عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿يحفظونه من أمر الله﴾، قال: يحفظون عليه مِن الله
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿لولا اجتبيتها﴾، يقول: لولا تَقَبَّلْتها من الله
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب رسول الله - ﷺ - -من طريق السُّدِّيّ، عن مرة الهمداني-
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن زيد- قال: حقٌّ على المسلمين إذا نظروا إلى هلال شوّال أن يُكَبِّرُوا الله حتّى يفرغوا من عيدهم؛ لأنّ الله يقول: ﴿ولتكملوا العدة ولتكبّروا الله﴾
عن أبي الدرداء -من طريق تميم بن مالك- قال: لَأن أستَيْقِنَ أنّ الله قد تَقَبَّل مِنِّي صلاةً واحدة أحَبُّ إلَيَّ من الدنيا وما فيها؛ إن الله يقول: ﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾
عن عروة بن الزبير، وعبيد الله بن كعب بن مالك، ومحمد ابن شهاب الزهري، ومحمد بن كعب القرظي، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وعن غيرهم -من طريق محمد ابن إسحاق- ﴿إذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾: أنه كان من حديث الخندق أنّ نفرًا مناليهود منهم: سلام بن أبي الحقيق النضري، وحيي بن أخطب النضري، وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق النضري، وهوذة بن قيس الوائلي، وأبو عمار الوائلي في نفر من بني النضير، ونفر من بني وائل، وهم الذين حزَّبوا الأحزاب على رسول الله - ﷺ -؛ خرجوا حتى قدموا مكة على قريش، فدعوهم إلى حرب رسول الله - ﷺ -، وقالوا: إنّا سنكون معكم عليه حتى نستأصله. فقال لهم قريش: يا معشر يهود، إنّكم أهل الكتاب الأول، والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد، أفديننا خير أم دينه؟ قالوا: بل دينكم خير من دينه، وأنتم أولى بالحق منه. قال: فهم الذين أنزل الله فيهم: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ والطّاغُوتِ ويَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ إلى قوله: ﴿وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ٥١ - ٥٥]. فلما قالوا ذلك لقريش سرَّهم ما قالوا، ونشطوا لما دعوهم له مِن حرب رسول الله - ﷺ -، فاجتمعوا لذلك، واتَّعدوا له، ثم خرج أولئك النفر من اليهود حتى جاءوا غطفان من قيس عيلان، فدعوهم إلى حرب رسول الله - ﷺ -، وأخبروهم أنهم سيكونون معهم عليه، وأنّ قريشًا قد تابعوهم على ذلك، فاجتمعوا فيه، فأجابوهم، فخرجت قريش وقائدها أبو سفيان بن حرب، وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر في بني فزارة، والحارث بن عوف بن أبي حارثة المُري في بني مُرة، ومشعر بن رخيلة بن نويرة بن طريف بن سحمة بن عبد الله بن هلال بن خلاوة بن أشجع بن ريث بن غطفان فيمن تابعه مِن قومه من أشجع، فلما سمع بهم رسول الله - ﷺ - وبما اجتمعوا له من الأمر ضرب الخندق على المدينة، فلما فرغ رسول الله - ﷺ - من الخندق أقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة بين الجرف والغابة في عشرة آلاف من أحابيشهم ومن تابعهم من بني كنانة وأهل تهامة، وأقبلت غطفان ومن تابعهم من أهل نجد حتى نزلوا بذَنَبِ نَقَمى إلى جانب أُحد، وخرج رسول الله - ﷺ - والمسلمون حتى جعلوا ظهورهم إلى سلع في ثلاثة آلاف من المسلمين، فضرب هنالك عسكره، والخندق بينه وبين القوم، وأمر بالذراري والنساء فرُفعوا في الآطام، وخرج عدو الله حيي بن أخطب النضري حتى أتى كعب بن أسد القُرظي صاحب عَقْد بني قريظة وعهدهم، وكان قد وادَعرسول الله - ﷺ - على قومه، وعاهَدَه على ذلك وعاقده، فلما سمع كعب بحيي بن أخطب أغلق دونه حصنه، فاستأذن عليه، فأبى أن يفتح له، فناداه حيي: يا كعب، افتح