عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا قال لهم ذلك -يعني: قوله: ﴿هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون﴾؟- كشف الغِطاء، فعرفوه، فقالوا: ﴿أئنك لأنت يوسف﴾ الآية
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَآءً والقَمَرَ نُورًا﴾، قال: ولم يجعلِ الشمسَ كهيئةِ القمر؛ لكي يُعْرَفَ الليلُ مِن النهارِ، وهو قوله: ﴿فَمَحَوْنَآ ءايَةَ الَّيْلَ﴾ الآية [الإسراء:١٢]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنْيا واطْمَأَنُّوا بِها﴾ فعمِلوا لها، ﴿والَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا﴾ يعني: ما أخبر في أول هذه السورة ﴿غافِلُونَ﴾ يعني: ما ذُكِر من صنيعه في هؤلاء الآيات لَمُعْرِضون، فلا يؤمنون
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الحَقُّ مِن رَبِّكُمْ﴾ يعني: القرآن، ﴿فَمَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ﴾ عن إيمان بالقرآن ﴿فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها﴾
قال أنس: لَمّا نَزَلَت هذه الآيةُ جَمَع رسولُ الله ﷺ الأنصارَ ولم يجمع غيرهم، فقال: «إنّكم ستجدون بعدي أثَرَةً، فاصْبِرُوا حتى تَلْقَوْنِي». قال أنس: فلم نصبر. فأمرهم بالصبر كما أمره الله به
قال عبد الله بن عباس: هذه الآيات محكمات في جميع الكتب، لم ينسَخْهُنَّ شيء، وهُنَّ مُحَرَّمات على بني آدم كلهم، وهُنَّ أُمُّ الكتاب، مَن عمل بِهِنَّ دخل الجنة، ومَن تركهنَّ دخل النار
قال مقاتل بن سليمان:... وذلك أنّ كفار مكة قالوا: قاتل الله اليهود والنصارى كيف كذَّبوا أنبياءهم! فواللهِ، لو جاءنا نذير وكتاب لَكُنّا أهدى منهم. فنزلت هذه الآية فيهم
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿من جاء بالحسنة﴾ الآية، قال: ذُكِرَ لنا: أنّ النبي ﷺ كان يقول: «إذا همَّ العبدُ بحسنةٍ فلم يعمَلْها كُتِبَتْ له حسنة، وإذا همَّ بسيئة ثم عمِلَها كُتِبَتْ له سيئة»
عن الحسن، أنّ هذه الآية لَمّا نزلت: ﴿لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد﴾ قال رسول الله ﷺ: «رَحِم اللهُ أخي لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد، فلِأَيِّ شيء استكان!»
قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى أول الآية، فقال: ﴿وإنَّ كُلًّا لَمّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أعْمالَهُمْ﴾، و﴿لما﴾ هاهنا صلة. يقول: يُوَفِّر لهم ربُّك جزاءَ أعمالهم، ﴿إنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