قال أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية-: ثُمَّ ضرب مَثَل الكافر، فقال: ﴿والذين كفروا أعمالهم كسراب﴾، قال: وكذلك الكافر يجيء يوم القيامة وهو يحسب أنّ له عند الله خيرًا، فلا يجده، ويُدْخِلُه اللهُ النارَ
قال أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية-: وضرب مثلًا آخر للكافر، فقال: ﴿أو كظلمات في بحر لجي﴾، فهو يتقلب في خمس مِن الظُّلَم: فكلامه ظُلمة، وعمله ظُلمة، ومخرجه ظُلمة، ومدخله ظُلمة، ومصيره يوم القيامة إلى الظلمات إلى النار، فكذلك ميِّت الأحياء يمشي في الناس لا يدري ماذا له، وماذا عليه
عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿ويقولون آمنا بالله﴾، قال: هؤلاء المنافقين
عن أُبَيّ بن كعب، قال: لَمّا قدِم رسولُ الله ﷺ وأصحابُه المدينةَ، وآوتهم الأنصارُ؛ رَمَتْهُم العربُ عن قوسٍ واحدة، فكانوا لا يبيتون إلا في السلاح، ولا يُصبحون إلا فيه، فقالوا: أترون أنّا نعيشُ حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله؟ فنزلت: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات﴾ الآية
عن أُبَيّ بن كعب، قال: لَمّا نزلت على النبيِّ ﷺ: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات﴾ الآية؛ قال: «بَشِّر هذه الأُمَّةَ بالسَّنا، والرِّفعة، والدين، والنصر، والتمكين في الأرض، فمَن عمل مِنهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة مِن نصيب»
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، قال: كان النبيُّ ﷺ وأصحابُه بمكة نحوًا مِن عشر سنين، يدعون إلى الله وحده، وعبادته وحده لا شريك له، سِرًّا وهم خائفون، لا يُؤمَرون بالقتال، حتى أُمِروا بالهجرة إلى المدينة، فقَدِموا المدينة، فأمرهم الله بالقتال، وكانوا بها خائفين، يُمْسون في السلاح، ويُصْبِحون في السلاح، فَغَبَروا بذلك ما شاء الله، ثم إنّ رجلًا مِن أصحابه قال: يا رسول الله، أبَدَ الدهر نحن خائفون هكذا! أما يأتي علينا يومٌ نأمن فيه، ونضع فيه السلاح؟ فقال رسول الله ﷺ: «لن تغبروا إلا يسيرًا حتى يجلس الرجلُ منكم في الملأ العظيم مُحْتَبِيًا ليست فيهم حديدة». فأنزل الله: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض﴾ إلى آخر الآية، فأظهر الله نبيَّه على جزيرة العرب، فأمِنوا، ووضعوا السلاح، ثمَّ إنّ الله قبض نبيه، فكانوا كذلك آمنين في إمارة أبي بكر وعمر وعثمان، حتى وقعوا فيما وقعوا، وكفروا النِّعمة، فأدخل الله عليهم الخوفَ الذي كان رُفِع عنهم، واتخذوا الحُجَر والشُّرَط، وغيَّروا؛ فغُيِّر ما بهم
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- ﴿ومن كفر بعد ذلك﴾، قال: كَفَر بهذه النعمة، ليس الكُفْر بالله
عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿كُلَّما خَبَتْ﴾، قال: معناه: كُلَّما حَمِيَتْ
عن أُبيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- أنّه قرأ: ﴿وقُرْآنًا فَرَقْناهُ﴾ مخفَّفًا
عن أبيِّ بن كعب -من طريق أبي العالية- أنه قرأ: ﴿وقرآنًا فرقناه﴾ مخفَّفًا، يعني: بيَّنّاه