لي. قال: ويحك، يا حيي، إنك امرؤ مشئوم، إني قد عاهدت محمدًا، فلست بناقض ما بيني وبينه، ولم أر منه إلا وفاء وصدقًا. قال: ويحك، افتح لي أكلمك. قال: ما أنا بفاعل. قال: واللهِ، إن أغلقت دوني إلا تخوفت على جشيشتك أن آكل معك منها. فأحفظ الرجل، ففتح له، فقال: يا كعب، جئتك بعِزِّ الدهر، وببحر طِمٍّ؛ جئتك بقريش على قاداتها وساداتها، حتى أنزلتهم بمجتمع الأسيال من رومة، وبغطفان على قاداتها وساداتها حتى أنزلتهم بذنب نَقَمى إلى جانب أحد، قد عاهدوني وعاقدوني أن لا يبرحوا حتى يستأصلوا محمدًا ومن معه. فقال له كعب بن أسد: جئتني -واللهِ- بذُلِّ الدهر، وبجهام قد هراق ماؤه يرعد ويبرق ليس فيه شيء، فدعني ومحمدًا وما أنا عليه، فلم أرَ من محمد إلا صدقًا ووفاءً. فلم يزل حيي بكعب يفتله في الذروة والغارب حتى سمح له على أن أعطاهم عهدًا من الله وميثاقًا لئن رجعت قريش وغطفان ولم يصيبوا محمدًا أن أدخل معك في حصنك حتى يصيبني ما أصابك، فنقض كعب بن أسد عهده، وبرئ مما كان عليه فيما بينه وبين رسول الله - ﷺ -، فلما انتهى إلى رسول الله - ﷺ - الخبر وإلى المسلمين بعث رسول الله - ﷺ - سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس أحد بني الأشهل، وهو يومئذ سيد الأوس، وسعد بن عبادة بن دليم أخي بني ساعدة بن كعب بن الخزرج، وهو يومئذ سيد الخزرج، ومعهما عبد الله بن رواحة أخو بلحارث بن الخزرج، وخوات بن جبير أخو بني عمرو بن عوف، فقال: «انطلقوا حتى تنظروا أحقٌّ ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا؟ فإن كان حقًّا فالحَنوا لي لَحْنًا أعرفه، ولا تفتُّوا في أعضاد الناس، وإن كانوا على الوفاء فيما بيننا وبينهم فاجهروا به للناس». فخرجوا حتى أتوهم، فوجدوهم على أخبث ما بلغهم عنهم، ونالوا من رسول الله - ﷺ -، وقالوا: لاعهد بيننا وبين محمد ولا عقد. فشاتمهم سعد بن عبادة وشاتموه، وكان رجلًا فيه حِدَّة، فقال له سعد بن معاذ: دع عنك مشاتمتهم، فما بيننا وبينهم أربى من المشاتمة. ثم أقبل سعد وسعد ومَن معهما إلى رسول الله - ﷺ -، فسلَّموا عليه، ثم قالوا: عُضَل والقارة، أي: كغدر عُضَل والقارة بأصحاب رسول الله - ﷺ - أصحاب الرجيع؛ خبيب بن عدي وأصحابه، فقال رسول الله - ﷺ -: «الله أكبر، أبشروا، يا معشر المسلمين». وعَظُم عند ذلك البلاء، واشتد الخوف، وأتاهم عدوُّهم مِن فوقهم، ومِن أسفل منهم، حتى ظنُّ المسلمون كل ظنٍّ، ونجم النفاق مِن بعض المنافقين، حتى قال مُعَتِّب بن قشير أخو بني عمرو بن عوف: كان محمد يعِدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر، وأحدُنا لا يقدر أن يذهب إلى الغائط! وحتى قال أوس بن قيظي أحد بني حارثة بن الحارث: يا رسول الله، إنّ بيوتنا لَعورة من العدو -وذلك عن مِلئٍ مِن رجال قومه-، فأذن لنا فلنرجع إلى دارنا، وإنها خارجة من المدينة. فأقام رسول الله - ﷺ - بضعًا وعشرين ليلة قريبًا مِن شهر، ولم يكن بين القوم حرب إلا الرمي بالنبل والحصار
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله﴾، قال: عَلَمان بيِّنان: نبي الله، وكتاب الله، فأمّا نبيُّ الله فمضى -عليه الصلاة والسلام-، وأَمّا كتاب الله فأبقاه الله بين أظهركم رحمة من الله ونعمة، فيه حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته
عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي، عن أبي مالك وأبي صالح- قالوا: ﴿الم﴾ حروف اشْتُقَّتْ من حروف هجاء أسماء الله
عن سعيد بن جبير -من طريق يعقوب- في قول الله تعالى: ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل﴾، قال: بفضل أصابوه من سوق عكاظ
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير﴾، يقول: لثواب من عند الله