عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا أمر اللهُ إبراهيم أن يُنادي في الناس بالحَجِّ صعد أبا قبيس، فوضع أصبعيه في أذنيه، ثُمَّ نادى: يا أيها الناس، إنّ الله كتب عليكم الحجَّ، فأجيبوا ربَّكم. فأجابوه بالتلبية في أصلاب الرجال وأرحام النساء، وأوَّلُ مَن أجابه أهلُ اليمن، فليس حاجٌّ مِن يومئذ إلى أن تقوم الساعة إلا مَن كان أجابَ إبراهيمَ يومئذ
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: خلق الله اللوحَ المحفوظَ كمسيرة مائة عام، فقال للقلم قبل أن يخلق الخلقَ وهو على العرش -تبارك وتعالى-: اكتب. فقال القلم: وما أكتب؟ قال: عِلمي في خلقي إلى يوم تقوم الساعة. فجرى القلمُ بما هو كائِنٌ في علم الله إلى يوم القيامة، فذلك قوله -تبارك وتعالى- للنبي ﷺ: ﴿يعلم ما في السموات والأرض﴾
عن عبد الله بن يُحَنَّس مولى معاوية، قال: قلتُ لأبي هريرة: زعموا أنّ ليلة القدر قد رُفعتْ. قال: كذب مَن قال ذلك. قلتُ: هي في كلّ رمضان أستقبله؟ قال: نعم. قلتُ له: زعموا أنّ الساعة التي في الجمعة لا يدعو فيها مسلم إلا استجيب له قد رُفعتْ. قال: كذب مَن قال ذلك. قلتُ: هي في كلّ جمعة استقبلتُها؟ قال: نعم
عن عسعس: أنّ رسول الله ﷺ فَقَدَ رَجُلًا، فسأل عنه، فجاء، فقال: يا رسول الله، إنِّي أردت أن آتي هذا الجبل، فأخلو فيه، وأتعبد. فقال رسول الله ﷺ: «لَصَبْرُ أحدكم ساعةً على ما يكره في بعض مواطن الإسلام خيرٌ مِن عبادته خاليًا أربعين سنة»
ذكر ابنُ عطية (٧/٤٤٧) أن قوله: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ﴾ يحتمل أن يكون «يَوْمَ» عطفًا على «عَشِيًّا»، والعامل فيه ﴿يُعْرَضُونَ﴾. ويحتمل أن يكون كلامًا مقطوعًا والعامل في «يَوْمَ» ﴿أدْخِلُوا﴾، ثم قال: «والتقدير: على كل قول: يقال أدخلوا». وذكر ابنُ القيم (٢/٤٠٩) أن الصحيح في لفظة «الآل»: أنهم الأتباع
عن فَضالَةَ الزَّهْراني، قال: علَّمني رسول الله ﷺ، قال: «حافِظْ على الصلوات الخمس». فقلتُ: إنّ هذه ساعاتٍ لي فيها أشغالٌ، فمُرْنِي بأمر جامع إذا أنا فعلتُه أجزأ عني. فقال: «حافظ على العصرين». وما كانتْ من لُغَتِنا، فقلتُ: وما العصران؟ قال: «صلاةٌ قبلَ طلوع الشمس، وصلاةٌ قبل غروبها»
عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال: غُشِيَ على عبد الرحمن بن عوف في وجَعِه غَشْيَةً، ظَنُّوا أنه قد فاضت به نفسُه فيها، حتى قاموا من عنده، وجَلَّلُوه ثوبًا، وخرجت أم كلثوم بنت عقبة امرأته إلى المسجد تستعين بما أُمِرَت به من الصبر والصلاة، فلبثوا ساعة وهو في غشيته، ثم أفاق
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «اليوم الموعود: يوم القيامة، واليوم المشهود: يوم عرفة، والشاهد: يوم الجمعة، وما طلعت الشمس ولا غربتْ على يوم أفضل منه، فيه ساعة لا يوافقها عبدٌ مؤمن يدعو الله بخير إلا استجاب الله له، ولا يستعيذ مِن شيء إلا أعاذه الله منه»
قال يحيى بن سلّام: وذلك أنّ المشركين قالوا: يا محمد، خلقنا الله أطوارًا؛ نطفًا، ثم علقًا، ثم مضغًا، ثم عظامًا، ثم لحمًا، ثم أنشأنًا خلقًا آخر كما تزعم، وتزعم أنا نبعث في ساعة واحدة. فأنزل الله -تبارك وتعالى- جوابًا لقولهم: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾
عن أسماء بن عبيد، قال: يُؤتى بابنِ آدم يوم القيامة ومعه جبلٌ مِن صُحُف، لكل ساعة صحيفة، فيقول الفاجر: وعِزَّتِك، لقد كتبوا عَلَيَّ ما لم أعمل. فعند ذلك يُختم على أفواههم، ويؤذن لجوارحهم في الكلام، فيكون أول ما يتكلم مِن جوارح ابن آدم فخذه اليسرى