باسم من أسماء الله ذُعرت، ثم ترجع إلَيَّ نفسي، حتى بلغتُ: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وأَنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد:٧]. فقلتُ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله. فخرج القومُ مستبشرين، فكبّروا

سورة النساء — الآية ٦٩

قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين﴾ بالنبوة، ﴿والصديقين﴾ بالتصديق، وهم أوَّلُ مَن صَدَّق بالأنبياء عليهم السلام حين عاينوهم، ﴿والشهداء﴾ يعني: القتلى في سبيل الله بالشهادة، ﴿والصالحين﴾ يعني: المؤمنين أهل الجنة، ﴿وحسن أولئك رفيقا﴾

سورة يوسف — الآية ٣١

عن عبد الله بن عباس -من طريق مُقاتِل- قال: قسم الله الحُسْنَ عشرة أجزاء؛ فجعل منها ثلاثةَ أجزاء في حوّاء، وثلاثة أجزاء في سارة، وثلاثة أجزاء في يوسف، وجزءًا في سائر الخلق، وكانت سارةُ مِن أحْسَنِ نِساء أهل الأرض، وكانت مِن أشد النساء غيرةً