ذكر ابنُ جرير (٢٤/٦٠٠) هذا الأثر، ثم علّق عليه قائلًا: «وقوله ﷺ بعقب قراءته: ﴿ألهاكم﴾: ليس لك من مالك إلا كذا وكذا. ينبئ أنّ معنى ذلك عنده: ﴿ألهاكم التكاثر﴾: المال»
عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق أبي وائل- في الآية، قال: هو الرجل يرزقه الله المال، فيمنع قرابته الحق الذي جعله الله لهم في ماله، فيُجعل حية فيطوَّقُها، فيقول للحية: ما لي ولك؟ فتقول: أنا مالك
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- أنّه يقول في قوله: ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾: يعني: ركوب الدابة، وخِدْمَة الخادم، فإن أخذ مِن ماله قرضًا في غِنًى فعليه أن يُؤَدِّيَه، وليس له أن يأكل من ماله شيئًا
عن إبراهيم النخعي -من طريق مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد- قال: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾، كان هذا في الجاهلية، يُعطِي أحدُهم ذا القرابةِ المالَ؛ يكثر به ماله
عن الحسن البصري -من طريق هشام، ومبارك- قال: إنّ أيوب آتاه الله تعالى مالًا وولدًا، وأوسع عليه؛ فله مِن الشاء والبقر والغنم والإبل، وإنّ عدو الله إبليس قيل له: هل تقدر أن تفتن أيوب؟ قال: رب، إنّ أيوب أصبح في دنيا مِن مال وولد، فلا يستطيع ألا يشكرك، فسلِّطني على ماله وولده، فسترى كيف يطيعني ويعصيك. فسُلِّط على ماله وولده
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم﴾، قال: يعني بالزكاة: طاعة الله، والإخلاص
عن عبد الله بن المبارك، قال: سمعت سفيان [الثوري] يقول في قوله: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾، قال: يقول: هو سوى الزكاة
عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «بُنِي الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، والحج»
عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن عبد الله لا يشرك به شيئًا، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وصام رمضان، واجتنب الكبائر؛ فله الجنة»
قال يحيى بن سلّام: ﴿وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة﴾، كانوا إذا سمعوا المؤذِّن تركوا بيعَهم، وقاموا إلى الصلاة. وذِكْر الله في هذا الموضع: الأذان، والصلاة: الصلوات الخمس